 * لندن - العواصم - الوكالات
قال راديو 21 لالبان كوسوفا ان نحو 200 لاجىء يقيمون في مخيم بالبانيا نقلوا الى المستشفى اثر اصابتهم بتسمم غذائي لدى تناولهم لحوماً اوكرانية مجففة انتهت صلاحيتها منذ 11 عاماً.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن موقع للراديو على شبكة الانترنت قوله ان اللاجئين المصابين من مخيم ليبرزادي ونقل عن طبيب الباني قوله ان التسمم الغدائي اثر تناول امدادات اغاثة انسانية أصبح مشكلة شائعة.
الأغذية المعلبة أصبحت تشكل خطورة عليهم
وقال الدكتور اسلام كاني رئيس رابطة المستهلكين الالبان ان الاغذية المعلبة اصبحت تشكل خطورة بشكل خاص وسحبت كميات كبيرة من الاغذية المعلبة من مخيمات اللاجئين الالبان نظراً لفساد عبوتها او عدم وجود تاريخ لانتهاء الصلاحية على العلب او عدم توفر الجودة المطلوبة او لاسباب اخرى متعلقة بالصحة.
وصرح كاني بان رابطته لديها ستة مكاتب اقليمية لجمع مزيد من المعلومات عن هذه المشكلة.
وصول مئات الرجال أفرج
عنهم من سجن ميتروفيتشا
هذا وافاد مراسل فرانس برس ان مائتي شخص من البان كوسوفا على الاقل كلهم من الذكور عبروا الحدود واعلنوا انهم خرجوا من سجن كوسوفسكا ميتروفيتشا (شمال غرب بريشتينا) ونقلوا الى مخيم كوكيش في شمال البانيا.
وقال الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين عشرين وستين سنة انه افرج عنهم صباح اليوم من السجن المذكور بعد ان امضوا هناك خمسة عشر يوماً على الاقل.
وظهر التعب الشديد على العديد منهم واعلنوا انهم تعرضوا الى معاملة سيئة في السجن وانهار بعضهم من التعب على الأرض لدى وصولهم الى الحدود, ولا يعلم احد منهم ما جرى لعائلاتهم.
كما اعلن عدد منهم لدى وصولهم الى كوكيش انه قبض عليهم قبل شهر بينما كانوا ضمن قافلة تضم آلافاً عدة من اللاجئين انطلقوا من ميتروفيتشا وكانوا متجهين الى البانيا.
تجميع الرجال من مختلف الأعمار
واوضح احدهم لقد وضع الجنود اليوغوسلاف كل الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و60 سنة على حدة وقالوا انهم سيقومون بتحقيقات , واعلن آخرون انهم جمعوا بعد ذلك في مدرسة مهجورة في سربيتشا في كرينيتش (وسط كوسوفا) حيث مكثوا 15 يوماً ثم نقلوا الى سجن ميتروفيتشا.
وروى احدهم ظروف معاناتهم المأساوية في ميتروفيتشا وقال كانوا يعطوننا قطعة الخبز كل يومين او ثلاثة ايام وفي بعض الاحيان يقدمون له نساء وكانت مياه الشرب ملوثة وقال آخر ان السجناء كانوا يعيشون مكدسين حيث كان عددهم يتراوح ما بين اربعين الى ستين سجينا في زنزانات لا تتجاوز عشرين متراً مربعاً وكانوا ينامون على الارض.
يضربهم الصرب بقطع من الخشب
وقال آخر ان رجال الشرطة الصربية كانوا يضربونهم بقطع من الخشب على اقدامهم وايديهم واكد ان العديد من المراهقين حاولوا الانتحار بقطع شرايين ايديهم واضاف كانوا يقولون لنا كل يوم انهم سيفرجون عنا, واخرجوا من السجن صباح أمس الاول السبت ونقلوا في حافلات الى زور (6 كلم من معبر مورينا الحدودي) حيث اكملوا طريقهم مشياً على الاقدام.
وقالوا ان رجال الشرطة الصربية نهبوهم من كل ما بقي لديهم في آخر الطريق وقال بعض اللاجئين ان حافلات اخرى تنقل سجناء من ميتروفيتشا قد تصل مساء اليوم.
وصول 800 مشرد إلى مقدونيا
واستخدام اللاجئين كدروع بشرية
هذا وتناقلت وكالات الانباء العالمية ان الشرطة الصربية استخدمت لاجئين كدروع بشرية في قرية كوريسا باقليم كوسوفا قبل شن طائرات حلف شمال الاطلسي هجوماً مدمراً على القرية.
