حصدت فجنيت ما حصدت,, وهي كلمات توجه الى الاستاذ العزيز معتوق شلبي المستشار والمشرف على الشؤون الادارية في وزارة الاعلام بعد العارض الصحي الذي ألمّ به وحجم الحب المتدفق من الناس لهذا الرجل المخلص المتواضع العملي الذي قدم ويقدم عصارة جهده لبناء وطنه الغالي,, وعلاقتي بالاستاذ معتوق لم تكن منذ زمن طويل - لسوء الحظ - ولكن عندما تعرفه تشعر انك تعرفه منذ زمن طويل لاسباب منها بساطته وتواضعه وموضوعيته وبحثه عن الصالح العام وابتعاده عن الأهواء والميول والمطامع والاحكام الشخصية,, وقد بدأت علاقتي بالاستاذ معتوق بعد ان استدعاني في مكتبه بعد سؤاله عن نشاطي في التلفزيون بعد النجاح الذي حققه برنامج (دعوة للحوار) ولله الحمد في جزئه الأول ورغبته بعقلانية في استمرار دراسة اي افكار من الممكن تقديمها عبر القناة الاولى,, وبعد تداول الرأي ومناقشة الأفكار سوياً ظهرت فكرة برنامج (وجها لوجه) التي هي تطوير لبرامج مثيلة تبث في محطات اخرى,, وقام سعادته بمناقشة الديكور مع منفذ الديكور ومخرج البرنامج وتم استكمال كافة متطلبات البرنامج بحس معتوق وموقعه الاداري في تأمين المتطلبات التي تسهم في نجاح البرنامج,, وقد طلب مني سعادته تقديم افكار للبرنامج واقتراح ضيوف وغير ذلك فقدمت له موضوعات لأكثر من (30) حلقة واسماء ضيوف ومحاور للحلقات,, وتم الرفع لمعالي وزير الاعلام فكرة البرنامج واسمين مقترحين (وجهاً لوجه - والرأي والرأي الآخر) فأعاده معاليه باعتماد البرنامج اسم (وجهاً لوجه) وان اتولى اعداده وتقديمه واخراج مخرج البرنامج الحالي,, وتم ولله الحمد البدء في البرنامج وبثت منه عدة حلقات قمت بتقديمها واعدادها وشارك فيها عدد كبير من المسؤولين واتضحت هوية البرنامج وطريقته ودعوة الضيوف وكتابة خبر البرنامج واعداد المحاور وارسالها للضيوف والتي ما زالت سائرة حتى الآن,, وهي جهود رائدة لأسرة البرنامج في بدايته وما وجده من الاستاذ معتوق شلبي من دعم ومساندة ووعي بأهمية الرسالة الاعلامية,, واذكر انه نظرا لعملي الاساسي حينذاك في وزارة المعارف وارتباطي بمهمات عمل خارج المملكة فقد قدمت اعتذاري عن الاستمرار في البرنامج كون البرنامج اسبوعيا وعلى الهواء مباشرة وشارك زملاء اعزاء في اعداد وتقديم البرنامج اذكر منهم عبد العزيز الفايز والدكتور عبد العزيز داغستاني والدكتور علي الغامدي والمهندس عبد الله المعلمي والدكتور زهير السباعي وآخرين,, وظل الاستاذ معتوق يعطي البرنامج من روحه وعطائه واخلاصه وخلقه الفاضل حتى وصل البرنامج الى ما وصل اليه,, لذا اكرر واقول بأن الاستاذ معتوق حصد ما زرع في حبه للناس وحسن استقباله لهم وبشاشته وموضوعيته وبعده عن الاهواء حتى اصبح الداعم لاي فكرة جيدة وعمل اعلامي مفيد,, ان مرض الاستاذ معتوق هو مرض اصاب كل محب للاعلام في بلادنا الحبيبة واول الذي يدرك ذلك هو معالي وزير الاعلام لما للاستاذ معتوق من مكانة وحكمة وقدرة على معالجة الامور والتعامل بعقلانية ودراية,, لقد عرفت تجربة الأزمة الصحية وحمدت الله على قضاء الله وقدره وعلى انها فرصة للتواصل مع وفاء الناس وطيبتهم واذكر ان الاستاذ معتوق لم يكن يكتفي بالزيارة في المستشفى وانما كان كثير الاتصال والسؤال كما هي عليه نفسه النقية الأبية المحبة للخير وللناس,, وعلى ذلك فان الأزمة الصحية التي يمر بها الاستاذ معتوق هي كما قلت ازمة لكل الاعلاميين الذين عرفوا فيه نقاءه وصدقه ووفاءه وحبه لخدمة الصالح العام وهي دعوة من هذا المنبر الاعلامي الرائد للتوجه لله عز وجل بأن يمن بالشفاء العاجل على حكيم الاعلاميين وان يمتعه بالصحة والعافية وان يبقيه لخدمة اعلام بلادنا لكي يواصل عطاءه وتواضعه وبابه المفتوح دائماً وابتسامته المحبة الصادقة للجميع.
سعود بن صالح المصيبيح