Monday 24th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 9 صفر


البوارح
ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية 1 - 2

نظمت وكالة الاوقاف في وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد في الفترة من 25 إلى 27 المحرم 1420ه ندوة علمية عن وقف الكتب والمكتبات في المملكة العربية السعودية، عقدت في رحاب مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في المدينة المنورة وعلى مدار الايام الثلاثة القيت بحوث علمية متميزة عن الوقف بصفة عامة مع توضيح لاهدافه ومقاصده في الشريعة الاسلامية وعن دوره في تشييد الحضارة العربية الاسلامية، وبالطبع كانت هناك البحوث ذات العلاقة المباشرة بموضوع الندوة وهو وقف الكتب والمكتبات.
واحتوت البحوث على كم من المعلومات المفيدة التي تبين بجلاء ان الوقف كان عاملا اساسيا في حركة الحضارة الاسلامية وانه كما يقول الاستاذ الدكتور يحيى بن جنيد في كتابه (الوقف والمجتمع - نماذج وتطبيقات من التاريخ الاسلامي): خاصية ملازمة للمجتمع العربي الاسلامي عبر تاريخه الطويل، وكان بمثابة الطاقة التي دفعت به نحو النماء والتطور من خلال توفير المعينات المؤدية الى تكوين مجتمع حضاري، تؤكد على ذلك الشواهد النصية المتناثرة في كتب التاريخ والسجلات والوثائق الخاصة بالاوقاف والمخلفات الآثارية التي توضحها نماذج الابنية التي شيدت لتكون محوراً لأعمال الوقف من مثل المساجد والمدارس ومكاتب الايتام والاسبلة والآبار والعيون.
وارتبط مسار الوقف في الاسلام بدرجة رئيسة بالفعل الاجتماعي فكل انماطه كانت موجهة نحو خدمة الانسان وتيسير الحياة له والتخفيف من معاناته .
وفي كل ورقة عمل قدمت كانت هناك شواهد ودلائل تؤكد على ان مسار حضارتنا العربية الاسلامية اتجه نحو الاعلى بفضل روح الجماعة التي تميز بها المجتمع في القديم إذ كان كل فرد يشعر ان عليه الاسهام في البناء ونماء المجتمع يتساوى في ذلك الغني والفقير والرجل والمرأة والامير والعالم، وكان الكل يسعى إلى تحقيق هدف اسلامي عظيم وهو البذل والعطاء رغبة في الحصول على الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.
ومن البحوث التي قدمت يمكن الاشارة إلى بحث الاستاذ الدكتور عباس بن صالح طاشكندي وعنوانه: دور القطاع الخاص في دعم المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية ركز فيه على ما يمكن ان يؤديه القطاع الخاص في اعادة الروح إلى الوقف في عصرنا الحاضر، ومما اقترحه فيه تشجيع القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار في المشاريع التي تدعم الوقف الخيري وفي هذا الصدد يوضح الاستاذ الدكتور اقتراحه بالقول: وضع نظام المجلس الاعلى للاوقاف الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/35 في 18/7/1386ه صلاحيات كثيرة للمجلس ومنها:
- الاشراف على جميع الاوقاف الخيرية بالمملكة.
- وضع القواعد المتعلقة بادارتها واستغلالها وتحصيل غلاتها وصرفها مع عدم الاخلال بشروط الواقفين وأحكام الشرع الحنيف.
- وضع خطة لحصر وتسجيل الاوقاف الخيرية واثباتها بالطرق الشرعية وتنظيم ادارتها.
- وضع خطة عامة لاستثمار وتنمية الاوقاف وغلالها.
- وضع خطة اثبات اوقاف الحرمين الشريفين خارج المملكة والحصول على وثائق اثباتها وتولي امورها وفق شروط الواقفين.
- وضع التقرير المالي السنوي لواردات ومصروفات الاوقاف الخيرية.
- اعتماد المشروعات المقترح تنفيذها من اموال الاوقاف الخيرية.
وجاء في تلك الصلاحيات بند يخص المجلس بالاستثمار والتنمية للاوقاف وفق خطة عامة، وكذلك اعتماد المشروعات التي تعود بالنفع للاوقاف وهو الامر الذي يمكن المجلس من طرح بدائل استثمارية عديدة منها مشاركته مع القطاع الخاص في اقامة مشاريع حيوية ذات مردود مالي مجز تستفيد منه الاطراف المشاركة مما يعود بالنفع ايجابا لتطوير وتنمية الاوقاف الخيرية كافة .
د, دلال بنت مخلد الحربي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
ملحق البنوك
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved