** هبت قبل اعوام موجة عارمة من الاعتراضات على تعبئة الأطعمة وخاصة الساخنة بأكياس النايلون,.
وبدأ الناس للتيقظ حول المخاطر التي تنتظرهم من جراء تناول اغذية تحللت معها مواد النايلون الكيمائية.
وحين لم يجدوا ان حماية المستهلك (حمتهم) ظنوا ان موضوع المخاطر النايلونية هو فرقعة اعلامية مثلما كانت فرقعة الماجي ولحوم الدجاج وطرق تسمينها وغيرها من الامور التي يقرؤها الناس فترتعد فرائصهم لكنهم يخرجون ويجدونها تملأ المحلات وهي مصادرهم الغذائية الممتازة فيعتادون وينظرون للأمر من زاوية انه من المستحيل ان يكون فيها خطر على الصحة ويتركها رجال حماية المستهلك تهلك الناس!.
** واليوم نعود من جديد لحكاية (النايلون) ويقول تحقيق موسع نشر في مجلة المجلة ان امريكا (بكبرها) صارت تعاني من حجم مرضى (النايلون) وانها امام ازمة صحية كبيرة من جراء تعبئة الأغذية بأكياس البلاستيك.
** وفي نفس اليوم الذي تقرأ فيه التحقيق والنتائج وحجم الأخطار المترتبة اخرج لتتمشى قليلاً في شوارع الرياض ,.
لتجد بعد صلاة العشاء كيف يتزاحم الناس وفي كل الاحياء على الفول والتميس وكل يحمل الى سيارته كيسا أو علبة فول وخبزاً ساخناً مشدوداً بكيس بلاستيك حتى لا يبرد.
** فما الذي تغيره وسائل الاعلام وما الذي يحرك حماية المستهلك وكيف تنهض وزارة التجارة بمسؤولياتها وتصدر قراراً صريحاً لا رجعة فيه باستبدال اكياس النايلون بأكياس الورق,, ولتجعل التجار يغضبون قليلاً وليتبرموا كثيراً,.
فغضبهم وتبرهم أرحم بكثير من المخاطر الصحية التي تحيق بالناس واذا كنا الآن في مرحلة التداوي بالغذاء وتصنيع الغذاء كمعالج بديل عن الاطباء فان علينا الوقاية بهذا الغذاء وجعله لا يهبط من كونه مصدر افادة وصحة الى حيث يكون مصدر تهديد صحي,, فنحن نريد اي صدى,, اي رد,, اي حركة تشعرنا بأن ثمة حماية لنا ونحن ندفع ونستهلك.
فاطمة العتيبي