* مونستر - المانيا (د,ب,أ):
يقول نوربرت ارلماير عالم النفس الالماني ان عدد الرجال الذين ينتحرون بعد سن الخامسة والسبعين في ازدياد مستمر اذ ارتفع معدل الانتحار بينهم بنسبة 13,5 في المائة منذ عام 1975.
وقال البروفيسور ارلماير من جامعة مونستر ان شخصا مسنا واحدا ينتحر كل ساعتين في المانيا وان ثلث المنتحرين في المانيا تتجاوز اعمارهم الخامسة والستين عاما.
وفي حديث مع وكالة الانباء الالمانية (د,ب,أ) قال البروفسور لسوء الحظ ان عامة الناس تكاد لا تلاحظ نسبة الانتحار هذه , وقال ارلماير ان نسبة انقاذ الشباب من محاولات الانتحار اكبر من مثيلتها بين المسنين وقد تكون للرغبة الكبيرة في الموت لدى المسنين علاقة بذلك.
واعتبر البروفيسور ان محاولة الانتحار لدى الشباب عادة ما تكون صرخة من قبل هؤلاء طلبا للمساعدة من بيئتهم الاجتماعية ولكن في حالة المسنين فان تلك البيئة لم تعد موجودة.
ويضيف البروفيسور يبدو ان الامراض الجسدية التي تصيب المسنين خاصة الرجال تؤثر سلبا على شعورهم بقيمتهم ويقول ان العديد من المسنين لم يتعلموا العناية بأنفسهم بمفردهم ولم يتمكنوا من قبول واقع تدهور حالتهم الصحية ويصعب عليهم طلب مساعدة الاطباء اكثر مما يصعب على النساء.
وقال ارلماير ان الارقام الحقيقية لحالات الانتحار قد تكون اعلى مما ذكرته الاحصاءات فكثير من المسنين المقيمين في بيوت للعجزة واليائسين من الحياة يرفضون احيانا تناول الطعام والادوية، ويفضل عدد كبير من الاطباء ان يكتبوا في السجلات ان الاسباب الرسمية لوفاة هذه الفئة من المنتحرين هي امراض اساسية وذلك احتراما لشعور الاقارب.
|