وقال شاهد عيان: تم ابلاغنا ان مكروها سيقع لنا اذا غادرنا المكان وان احد افراد الشرطة الصربية لمح الى ما سيقع وقال سترون كيف يبدو هجوم حلف شمال الاطلسي ثم ذهبت للنوم اسفل جرار ولم استيقظ الا على صوت الانفجارات وصرخات الاطفال البالغين وقد تمكن آخرون من تسلق جدار طوله متران محيط بقطعة الأرض وهربوا باتجاه القرية في الوقت الذي اطلقت فيه القوات شبه العسكرية الصربية النار حولهم.
واكد مسؤول في جيش تحرير كوسوفا ان القوات الصربية تستخدم آلاف المدنيين كدروع بشرية واشار الى ان هناك استراتيجية محددة من طرف الصرب الذين يستخدمون اهالي كوسوفا دروعاً بشرية لحمل حلف الاطلسي على وقف القصف وقال ان الفي مدني يستخدمون حالياً كدروع بشرية في منطقة تشيرمان واستخدام 600 الباني في اورهوفاتش كدروع بشرية خلال ثلاثة ايام وثلاث ليال متتالية للدفاع عن المدرعات الصربية من غارات الحلف الاطلسي.
روغوفا يؤجل زيارته إلى مقدونيا وألبانيا
على صعيد التحركات السياسية قرر زعيم البان كوسوفا المعتدل ابراهيم روغوفا تأجيل الزيارة التي كان يعتزم القيام بها اول امس الى مقدونيا والبانيا لكنه لم يرد في الوقت نفسه على جيش تحرير كوسوفا الذي طلب منه يوم الجمعة الماضي ان يأتي الى تيرانا لمناقشة مستقبل كوسوفا.
وكان سفير فرنسا في سكوبيي جاك هونتزنجر اعلن في مطلع الاسبوع ان زيارة ابراهيم روغوفا الى مقدونيا حيث تمثل الجالية الالبانية ربع السكان البالغ عددهم 2,2 مليون نسمة ستتم على الارجح يوم الجمعة او السبت وتعذر منذ ذلك الحين الحصول على اي توضيح حول الزيارة باستثناء موعد لقاء بين روغوفا والرئيس المقدوني كيرو غليغوروف.
سيقوم بالزيارة الأسبوع المقبل
واعلن هونتزنجر امس ان الزيارة تأجلت الى مطلع الاسبوع المقبل على احسن تقدير.
واعتبر السفير الفرنسي ان الظروف غير المناسبة لروغوفا والناجمة عن دعم السلطات في تيرانا لمنافسة هاشم تاجي الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفا قد تكون وراء تحفظات المعتل للتوجه الى المنطقة.
حلف الأطلسي يبحث احتمالات غزو بري
على صعيد التطورات العسكرية وفيما تدخل الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي شهرها الثالث تجلت حقائق صارخة بشأن النزاع في كوسوفا وتلاشت الآمال بأن يؤدي القصف وحده الى اذعان بلجراد وسماحها لقوات بقيادة الحلف لمرافقة لاجئي كوسوفو للعودة لديارهم.
ومن المستبعد ان يعود نحو نصف مليون لاجىء الباني الى وطنهم قبل الشتاء فالجهود السياسية لروسيا تدور في حلقة مفرغة فيما ترفض يوغوسلافيا ان تتزحزح عن موقفها بينما يدرس حلف شمال الاطلسي اجتياح كوسوفا .
انعدام الثقة في موقف يوغوسلافيا
وفي بروكسل اعترف دبلوماسي كبير في الحلف ليس لدينا اي ثقة في معلوماتنا عن موقف يوغوسلافيا.
وتابع ان اصدار مجلس الأمن قراراً يسمح باستخدام القوة لفرض تسوية سيستغرق وقتاً طويلاً وعدة اجتماعات أخرى مالم يتحرك الروس سريعاً.
شرط يوغوسلافيا المسبق لم يتغير
وفي بلجراد قال وزير خارجية يوغوسلافيا نيويسا فيوفيتش ان الشرط المسبق للتوصل الى تسوية سياسية هو وقف الغارات الجوية والجرائم ضد الانسانية على الفور.
وتابع انه يجب على الحلف وقف القصف وتسهيل الانسحاب ونقل القوات المتمركزة على حدودنا.
وفي واشنطن اعترف متحدث باسم البنتاجون بانه تجري دراسة خيارات لاعداد قوات غزو محتمل.
ومما لاشك فيه ان القصف الجوي على مدى ستين يوماً كبد يوغوسلافيا وقواتها في كوسوفو خسائر فادحة الا انه لم تظهر بعد دلائل على تراجع الصرب.
