** سمعت كثيراً,, عن روضة سدير,, وعن جمال هذه البلدة,, لكنني ظننت ان الجميع يبالغون فيما يقولون,, لذا,, فقد صممت على زيارتها,, وبالفعل,, قمت بزيارة سريعة لها في الاسبوع الماضي بصحبة بعض الأصدقاء.
** ووصلت الى هذه البلدة قرابة الظهر,, فوجدت شيئاً مذهلاً يفوق ما قيل لي بكثير,.
** شيء لو لم أره بعيني لم اصدقه,, لأن ما رأيته مذهل بالفعل,, ولا أبالغ اذا قلت ان ما شاهدته في هذه البلدة الحالمة لم أشاهده من قبل.
** لقد وقفنا امام مدخل هذه البلدة بعض الوقت,, وقد أصابنا الذهول مما شاهدناه من جمال وتنسيق وروعة واهتمام,.
** البلدة بحق,, هي ماربيّا المملكة,, هي بالفعل عروس سدير,.
** لقد تجولت في شوارع وميادين هذه البلدة,, فوجدت أنها كما اللوحة التي أبدعها رسام ماهر,.
** تشجير رائع,, ونظافة رائعة,, وحتى نوعية الأشجار والزهور أختيرت بعناية فائقة بل انني لأول مرة أشاهد هذه الأنواع من الاشجار والزهور.
** ورغم أن هذه البلدة,, تحيط بها البراري والأودية والجبال والأشجار من كل اتجاه,, إلا أن هناك حدائق حالمة وسط هذه البلدة.
** شيء مذهل حقاً,, الميادين والشوارع في غاية النظافة والتنسيق والتنظيم والجمال,.
** شوارعها,, أقولها بكل صراحة,, وصدق,, أنظف من بعض الفلل في بلدان أخرى,.
** وبلاط الأرصفة في البلدة,, كله يلصف,, أو كمال قال أحد الأصدقاء يلِق وكأنه يكنس وينظف كل دقيقة,.
** ولا أبالغ متى قلت,, أن أرصفتها أجمل من صالات وممرات بعض المنازل,.
** أما طريقة تنسيق الحدائق,, فهي الاخرى مذهلة,, تجعلك تبحلق بعيونك ساعات مستمتعاً بالمناظر,, دون أن تصدق أنك امام شيء طبيعي بالفعل.
** تجولت في هذه البلدة الرائعة شارعاً شارعاً,, وميداناً ميداناً,, فلم أجد شارعاً غير نظيف أو غير منسق أو غير مضاء,, فالشوارع,, كلها على نسق واحد,.
** أما الشيء الآخر اللافت للنظر,, فهو امتلاء الشوارع بالعمال,, وكل له شغله حتى ان احد الأصدقاء قال من أين جاءوا بكل هؤلاء العمال ؟!.
** وهناك شيء آخر,, وهو أنني وجدت العمل يجري على قدم وساق لمدخل آخر للبلدة,, أكثر جمالاً,, وأكثر روعة,, واكثر جاذبية.
** مذهلة بالفعل هذه المدينة,, ومسكين هو ذلك الشخص الذي لم يزرها ويمتع ناظريه بالجمال ويعرف عن قرب كيف يكون الجمال.
** اذا كان هناك جائزة لأفضل بلدية,, فهي بلدية روضة سدير.
** ماذا نقول,, وماذا بوسعنا أن نقول وقد ذهلنا؟.
** غير أننا لا بد أن نشكر كل موظف في بلدية روضة سدير,, وشكراً لكل عامل فيها,, وشكراً لكل مسؤول فيها,.
** شكراً لكل الأهالي في هذه المدينة الرائعة الجميلة,, لأنهم كلهم يقفون خلف ما حصل,, ولولا تعاون الأهالي لما حصل شيء من ذلك ابداً,, فالبلدية وحدها,, لا تستطيع عمل شيء,.
** لقد تجولت في هذه المدينة الحالمة وحرصت على مقابلة بعض الأهالي,, وقالوا لي بعض الاشياء عما وراء هذا التطور المذهل,, بل أن بعضهم قال,, وكيف تستغربون ما حصل في روضة سدير وأميرها ابن ماضي؟!!.
** شخصياً,, قررت بمشيئة الله تعالى,, أن أصلي معهم الجمعة في يوم من الأيام,, لأشاهد بعيني أهالي الروضة وكيف ستكون شياكتهم,, لأن أناساً بهذا الذوق الرفيع,, وبهذه النظافة,, وبهذا الابداع الرائع سيكون شيء مختلف تماماً.
** حتى البيوت في الروضة,, لها شكل مختلف,, جمال,, وروعة,, وتنسيق,, وتنظيم,, انه العمل الجماعي المشرف يا أهل روضة سدير,, إنها بالفعل,, روضة.
** إنني أدعو دعوة صادقة,, رؤساء البلديات والمجمعات القروية الأخرى لزيارة روضة سدير,, ليقفوا بأنفسهم على ما تحقق,, ولعل بعضهم يخجل عندما يرمي فشله وعجزه وكسله على الإمكانيات .
** ليت هؤلاء يرون كيف يكون العمل,, وكيف يكون الاخلاص,, وكيف تكون الجماعية؟.
** ثم انني ادعو الجميع ايضاً لزيارة روضة سدير,, ليمتعوا انظارهم بهذا الجمال الخلاب.
** وأخيراً,, لا يمكن الحديث عن روضة سدير,, والحديث عما تحقق فيها,, دون الاشارة الى جهود سعادة الشيخ عبد الله بن محمد بن ماضي رئيس المركز فيها.
** هذا الرجل الذي كان يقف وراء كل ما تحقق وهذا الانسان الذي كله كرم وسخاء ومروءة وشهامة ومرجلة,,, وهذا الانسان الذي يعرفه ويحبه الجميع ويقصده الكثير,, لأن بيته مفتوح للجميع,.
** نحن لم نقابل هذا الرجل,, ولكننا سمعنا من الجميع,, ثناء كبيراً عليه وعلى جهوده وعلى سجايا هذا الرجل المخلص,, ولكن,, لا يمكن ان يتحدث احد عن الروضة دون ان يرد اسم ابن ماضي ويقول والله والف نعم ونحن نقول,, بل مليون نعم,, فالرجل اشتهر وذاع صيته في المنطقة,, بالجود والكرم والسخاء والشهامة.
عبد الرحمن بن سعد السماري