Monday 24th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 9 صفر


يعتبر ثالث مرض نفسي شائع في أمريكا الشمالية
الرهاب الاجتماعي مرض يصيب النساء أكثر من الرجال!
د, جمال الطويرقي
استشاري الامراض النفسية بمستشفى الملك فهد للحرس الوطني

هو أحد الامراض النفسية التي بدأت في الازدياد والشيوع في السنوات الاخيرة ويعزى ذلك لعدة اسباب منها زيادة الوعي لدى المجتمع وزيادة الابحاث، والدراسات في هذا المرض والتطور العلمي واكتشاف بعض الادوية الحديثة التي لها تأثير فعال في مثل هذه الحالات.
فقد كان يعتقد ان الرهاب الاجتماعي من الامراض النادرة (1970م) ثم أوضحت عدة ابحاث ان الرهاب الاجتماعي ليس من الامراض النادرة بل انه يصيب 2 - 3% من المجتمع (بداية السبعينات) ثم اظهرت آخر الدراسات قبل سنة ان نسبة الاصابة بالرهاب الاجتماعي قد يصل الى ثلاثة اضعاف ما هو عليه في السابق، فهو حسب آخر احصائية يعتبر ثالث مرض نفسي شائع في امريكا الشمالية بعد الاكتئاب النفسي والادمان على الكحول والمخدرات.
* ماالرهاب الاجتماعي؟
الرهاب الاجتماعي هو مرض يصيب النساء اكثر من الرجال (2 : 1) ، ولكن عدد الرجال الذين يزورون العيادات النفسية اضعاف عدد النساء (2:1).
والرهاب الاجتماعي هو مرض يتكون من عدة امراض يشعر بها الشخص المصاب اثناء تعرضه الى مواقف معينة.
والرهاب الاجتماعي نوعان النوع الاول: هو الشعور بأعراض معينة مثل برودة الاطراف، خفقان في القلب، ضيق في التنفس، التعرّق، الشعور بالمغص او ضرورة الاسراع على دورة المياه، احمرار الوجه، التلعثم في الكلام او الشعور بثقل في اللسان، عندما يبدأ في الاكل او الكتابة او القاء خطبة، محاضرة، العزف، الغناء امام مجموعة من الناس سواء كان يعرفهم أو لا، ويسمى بالرهاب الاجتماعي المحدود.
النوع الثاني: الرهاب الاجتماعي العام الشامل: وهو شعور الشخص بالأعراض السابقة ولكن في الاماكن العامة مثل الحفلات والافراح المطارات والمستشفيات وليس قاصراً على اداء وظيفة معينة مثل الاكل، الكتابة، او القاء الخطب, والمصاب بالرهاب الاجتماعي يعلم ان هذا شيء غير طبيعي ولا مستحب ويصيبه بالتالي بالاحراج والخوف من ان يخرج او ان يتعرض للتهزئة وبالتالي فإن المريض قد يضطر الى التهرب او الاعتذار من حضور الحفلات والافراح او القاء الخطب والمحاضرات وما ينجم عن ذلك من سوء مثل قطيعة الرحم او تدهور الاداء الوظيفي لدى الفرد وبالتالي فقدان الوظيفة او القطيعة والاصابة بالاكتئاب.
وقد لوحظ ان (20%) من المصابين قد يضطرون الى الادمان على الخمور كوسيلة للعلاج والهروب و(30%) قد يصابون بالاكتئاب.
اما اسباب الرهاب الاجتماعي:
فإن السبب الرئيسي لهذا المرض غير معروف ولكن هناك عدة نظريات تحاول ان توضح سببا لذلك.
1- العامل الوراثي: فقد أجريت عدة دراسات على الاسر المصابة بهذا المرض من قبل )Abby Fyer 1993( التي اوضحت ان اقرباء هؤلاء الاسر تكون نسبة الاصابة بهذا المرض ثلاثة اضعاف الاشخاص الذين ليس لديهم اقرباء مصابون بهذا المرض.
كما ان احدى الدراسات التي اجريت من قبل Kagan ومجموعته على الاطفال في سن 18 شهرا ان (15%) منهم يشعرون بالخجل وان هؤلاء الاطفال اكثر عرضة للاصابة بالرهاب الاجتماعي.
2- اسلوب التربية والتعليم: فقد اظهرت الدراسات التي اجريت على الاسر والمدارس في امريكا الشمالية ان الاطفال المصابين بالرهاب الاجتماعي يتعرضون الى اسلوب تربوي معين وهو عدم اعطائهم الثقة وحمايتهم من المجتمعات والتدخل في علاقاتهم الشخصية مما يفقد الفرد الثقة في النفس.
3- اكساب الرهاب الاجتماعي عن طريق التجربات القاسية حيث ان بعض الاشخاص يتعرضون الى السخرية والنقد اثناء الحفلات والاجتماعات مما يؤثر عليهم في المستقبل وربط ذلك بالاجتماعات والحفلات.
4- نقص بعض السيالات العصبية
العلاجات
1- العلاجات بالعقاقير وقد اثبتت الدراسات ان (60 - 70%) من المرضى يستجيبون للعلاجات بالعقاقير خاصة الحديث منها.
2- العلاج السلوكي الذي يساعد الشخص المصاب على التعامل السليم مع الاعراض المذكورة وكيفية السيطرة عليها.
3- العلاج المعرفي التحليلي وهو تقوم على اساس معرفة السبب الكامن خلف ظهور المرض والافكار الخاطئة المترتبة على ذلك وهو يساعد المريض على ايجاد اساليب اخرى في التفكير والتعامل مع المرض.
العلاج السلوكي
فهو احد الطرق العلاجية التي تقوم على اداء بعض التمارين السيكولوجية والنفسية التي بدورها تعطي دفعة قوية لمعنويات المريض كي يتعامل مع الاعراض التي تنتابه.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
ملحق البنوك
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved