 * واشنطن - غزة - الوكالات
اجرى الرئيس الامريكي بيل كلينتون اتصالاً هاتفياً بالزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لبحث آفاق مفاوضات السلام مع اسرائيل في ضوء الهزيمة التي مني بها حزب الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية أمس الأول.
وقال مسؤول في البيت الابيض ان كلينتون اراد - خلال الاتصال الذي اجري الليلة قبل الماضية واستمر عشر دقائق - الاطلاع على الموقف الفلسطيني ازاء التغيرات السياسية في اسرائيل ووصول حزب العمل وزعيمه ايهودا باراك الى السلطة.
ومنذ اعلان نتائج الانتخابات الاسرائيلية لم تخف الادارة الامريكية ان الاوضاع قد اصبحت مهيأة لبعث عملية السلام من رقادها واستئناف تنفيذ اتفاق واي ريفر بعد ذهاب نتنياهو الذي وقف حجر عثرة في سبيل تنفيذ هذا الاتفاق والانسحاب من اي اراض في الضفة الغربية على مدى السنوات الثلاث الماضية.
واضاف المسؤول ان الادارة الامريكية تشعر بأن عرفات اتخذ الاجراء الصحيح عندما منح مفاوضات السلام فرصة الاستمرار وتراجع عن اعلان قيام الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو بعد نهاية فترة السنوات الانتقالية الخمس المنصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وقال المسؤول الامريكي ان الرئيس كلينتون مستعد ليشمر عن ساعديه ويبدأ العمل من اجل دفع عملية السلام بأسرع وسيلة ممكنة.
ورغم هذا التفاؤل الا ان المسؤول حذر من الافراط قائلاً ان القضايا المعلقة بين الجانبين صعبة ولا اريد ان تكون هناك اي آمال غير واقعية.
ومن ناحيته قال نبيل ابو ردينة المستشار الاعلامي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الايام القليلة القادمة ستشهد تحركاً فلسطينياً نشطاً لدعم العملية السلمية.
وقال ابو ردينة ان الرئيس عرفات سيزور القاهرة خلال الايام القليلة القادمة للتشاور مع الرئيس حسني مبارك ثم يزور بعدها عمان واقطاراً عربية اخرى للتشاور حول خطة العمل القادمة بعد فوز ايهود باراك برئاسة الحكومة الاسرائيلية.
واشار الى ان التحرك سيشمل دولاً صديقة في ضوء الاتصال الذي اجراه الرئيس الامريكي كلينتون مع عرفات حول وجوب استئناف عملية السلام,, مؤكداً انه مع تشكيل حكومة باراك سيأخد التحرك بعداً اوسع.
واضاف ابو ردينة: من السابق لأوانه تحديد موعد لعقد قمة بين عرفات وكلينتون وباراك قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية.
وقال اننا سننتظر المشاورات الامريكية الفلسطينية لمعرفة خطوط سير الحركة السياسية القادمة مشيرا الى ان ذلك ستسبقه مشاورات فلسطينية مع مصر والاردن واطراف عربية اخرى للوقوف على افضل السبل لمواجهة التطورات بعد هزيمة نتنياهو.
على الصعيد الاسرائيلي اكد ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب التزامه بتشكيل حكومة تضم الاحزاب المختلفة قدر الامكان الا انه اعرب عن معارضته بأن يتدخل ارييه درعي رئيس حركة شاس المتطرفة في ادارة المفاوضات حول انضمام حركته التي جاءت في المرتبة الثالثة في الانتخابات الى الائتلاف الحكومي.
ووصف باراك في تصريحات تنشرها صحيفة معاريف الاسرائيلية بعددها الصادر اليوم الخميس قرار درعي اعتزال الحياة البرلمانية بأنه كان قراراً صحيحاً.
وكان درعي قد اعلن الليلة قبل الماضية اعتزاله الحياة السياسية والبرلمانية الا انه اكد استمرار توليه زعامة حركة شاس التي حصلت على 17 مقعداً في الكنيست.
وفي لندن ذكرت صحيفة بريطانية ان جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي الشين بيت يخشى من ان يؤدي الارتباط الوثيق لرئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك باسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل الى تدبير المتطرفين محاولة جديدة لاغتيال باراك.
وذكرت صحيفة التايمز البريطانية ان باراك تحدى جميع التهديدات يوم امس حين زار ضريح رئيس الوزراء الراحل رابين ليصلي عليه.
ومن ناحيتها قالت صحيفة الاندبندنت امس ان مستشار رئيس الوزراء البريطاني فيليب جولد ومستشار الرئيس الامريكي بيل كلينتون ستام جريلباد قد عقدا اجتماعات استراتيجية شهرية منتظمة مع باراك طوال العامين الماضيين.
|