Monday 24th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 9 صفر


الرئة الثالثة
سؤال,, وأكثر من جواب!
عبدالرحمن بن محمد السدحان

سئلت مرة: ما هي في تقديرك أهم العوامل التي تعوق او تفسد التفاعل الايجابي بين الرئيس والمرؤوس؟
فأجبت:
كثيرة ومثيرة,, بعضها يختص بالرئيس,, والبعض الآخر ينفرد بها المرؤوس,, وهناك اعاقات اخرى تفرزها بيئة المنشأة الإدارية التي تضمهما: تنظيما او اجراءات او بشرا, واسوق لهذه الاعاقات امثالا:
* فهناك ظاهرة تضخّم الجهاز تنظيماً ومسؤوليات واجراءات، مما يضعف العمل ويحبط التعامل بين المعنيين به في كل الاتجاهات!
* * *
* وهناك ظاهرة تضخم الجهاز وظيفيا على نحو يتعذر معه قيام اتصال مباشر بين الرئيس والمرؤوس تتبلور عبره العلاقة بينهما سلباً او ايجابا!
* * *
وينضم الى ذلك كله منظومة من الظواهر الاخرى الادارية والانسانية والنفسية والاجرائية أسرد بعضا منها فيما يلي:
* غياب الفهم والولاء والحماس لمهمة الجهاز يضعف الانتماء اليه من لدن الرئيس والمرؤوس ويضفي عليهما حالة من القلق والشك ومن ثم التوتر في التعامل رأسيا وأفقيا!
* اصرار الرئيس المباشر على المركزية في تعامله رسميا مع مرؤوسه، فتتكرر فرص (الاحتكاك) بينهما، وقد يفرز ذلك شرارة تحبط العلاقة بينهما!
* * *
* غيابُ الاحترام والثقة بين الطرفين يفسد للود كلّ قضية!
* عصبيّةُ أيٍّ من الطرفين تلوّث أفق التعامل بينهما.
* * *
* تكرر الخطأ من لدن المرؤوس، رغم التوجيه له، يؤثّر سلبا على علاقته مع رئيسه.
* * *
* غيابُ التدريب الجيد للمرؤوس في مجال عمله يؤثّر سلبا في أدائه، فتتوتر الأجواء البينية مع رئيسه!
* * *
* وجود مواقف أو انطباعات (مسبقة الصنع) في وجدان أيّ منهما ازاء الآخر تلوّن التعامل بينهما سلباً!
* * *
* التشاحن والمصادمات بين الزملاء داخل بيئة العمل قد تجرُّ الرئيس المباشر، إذا لم يكن حصيفا وحكيما,, إلى الدخول فيها طرفا مرجّحاً لهذا الطرف أو ذاك، ويسوء نتيجة لذلك التفاعل!
* * *
* منح الرئيس المباشر أذنه وفؤاده لاستقبال كل وشاية أو نميمة يراد بها الكيدُ لزميل آخر يؤثّر سلبا على علاقته بمرؤوسيه وتفاعله معهم!
* * *
* غياب الحس الانساني لدى الرئيس يكسب علاقته بمرؤوسيه جموداً وضحالة.
* * *
* غيابُ الشفافية الانسانية لدى المرؤوس تجعله يأتي اقوالا وأفعالا ازاء رئيسه تخلِّف التوتر بينهما بدلا من المودة والثقة!
* * *
* اعتقاد كلّ من الرئيس والمرؤوس (أنه دائما على حق) فيما يقول أو يفعل!
* * *
* ضعف الوازع الديني لدى أيّ منهما يضعف النسيج الأخلاقي في التعامل بينهما.
* * *
* غيابُ الشفافية لدى الرئيس، ازاء مرؤوسيه، حيث يصمّ اذنيه، ويحجب بصره، فلا يسمع لهم شكوى، ولا يرى لهم احتياجا!
* * *
* تسلل مشكلات البيت وارهاصاته واحباطاته إلى بيئة العمل لأيّ من الرئيس او المرؤوس يضعف أولوية العمل، فيضعف شعور الولاء ويبور الأداء، وتتعطل لغة التفاهم!
* * *
* أحياناً، يلعب بعض افراد الجمهور المستفيد بالخدمة دورا في تعطيل التفاعل الايجابي بين الرئيس والمرؤوس، حين يحاول احدهم (استمالة) وجدان الموظف لصالحه، إما ترغيبا أو ترهيبا، وحين يستجيب لذلك,, تبور الذمة ويفسد الأداء!.
* * *
قيل لي : فما السبيل إلى تذليل هذه الاعاقات؟
فقلت : كثيرة,, هي الأخرى، أهمها وأيسرها وأثراها إيجابية:
1- أن يعترف كل من الرئيس والمرؤوس، ان لكل منهما (سيادة نفسية) لا يجوز تجاوزها ضرراً أو إضراراً!
2- وأن كلاً منهما خطَّاء، فلا عصمة لأحد! وأن الأهم من الخطأ العدول عنه، وتصحيح آثاره، انسانياً واجرائياً!!
3- وأن خدمة الناس غاية مثلى تُذَلّ في سبيلها كل وسيلة!
4- وأن تحصين الموظف ضد (طفيليات) الانحراف يتأتّى بشيئين:
أ - إشباع طموحه، قدر المستطاع، مادياً ومعنوياً.
ب - الموازنة الحسنة والحكمة الأحسن في التعامل معه بين (حسن الظن) المؤطّر بالثقة من جهة، وبين (الرقابة) عليه كيلا يسوء فهمه,, ويبور ظنه,, فينحرف سلوكه ويقع المحظور!!
والله أعلم!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
ملحق البنوك
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved