بفضل سياساتها المالية والنظام المصرفي الذي وضعته وزارة المالية
البنوك السعودية تصبح من المصارف الرائدة عالمياً
* كتب - عبدالله الرفيدي
تعد البنوك السعودية من المصارف الرائدة عالمياً ومحلياً وخارجياً، وقد اكتسبت قوتها من السياسات المالية التي تتبعها والنظام المصرفي الذي شرعته وزارة المالية والاقتصاد الوطني التي ساهمت في حماية البنوك ومتابعة كافة نشاطاتها حتى تتمكن من التطور الدائم عاماً بعد عام، ونتيجة لهذه السياسة وما اتبعه المستثمرون من ادخال البنوك الرائدة عالمياً كسيتي بانك، وبنك هونج كونج، وغيرها من البنوك التي أتت من عدة دول متقدمة في العمل المصرفي وهي أمريكا وبريطانيا وسويسرا وهولندا، وتمت الاستفادة من خبرات هذه الدول بمساهمة البنوك الكبيرة فيها بحصة في الملكية ومع الوقت استفادت القدرات الوطنية وتطورت وأصبحت ترتقي إلى أعلى المناصب في البنوك ونتيجة لهذا التواجد الهام بدأت البنوك منذ سنوات إنشاء مراكز تدريب متطورة أهلت أعداداً كبيرة من الكفاءات التي قادت هذه البنوك إلى التقدم المتزن لتحقق نمواً سنوياً يزيد عن 10% في الأرباح والموجودات والودائع ورفع من مستوى الخدمات المنافسة لديها التي تولدت لدى الجميع حتى اصبحت قريبة جداً من كل مواطن توجه استثماراته المالية وتبحث له عن الأوعية المضمونة وجعلت بين يديه الأسواق العالمية، وزاد من أهميتها أن جعلتها مؤسسة النقد السوق الرئيسية للأسهم تقدم التسهيلات المالية وتطبق أحدث الأنظمة لتوفير المعلومة وعقد الصفقات، وتطور دور البنوك كونها الواجهة الرئيسية للاستقرار المالي لتلعب دوراً هاماً في التنمية حيث تضخ أكثر من أربعة مليارات ريال سنوياً من الأرباح غير الأرباح الناتجة عن الاستثمار للعملاء ويمكن حصر دور البنك في الخدمات الاستثمارية التي تقدمها في الآتي:
* فتح أكثر من ستين صندوق استثماري تدير أكثر من عشرة مليارات ريال سنوياً وأخذ هذا الجانب أهمية كبرى حيث تطور البنوك صناديقها ووسائل الحماية وتبحث كل عام عن أسواق جديدة لجذب أكبر عدد من الاستثمارات وتوافقاً مع ذلك تقوم بالتطوير المستمر لإدارات الصناديق مع اعطاء التسهيلات للمستثمر في حرية الاختيار بين الصناديق وطرق سحب الأموال.
* انشاء ادارات للأسهم تقوم بالنصح والارشاد للمستثمرين وتقديم التسهيلات المالية وانشاء الصالات الفاخرة المزودة بكل أساليب التقنية مع تسهيل البيع والشراء، وهذه السوق تدير سنوياً المليارات من الريالات ويستثمر فيها قرابة المليون مواطن.
* المساهمة بيع وشراء سندات التنمية الحكومية التي تبلغ سوقها السنوية أكثر من أربعة مليارات ريال سنوياً وهذا الاتجاه أعاد الكثير من الأموال الوطنية التي كانت تعمل في الاستثمار الخارجي للسندات وأصبحت استثماراً آمناً يحقق عائداً سنوياً يصل إلى 5%.
* الاستثمار في العملات العالمية لمن يرغب من العملاء، وهناك الكثير من المستثمرين متوجهون لذلك والسبب هو قوة الريال السعودي والأرباح الجيدة التي تتحقق.
* الإقراض المباشر للمشاريع الخاصة وكان للبنوك دور كبير في تنظيم القروض الكبيرة للصناعة الوطنية باعتبارها المجال الأكثر اقتراضاً وبمبالغ ضخمة، وتطورت عملية الاقراض لفتح مجالات أكبر لما تتمتع به البنوك من ملاءة مالية كبيرة حيث اشتدت المنافسة على الاقراض الشخصي لمبالغ وصلت إلى المليون ريال وتمويل شراء معدات المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونافست الشركات الأخرى في بيع السيارات والأثاث والعقار بفوائد أقل وتسهيلات أكثر، ومن وسائل الاقراض الأخرى التي دخلت السوق واشتدت فيها المنافسة بين البنوك هي بطاقات الائتمان حيث المتداول منها حتى الآن أكثرمن 300 ألف بطاقة تجري عليها عمليات سحب بما يزيد عن عشرة مليارات ريال سنوياً.
* الاستثمار في الأسهم العالمية والودائع والسندات الدولية.
هذه هي بنوكنا الوطنية التي تشكل قوة لاقتصادنا الوطني التي مازالت تسير نحو الأفضل ومواجهة التحديات في الأسواق الخارجية خاصة في الأسواق المالية التي أصابها الانهيار وعزز هذه القوة وجود نظام قوي وصارم ومتطور من مؤسسة النقد التي تسعى إلى ابقاء البنوك في الموقع الآمن من الهزات المالية بتشكيل الاحتياطيات المالية الكبيرة واتباع أنظمة بنكية جيدة مع المراقبة المستمرة للحركة الاستثمارية والمالية والمساهمة في تدريب العاملين لديها وفي البنوك.
وخرج إلى السطح مؤخراً فكرة الاندماجات التي أخذت طابع الدولية وتجاوزالحواجز وبدأت البنوك الكبرى بتشكيل تحالفات دولية تحتاج إلى تحرك في أقله خليجي وكان الاندماج الذي تم بين بنك القاهرة السعودي والبنك المتحد فكرة جيدة إلا أننا نبحث عن اندماج البنوك القوية والصغيرة معاً، وينظر البعض إلى فكرة الاندماج بأنها ليست بتلك الأهمية مادام البنك يحقق النجاح المتواصل أضف إلى ذلك أن العالم كبير ولا يعقل أن نخشى الاندماجات الكبرى حيث أن كل دولة يوجد بها العديد من المصارف كما أن المصارف تتمتع بالحماية الكاملة في السياسات المالية العامة لكل دولة.
وقد كانت حسنة جيدة توجه البنوك الوطنية إلى التوسع في الاستثمار المحلي وأصبح من الضروري أن يكون هناك ثقة متبادلة ونوع من المرونة تقدمها البنوك للعميل ليكون هناك تكامل في الأدوار.