عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد:
نشرت جريدة الجزيرة في عددها 9720 الصادر يوم الاثنين 24/1/1420ه وفي الصفحة الأخيرة رسماً كاريكاتيرياً للرسام محمد الخنيفر وهو يعبر عن إضاعة الماء في المنازل لسقيا بعض المزروعات البسيطة، ولا شك ان هذه الفكرة هي تعبير عن خطأ يرتكبه البعض من الناس، حيث يهدرون مياهاً محلاة جاءت من اماكن بعيدة او من آبار عميقة وكلفت الدولة المبالغ الطائلة لجلبها وتنقيتها وتوزيعها على المساكن من اجل الاستخدام البشري لا من اجل الزراعة داخل المنازل، وكان الأولى بمن لديه مزرعة كبيرة داخل منزله ان يبحث عن مصدر آخر لسقيا الاشجار والمزروعات كأن يحفر في طرف ارضه حفراً للمياه الجوفية بدلاً من استعمال هذه المياه النقية وبخاصة اننا في وسط الجزيرة العربية وجنوبها ليس لدينا انهار او بحار فجلب الماء يكلف المال الكثير.
لكن صاحب الرسم نشر خلال فكرته الصحيحة السابقة الرجل صاحب المنزل وهو يغني!! وهو ايضا يشرب السيجارة!! ولاشك ان الصورة ترسخ المعنى لمن شاهدها، والمشهد ترويج للفكرة ومايصاحبها.
التدخين أجمع الاطباء على انه مضر بالصحة، والدين الإسلامي يحرم على اتباعه كل مايضر بصحتهم، وهو يضايق الآخرين ويجرح مشاعرهم، وهو مكلف من الناحية الاقتصادية لأنه انفاق في غير محله ويكفي ان شاربه إذا انتهى من سيجارته رماها على الارض ثم وطئها بقدمه!! ويخجل شارب الدخان - ان كان عنده حياء - ان يشرب امام كبار السن وطلاب العلم مما يدل على قبحه.
ولسنا بصدد الحديث عن هذه البلوى التي ابتليت بها امتنا، لكننا لاندعو لها ولا نروج لها والرسام المذكور جانب الصواب حينما نشر رجلاً يشرب سيجارة فهي دعوة لتعاطيها.
إن المسلم المعتز بدينه لايكون إلا داعية لدينه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على كل مسلم صدقة,, الى ان قال: فيمسك عن الشر فإنه صدقة منه على نفسه , نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يهدينا جميعا للحق والصواب وان يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر,, انه ولي ذلك والقادر عليه وهو المستعان.
فهد بن عبد الله الصالح
المجمعة