منذ ايام تاتشر وريجن لم يحدث ان اختلفت الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة بريطانيا ذهب ريجن وخلفه بوش، ورحلت تاتشر وحل محلها جون ميجر، وتغير اللون السياسي في واشنطن بوصول رئيس ديمقراطي إلى الحكم بعد اثني عشر عاما من الحكم الجمهوري فاستمر الود والتحالف الامريكي البريطاني المطلق حتى في وجود رئيس ديمقراطي ورئيس حكومة محافظ، وعاد التناغم البريطاني الامريكي اكثر قوة بانتخاب رئيس حكومة عمالي اقرب فكراً من الرئيس الديمقراطي الامريكي ليتعزز التفاهم الامريكي البريطاني الذي اصبح علامة بارزة في العلاقات الغربية، فلندن على استعداد للاختلاف مع الاوربيين والسير مع واشنطن، وكان هذا شبه متفق عليه، حتى ظهرت مسألة التدخل البري لوقف الفصل العنصري والاعمال الكيدية التي ترتكبها القوات الصربية في كوسوفا, فبريطانيا تدعو وتعمل على تنفيذ تدخل بري لقوات الحلف الاطلسي حيث تجتاح القوات العسكرية الأطلسية اقليم كوسوفا لتطرد القوات الصربية وتفرض كأمر واقع، وضعاً يتيح لمواطني الاقليم من الاصول الالبانية العودة الى وطنهم، ليمارسوا حياتهم متمتعين بحقوقهم الانسانية والسياسية تحت حماية القوات الأطلسية.
هذه الرغبة البريطانية التي يسندها العديد من كبار الاستراتيجيين والقادة العسكريين الغربيين ومنهم الجنرال وول رئيس هيئة الاركان الامريكية ابان حرب تحرير الكويت الذي لايرى اي امل لانهاء مأساة كوسوفا إلا بحرب برية تطرد قوات ميلو سيفيتش كما طردت قوات صدام حسين من الكويت.
هذه الرغبة البريطانية تصطدم باعتراض امريكي,, وهو اعتراض يوقف اي شيء في الحلف الأطلسي الذي تعتمد قواته على القوة الامريكية، سواء في عدد الافراد او المعدات.
ولقد ساء ذلك بريطانيا التي ظلت طوال اكثر من عقدين تجري وراء امريكا في كل القضايا السياسية والامنية ولهذا فقد جاهر توني بلير وألح في وجوب الموافقة على الطرح البريطاني في وضع خطط للعمليات البرية، ويعمل وزير خارجيته كوك لاقناع دول الحلف ال 19 بما فيها امريكا لخوض هذه الحرب وآخر اقتراحاته تشكيل قوة برية تابعة للحلف الأطلسي تنجز هذه المهمة.
ويظهر أن الامريكيين قد بدؤوا يستجيبون للالحاح البريطاني حيث أظهر الرئيس كلينتون بعض الاشارات التي توحي بأن البيت الابيض قد بدأ في التفكير بخيار الحرب البرية.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com
بريد الأحبة عبر البريد الألكتروني
* الأخ عصام حاج علي - عفيف:
أشكرك على رسالتك، وما ذكرته واجبنا كعرب أولا ثم ككتاب يجب ان نعرض الحقيقة ونوضح الخفايا التي قد تختفي خلف العواطف والانفعالات الوقتية,, وطبع اليهود طبع لا يتغير، وتاريخنا الاسلامي المجيد يعطي الدليل لمن يسعى للهرولة.