ويتحدث كبار الدبلوماسيين الاطلسيين عن استمرار الغارات الجوية لعدة اسابيع ربما شهرين فيما يتابعون بقلق استطلاعات الرأي الغربية اذ ادت الخسائر بين المدنيين وعدم احراز نتائج ملموسة الى تراجع نسبة التأييد لحملة الحلف.
ومازالت روسيا تتحدث عن السماح لآلاف من القوات الصربية بالبقاء في كوسوفا والسماح لبلجراد باختيار قوة حفظ سلام تستبعد ايا من الدول الاعضاء في حلف شمال الأطلسي شاركت في الغارات الجوية وهو مايرفضه الحلف.
تناقض تام في الموقفين
ويتناقض موقف ميلوسيفيتش تماماً مع مطالب الحلف ففكرة الرئيس الصربي عن التسوية التفاوضية تهدف الى التوصل لحل يسمح لكل من الطرفين باعلان انتصاره الا ان هذا لايعني الهزيمة بالنسبة للحلف والخيانة بالنسبة لألبان كوسوفا.
ويعترف دبلوماسيو الحلف بان ليس لديهم ادلة ملموسة على استعداد ميلوسيفيتش للاذعان الا انهم مازالوا يأملون.
وفيما يواصل الحلف غاراته الجوية ويصر يومياً على أن حملته ناجحة وان ميلوسيفيتش يدرك انه سيخسر فان هناك تحولا واضحا للتخطيط لعملية غزو بري لايريدها أحد.
أمريكا تستبعد غزواً برياً
وفي واشنطن اصرت الولايات المتحدة على ان حلف شمال الاطلسي يتمسك بالحرب الجوية لهزيمة يوغوسلافيا وانه لا يعتزم غزوها براً بعد ان شنت طائرات الحلف اعنف غارات في حملتها الجوية التي بدأت قبل شهرين ضد الاهداف الصربية.
وقال مسؤولون امريكيون امس ان قرار الرئيس بيل كلينتون بان يطلب من الحلف حشد 50 الف جندي عند حدود كوسوفا لا يهدف الا الى التحضير لمهمة حفظ سلام في الاقليم فور قبول بلجراد شروط حلف شمال الاطلسي.
الهجمات الجوية تسير بشكل طيب
واضافوا ان الهجمات الجوية تسير بشكل طيب على الرغم من ضرب هدف آخر بطريق الخطأ عندما اعترف حلف شمال الاطلسي انه قصف موقع قيادة يسيطر عليه جيش تحرير كوسوفا اعتقاداً منه ان قوات الحكومة اليوغوسلافية هي التي تحتله.
واثار اعلان واشنطن يوم الجمعة الماضي انها تريد زيادة عدد قوات حلف شمال الاطلسي الى نحو المثلين توقعات بانه يجري التفكير من جديد في غزو بري ليوغوسلافيا.
ولكن متحدثاً باسم وزارة الدفاع الامريكية قال امس ان الهدف الوحيد من وراء ذلك هو ان يتمكن اللاجئون من العودة باسرع ما يمكن بعد التوقيع على اتفاقية سلام سياسة حلف شمال الاطلسي ما زالت كما هي الحملة الجوية ستستمر الى ان تقبل يوغوسلافيا شروط الحلف الاطلسي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية كين باكون ان فكرة زيادة عدد القوات في مقدونيا ترمي الى اعدادقوة حفظ سلام هناك يمكنها التحرك بسرعة فور التوصل لاتفاق يلبي شروط حلف شمال الأطلسي لانهاء الصراع.
لايوجد خيار مستبعد
وفي البيت الأبيض قال ديفيد ليفي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي: لايوجد خيار مستبعد ولكننا واثقون في الحملة الجوية.
ويجتمع مجلس شمال الأطلسي المؤلف من الدول التسع عشرة الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في بروكسل هذا الاسبوع لصياغة تفصيلات تشكيل القوة التي ستحمي مئات الآلاف من اللاجئين المنحدرين من أصل الباني في العودة إلى ديارهم في كوسوفا.
واستمرت المحادثات الدولية في محاولة للتوصل إلى نهاية دبلوماسية لأزمة كوسوفا ولكن قائداً كبيراًفي حلف شمال الأطلسي حذر من أن عودة كل اللاجئين الى اقليم كوسوفا قد يستغرق عامين.
الحلف الأطلسي يقصف مدرعات
في كوسوفا ومحطة كهربائية
وفي بروكسل افاد بيان لحلف شمال الأطلسي نشر أمس الأحد ان استمرار الأحوال الجوية الجيدة السبت وصباح الأحد اتاح لطائرات الحلف قصف تسع مدرعات يوغوسلافية على الأقل وعشر مرابض مدفعية بالاضافة إلى دبابات وآليات عسكرية أخرى في كوسوفا.
وجاء في البيان الذي اورد حصيلة عمليات الساعات ال24 الأخيرة انه خلال اليوم الستين للغارات على يوغوسلافيا قام الحلف الأطلسي بقصف ثلاث طائرات يوغوسلافية على الأرض أيضاً لم يحدد نوعها.
واضاف انه تمت مهاجمة عدد آخر من الأهداف، وأكد قصف محطة كهربائية في اوبرينوفاتش 30 كيلو متراً جنوب غرب بلغراد ومخزن تابع للشرطة الصربية في بلغراد بالاضافة إلى عدد من مواقع تخزين المحروقات والذخائر.
ولم يحدد الحلف عدد الطلعات الجوية أو الضربات التي قام بها طيرانه خلال اليوم الستين من العمليات على يوغوسلافيا.
قائد جيش تحرير كوسوفا يساند الناتو
وفي تيرانا صرح هاشم تقي قائد جيش تحرير كوسوفا بانه يتعين على حلف شمال الأطلنطي ناتو مواصلة غاراته في كوسوفا رغم الهجوم الخاطئ الذي وقع على قاعدة تابعة للجيش ويتردد انه أسفر عن مقتل ستة من أفراده.
وقال تقي في تصريحات للصحفيين في تيرانا ليلة السبت/ الأحد لقد حدث خطأ فني، حيث سقطت قذيفة من طائرات الناتو على معسكر جيش تحرير كوسوفا في كوساري.
ولم يذكر قائد جيش تحرير كوسوفا الذي يرأس مايسمى بحكومة كوسوفا المؤقتة ما اذا كان الهجوم الذي وقع صباح يوم الجمعة قد اسفر عن وقوع ضحايا.
صاروخ الناتو قتل 6 من جيش كوسوفا
وكان التلفزيون الالباني الحكومي قد ذكر ان صاروخ الناتو قتل ستة من افراد جيش تحرير كوسوفا في الحال وأفادت الأنباء باصابة عدد كبير آخر بسبب القذيفة الطائشة.
وكان الناتو قد اطلق صاروخاً على الثكنات العسكرية في كوساري وهي قاعدة سابقة للجيش اليوغسلافي تقع على مسافة كيلو مترين تقريباً من الحدود مع ألبانيا, ويذكر أن جيش تحرير كوسوفا استولى على الثكنات في الشهر الماضي.
وناشد قائد جيش تحرير كوسوفا الناتو مواصلة ضرباته برغم الحادث.
وقال تقي انا مقتنع بان هجمات الناتو يجب ان تستمر دون توقف بل يتعين تكثيفها .
الأطلسي يقصف خطأ قاعدة للمتمردين
وفي بروكسل قال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي ان طائرات الحلف هاجمت ثكنات جيش استولى عليها جيش تحرير كوسوفا قبل شهر ظناً منها انها مازالت واقعة تحت سيطرة الجيش اليوغوسلافي.
وقال المتحدث جايمي شيا: الأطلسي قصف ذلك الهدف اعتقاداً منه انه مازال بحوزة الجيش اليوغسلافي وبعد ذلك تبين انه خاضع لسيطرة جيش تحرير كوسوفا.
الثكنات العسكرية نقطة مهمة
وهذه الثكنات العسكرية نقطة مهمة في خط الامدادات الذي فتحه جيش تحرير كوسوفا الشهر الماضي، ولم تتمكن القوات اليوغوسلافية من اغلاق منافذ امداد المتمردين من شمال البانيا إلى كوسوفا.
ونسبت تقارير آتية من كوكيس على الجانب الألباني من الحدود الى مقاتلي جيش تحرير كوسوفا قولهم ان سبعة من أفراد الجيش قتلوا وأصيب 15 مقاتلاً غير ان هذه التقارير غير مؤكدة وفي تيرانا قالت المصادر انها سمعت عن وفاة شخص واحد فقط.
وقال شيا ان القادة العسكريين قالوا ان الهدف الذي تم قصفه هو كوساني وليس كوساري وأشار إلى أنه سيتحرى سبب هذا التفاوت الذي يمكن ان يكون نتيجة خطأ املائي.
ورافق مقاتلو جيش تحرير كوسوفا الصحفيين الغربيين إلى ثكنات كوساري منذ أوائل مايو آيار، والتقط مصورو التلفزيونات الغربية لقطات للجنود في القاعدة.
|