سمو ولي العهد يزور مصر خلال الأيام القريبة القادمة
القضايا العربية والإسلامية وتفعيل أوجه التعاون المشترك أهم بنود مباحثات سموه مع حسني مبارك
* كتب - سعد العجيبان
* يبدأ صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني خلال الأيام المقبلة القريبة زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية ضمن زيارات سموه الرسمية لعدد من الدول الأفريقية والأوروبية والعربية.
ويلتقي سموه خلال زيارته برئيس الجمهورية السيد محمد حسني مبارك وبرئيس مجلس الوزراء وعدد من كبار رجالات الدولة في مصر، كما يلتقي الوزراء المرافقون لسموه بنظرائهم الوزراء المصريين.
وأشاد سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة السيد حلمي عبدالحميد بدير بالعلاقات السعودية - المصرية وبالروابط الوطيدة التي تربط البلدين مؤكدا ان زيارة سمو ولي العهد تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل أوجه التعاون المشترك بين البلدين.
وأكد في تصريح لالجزيرة أهمية زيارة الأمير عبدالله والتي ترتكز على عدة عوامل، فطبيعة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية قوية ومتميزة وشاملة لكافة أوجه التعاون وبذلك فان هناك استمرارا لتبادل الزيارات والاتصال والمشاورات بين البلدين.
وأضاف انها ذات أهمية في طبيعة العلاقة بين القيادة في البلدين متمثلة بعلاقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز والرئيس محمد حسني مبارك الأخوية والمتميزة والخاصة، كما ان أهمية هذه الزيارة تأتي استكمالا للجولات الخارجية الأخرى لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز التي قام بها في اكتوبر - نوفمبر من العام الماضي لعدة دول.
وأشار السفير بدير الى أهمية زيارة الأمير عبدالله التي تأتي في توقيت مهم جدا بالنسبة للعديد من القضايا التي تهم الدول العربية والاسلامية وفي مقدمتها عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والتي تحظى باهتمام خاص من جانب المملكة ومصر مؤكدا ان دور البلدين واضح ومؤثر في هذه القضية.
وقال: تبرز أهمية هذه الزيارة من حيث توقيتها حيث انها تأتي بعد ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات الاسرائيلية ووجود مناخ أكثر تفاؤلا لاستئناف جهود البلدين حيال هذه القضية والعمل على تكثيفها وتنشيطها.
وحول قضية كوسوفا قال: هناك تشاور مستمر من الناحية السياسية والانسانية حيث تقوم الدولتان بتوفير المساعدات الاغاثية للاجئي كوسوفا وموقفهما واضح في هذه القضية.
وأردف السفير يقول: هناك العديد من القضايا الأخرى الاقليمية والعلاقات العربية.
وأبان انه يتزامن مع هذه الزيارة وتحديدا في الخامس والسادس من يونيو المقبل حيث يقوم وفد سعودي بزيارة لمصر لانهاء المفاوضات الخاصة لانشاء منطقة للتجارة الحرة بين البلدين، كما يقوم وفد من مجلس الشورى برئاسة معالي الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير بزيارة لمصر خلال الفترة من 7 - 11 يونيو المقبل بدعوة من الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري وهذه اول زيارة لوفد مجلس الشورى السعودي بدعوة رسمية من مجلس الشعب المصري.
وأكد السيد بدير ان هذه الزيارة تأتي في إطار تنمية العلاقات بين البلدين كما ان هناك اهتماما خاصا بهذه الزيارة لما يمثله دور مجلس الشورى والكفاءات التي يضمها.
وقال ان الاهتمام بزيارة سمو ولي العهد لا ينحصر في جانب القيادة المصرية فحسب بل هناك اهتمام من قبل الشعب المصري نتيجة لما يستشعره الشعب من أهمية وطبيعة العلاقات بالاضافة الى الروابط التقليدية كالمصاهرة والقربى وبذلك تمثل الزيارة اهتمام كافة المستويات.
وأوضح انه ستعقد بدايات صيف هذا العام بالقاهرة الدورة التاسعة للجنة العليا السعودية - المصرية المشتركة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والسيد عمرو موسى وزير الخارجية المصري وقال ان هذه اللجنة تعتبر بمثابة مظلة شاملة تضم تحتها كافة أوجه التعاون في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وبين ان هناك اهتماما خاصا فيما يتعلق بالاستثمار المتبادل بين البلدين وتشجيع دور القطاع الخاص ورجال الأعمال مشيرا الى ان الاستثمارات السعودية تمثل المرتبة الأولى في حجم الاستثمارات العربية في مصر حيث يصل حجمها ما يقارب الخمسة مليارات جنيه مصري، مقابل نصف مليار جنيه حجم الاستثمارات المصرية في المملكة.