Thursday 20th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 5 صفر


عالم جليل وشيخ فاضل

الحمدلله الذي خلق الموت والحياة ليبلو الناس ايهم احسن عملا.
والحمدلله الذي رفع شأن العلماء وجعل منزلتهم عالية علية, واشهد ان لا اله الا الله الحي القيوم الذي لا يموت والناس كلهم يموتون، واشهد ان محمداً عبده ورسوله امام المتقين وسيد العلماء وامام الحنفاء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
في ضحى يوم الخميس 27/1/1420ه طرق الى سمعي خبر هز مشاعري واصابني الذهول والحزن طيلة يومي ألا وهو خبر وفاة العالم العلامة والفقيه المجتهد الامام العالم العامل فريد زمانه ووحيد عصره سماحة والد الجميع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز رحمه الله رحمة واسعة وادخله فسيح جناته ورفع درجته في المهديين، واسكنه في الفردوس الاعلى من الجنة, ان المصاب جلل ولكن الحمدلله على قضاء الله وقدره ولكل اجل كتاب وان القلب ليحزن والعين لتدمع وانا على فراقه لمحزونون.
لقد فقدت امة الاسلام في هذا العصر علماً من اعلامها وعالماً من علمائها ذاع صيته في اقطار الدنيا واشتهر بعلمه وفقهه واجتهاده وعلمه بالحديث ونصحه لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وبذل جاهه ونفسه وماله في سبيل الله وفي نشر العلم والدعوة الى الله والقيام بمصالح المسلمين في شتى اقطار الدنيا، والبذل والانفاق والعطف والاحسان على المسلمين وخاصة في البلاد الفقيرة والمحتاجة والمنكوبة والاقليات المسلمة في بلاد الغرب والشرق.
لقد احبه الناس كل الناس احبه الولاة لصدقه ونصحه واخلاصه, احبه العلماء والقضاة وطلبة العلم احبه الرجال والنساء، احبه كل من سمع به ولو لم يره او يسمع كلامه، عالم جليل وشيخ فاضل افنى عمره المديد في خدمة كتاب الله وسنة رسوله وبيان العقيدة الصحيحة عقيدة اهل السنة والجماعة والتدريس ونشر العلم وتعليمه, عمل في القضاء فكان من خيرة القضاة حكماً وعدلاً وفي التدريس في المعاهد والكليات ويرعى البذرة الحسنة في الجامعة الاسلامية الجامعة التي جمعت وخرجت طلاب العلم من اصقاع الارض، عالم وضع الله له القبول في الارض، عالم مجتهد متحرر من التقليد، يقول القول بدليله يفتي السائل بما يترجح عنده بأسلوب سهل ومقنع ومبني على يسر الشريعة وسهولتها, يقع جوابه في سويداء القلب متوجا بدعاء للسائل وللمسلمين بدعاء يفرح القلب ويشرح الصدر لقد فقدناك ايها العالم وفقدك العالم الاسلامي ايها الجهبذ.
بفقدك تذكرنا فقد ائمة الاسلام وعلماء الأمة من السلف الصالح ان مكانة سماحته لدى الأمة وحبها له ومكانته لدى ولاة الأمر والعلماء والقضاة وعموم الناس وان كانت موجودة وثابتة في حياتهم لكنها ظهرت وتجسدت بفقده وموته عبرت عنها الوجوه وعبرت عنها العيون التي اغرورقت بالدموع .
اننا نعزي انفسنا وولاة امر هذه البلاد ومقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده والنائب الثاني والاسرة المالكة الكريمة واولاد الفقيد واسرته وعلماء هذه البلاد وقضاته وطلبة العلم فيها وعلماء الاسلام في كل مكان والشعب السعودي وكل مسلم في اصقاع الارض بفقد هذا العالم, ونسأل الله عز وجل ان يخلف على أمة الاسلام خيراً وان يجعل في خلفه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ خير خلف لخير سلف وان يبارك في عمره ووقته وعلمه وينفع به الاسلام والمسلمين ويجعل في علماء هذه البلاد الخير والبركة والنفع العام للاسلام والمسلمين ويوفق عموم علماء الاسلام لما يحبه ويرضاه انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد الله بن شديد البشري
مساعد رئيس محكمة محافظة عنيزة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved