Monday 24th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 9 صفر


الأوساط السياسية والمراقبون في إيطاليا يترقبون الزيارة ويعلقون عليها آمالاً عريضة
سمو ولي العهد يبدأ اليوم زيارة رسمية لإيطاليا
سموه يطرح خلال محادثاته في روما الاستثمارات في المملكة وإقامة المشاريع المشتركة وخصوصاً في مجالات البترول

* روما - خاص بالجزيرة
يصل صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الى روما اليوم الاثنين في زيارة لجمهورية إيطاليا تستغرق عدة أيام في اطار الجولة التي يقوم بها سموه حاليا.
ويرافق سمو ولي العهد وفد رفيع المستوى يضم عددا من اصحاب السمو الملكي الامراء والمعالي الوزراء ويعلق المسؤولون الايطاليون آمالاً كبيرة وعريضة على نتائج الزيارة,, إذ يرى العديد من المراقبين هنا ان زيارة سمو ولي العهد لايطاليا سوف تسهم في دفع العلاقات بين البلدين الى الامام في شتى المجالات وستعود بالخير الكثير لشعبي البلدين.
وتكتسب زيارة صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز لايطاليا أهمية خاصة ففضلا عن كونها تدخل في نطاق الزيارات المتبادلة بين المسئولين في البلدين الصديقين فإنها تأتي كذلك استمرارا للنهج السياسي للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين في توسيع علاقات المملكة مع الدول وتعزيز ودعم العلاقات الثنائية معها وايجاد قنوات جديدة في ظل النظام العالمي الجديد وعصر التكتلات والتحالفات الدولية - بغية خدمة مصالح الشعب السعودي ودعم ونصرة قضايا العرب والمسلمين,
وتسعى المملكة العربية السعودية الى تعزيز وتطوير علاقاتها مع ايطاليا وخصوصا انها احد الاعضاء المهمين في الاتحاد الاوروبي واحدى الدول الصناعية السبع في العالم, ومن هنا تكمن أهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع ايطاليا خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة وبالرغم من ان المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثانية في واردات ايطاليا من البترول الا ان الامل لا يزال يساور المسؤولين في المملكة لتكون هي الاولى من حيث واردات ايطاليا من البترول,, ويتفق المسؤولون الايطاليون مع الرغبة الصادقة من قبل قادة المملكة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين,, فالايطاليون لديهم الرغبة ذاتها حيث عبر عنها وزير الدفاع الايطالي لوتشيانو فيولاته خلال زيارته للمملكة نهاية عام 1418ه حينما قال في مؤتمر صحفي عقده بمدينة الرياض: انني آمل في مواصلة الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في المملكة العربية السعودية وايطاليا لتحقيق المزيد من التعاون بين البلدين في شتى الميادين ,, مؤكدا حرص الحكومة الايطالية على تنمية علاقاتها مع المملكة العربية السعودية.
ولا ريب فإن صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز سيطرح امام مضيفيه العديد من الموضوعات لبحثها معهم ولعل في مقدمتها السبل الكفيلة بدعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في شتى المجالات وبخاصة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المتمثلة في إقامة المشروعات المشتركة بين الجانبين وبخاصة في مجالات البترول بعد الخطوة التي خطتها المملكة العربية السعودية بدعوة الشركات النفطية العالمية العملاقة للدخول في استثمارات بترولية بالمملكة العربية السعودية بعد عرض خططها الاستثمارية لدراستها وتقييمها من قبل الجهات ذات الاختصاص بالمملكة,, ولعلنا نستذكر هنا رؤساء الشركات الامريكية والفرنسية التي قدمت عروضها في هذا الخصوص الى صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز استجابة لدعوة سموه لهم إبان لقائه بهم خلال زيارته لكل من واشنطن وباريس العام الماضي.
كما سيطرح سموه ايضا- كعادته في الصراحة والوضوح- قضايا الامتين العربية والإسلامية وبخاصة عملية السلام في الشرق الاوسط التي تجمدت بسبب إصرار وتعنت الحكومة الاسرائيلية السابقة بزعامة بنيامين نتنياهو ومدى امكانية دول الاتحاد الاوروبي في السعي مجددا الى جانب واشنطن لإقناع الحكومة الاسرائيلية الجديدة بزعامة ايهود باراك باستئناف عملية السلام على كافة المسارات بما فيها المسار السوري/ الاسرائيلي من حيث توقفت المفاوضات بين الجانبين.
كما سيجدد سمو ولي العهد التأكيد على مواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تجاه العديد من القضايا الدولية الراهنة ولا سيما استمرار الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان وضرورة تنفيذ اسرائيل القرار رقم 425 دون شروط ليحل الامن والسلام والاستقرار في الجنوب اللبناني.
وستنال قضية ومأساة المسلمين في إقليم كوسوفا نصيبها -بالتأكيد- في محادثات سمو ولي العهد مع مضيفيه الايطاليين حيث سيعبر سموه عن الالم والحزن الذي يشعر به قادة وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية بشكل خاص والمسلمون في كافة ارجاء المعمورة عموما، لما يعانيه ألبان كوسوفا المسلمون من عمليات القتل والابادة والتعذيب والتهجير القسري عن ديارهم وممتلكاتهم ليعيشوا في العراء في الدول المجاورة ولتتفرق الاسر بين مخيمات اللاجئين في ألبانيا ومقدونيا وبين من هاجر منهم الى الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية التي استضافت اعدادا منهم، كما سيؤكد سمو ولي العهد على دور الامم المتحدة في انهاء هذه المأساة التي طالت شعبا مسلما مسالما لا ذنب له سوى انه متمسك بدينه الاسلامي - وفي مجال عجز الامم المتحدة عن ذلك فعلى حلف شمال الاطلسي الناتو القيام بهذا الدور من خلال غاراته الجوية التي يقوم بها حاليا على يوغسلافيا والمستمر منذ اكثر من خمسين يوما الى ان يذعن الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الى مطالب حلف الناتو والمجتمع الدولي بكامله بسحب قواته من اقليم كوسوفا ووقف عمليات القتل والتعذيب والتهجير لسكان الاقليم والسماح لهم بالعودة الى وطنهم واراضيهم ومنحهم الحكم الذاتي ومرابطة قوات دولية بقيادة حلف الاطلسي في اقليم كوسوفا لحماية سكانه من الهجمات الصربية الوحشية التي تقوم بها قوات مليوسيفيتش في عملية إبادة عرقية لسكان الاقليم المسلمين.
ومن المتوقع ان يلتقي صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز خلال الزيارة رجال الاعمال الايطاليين لحثهم على الاستثمار في مشروعات مشتركة مع نظرائهم في المملكة العربية السعودية حيث سيؤكد سموه لرجال الاعمال الايطاليين على الثقة التي يحظى بها رجال الاعمال السعوديون من نظرائهم في العديد من دول العالم, كما سيشرح سموه الفرص الاستثمارية العديدة في المملكة العربية السعودية والمناخ الاستثماري المتميز الذي يوفر الامن والطمأنينة للمستثمر الاجنبي.
كما من المتوقع ايضا ان يلتقي سمو ولي العهد الجالية الاسلامية في ايطاليا ليطمئن على احوالهم ويحثهم على ضرورة التمسك بالعقيدة الاسلامية السمحة والعض عليها بالنواجذ لأن في الاسلام السعادتين في الدنيا والآخرة وصلاح الانسان والتآلف والمحبة بين المسلمين,, كما سينبههم سموه ويحذرهم من الدخلاء على الإسلام والمسلمين الذين يهدفون الى الاساءة الى الدين الاسلامي وربط الارهاب وسفك الدماء بالاسلام والمسلمين بهدف تشويه صورته لدى المجتمعات التي تدين بديانات اخرى لصرفهم عن الدخول في الاسلام.
ان زيارة سمو ولي العهد لروما مهمة للغاية في هذه الفترة بالذات التي يستشرف فيها العالم اجمع الالفية الثالثة والقرن القادم بآمال وتطلعات بأن يسود الامن والاستقرار والسلام ربوع العالم وان تنصرف القوى والحكومات الى خدمة الانسانية والسلام بدلا من الدخول في الحروب والقتل والتدمير,
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
ملحق البنوك
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved