لست في هذه الكتابة المختصرة لأذكر مجالات الاتصالات واهميتها ولكن لأذكر ما يعانيه المواطن عند فقدانه للخدمة الهاتفية في منزله وقد اعتاد عليها من خلال حياته اليومية, في الماضي القريب واعني بذلك قبل ان تتولى شركة الاتصالات السعودية عملية الاتصالات من الهاتف الثابت والجوال وغيرها من وسائل الاتصال, كانت عملية نقل التلفون لا تتجاوز سوى ايام قليلة لا تتجاوز الاسبوع على اكثر تقدير.
يقوم الفني بنقل التلفون تحت اجراءات سهلة لا تتطلب من المواطن مجهودا كبيرا او مراجعة والآن وانا اكتب هذه المقالة التي آمل من الله ان يكون لها النصيب لتقرأ من قبل المسئولين في شركة الاتصالات لنجد عندهم الحل لهذه المشكلة التي تم وضعها في دائرة لا نهاية لها.
وتتلخص القصة انه في يوم 18/11/1419ه تقدمت بطلب نقل تلفوني من مكانه القديم الى مكان جديد نظرا للحاجة اليه في هذا المكان وهذا اجراء متبع في نقل التلفونات من مكان الى آخر متى ما كانت الامكانات تسمح بذلك وكان داخل مقسم واحد وهذا ينطبق على هذا التلفون المراد نقله, وبعد استكمال الاجراءات الخاصة بي والخاصة بالتلفون تم رفع الطلب الى مكتب الاتصالات بالرياض الذي لا نعلم عنه شيئا فجميع مراجعاتنا تتم عن طريق مكتب اتصالات شقراء, انتظرنا الى الاسبوع القادم الذي يلي موعد التقديم لان الفني الذي يقوم بالنقل والتركيب لا يأتي الى القصب سوى يوم السبت من كل اسبوع ما عدا الضرورة القصوى وهي الاعطال او غيرها اذا لزم الامر ذلك, ثم اتى يوم السبت ولكن دون فائدة وجلسنا بجوار التلفون ننتظر الاتصال من الفني ليقول اين انتم لانقل لكم التلفون ولكن حل المساء ولم نسمع رنين الهاتف وكأننا امام غرفة العمليات ننتظر مولودا.
وهكذا حتى اجازة عيد الاضحى المبارك بعد انتظار دام حوالي ستة عشر يوما ثم تمتعنا بالاجازة ولعل ما بعد الاجازة يكون فيه البشرى لهذا التلفون الذي طال انتظاره.
وبعد الاجازة وحتى كتابة هذا المقال وعلى مدار الاسابيع الثلاثة الماضية ونحن في الاسبوع الاول من عام 1420ه ومعاملة التلفون المطلوب نقله كأنها الكرة يتقاذفها اللاعبون, اتصالات شقراء مشكورين تكون اجابتهم بأن المعاملة ارسلت للرياض بطرق صحيحة ونظامية وانتهى دورهم دون اي تقصير وربما اعادوا ارسالها لمرات اخرى في حالة تأخر النقل او التركيب ويبقى مسئولية او النقل من الادارة بالرياض.
والتنفيذ من قسم التركيبات والصيانة ايضا, وبالمتابعة من قبلنا عن طريق تلفون 907 وبعد محاولات تدوم لعدة ساعات تكون الاجابة من خلالها (ان دوائر الاتصال مشغولة الآن فضلا اتصل في وقت آخر) وهكذا وبعد ساعات طويلة تصل احيانا الى ثمان او تسع ساعات نفاجأ بالرد وان التلفون تم نقله في 25/11/1419ه اي منذ اكثر من شهر تقريبا, وتكون اجابتي انه لم يتم نقله ولم يتصل عليَّ احد وتنتهي مسئولية 907 بالامر فقط والمسئولية فقط هي على الجهات المنفذة (التركيبات), وبالاتصالات المتكررة على اقسام التركيب والصيانة نفاجأ بأن امر النقل لم يصل اليهم وليس لديهم اي امر نقل لهذا التلفون, فهل من المعقول ان يتم حرمان المشترك من استعمال تلفونه لمدة ثلاثة شهور تقريبا بسبب تأخر النقل دون سبب, الامكانية متوفرة والخطوط موجودة والفرصة متاحة لنقله دون اي عوائق.
وبالبحث عن الاسباب لا نجد من يقوم بمهمة المتابعة لكي يتم نقل التلفون في حالة تعثر نقله او اي خلل في سير المعاملة, وتبقى الدائرة مقلقة والمشترك يدور في حلقة مفرغة بين مكتب اتصالات شقراء والمركز الرئيسي بالرياض عن طريق 907, والتركيب والصيانة وكل منهم يحيلك الى الآخر للبحث عن السبب في عدم اتمام نقله, فهل تقوم شركة الاتصالات باصلاح الخلل حتى لا يكون المواطن صاحب التلفون ضحية, لهذه الاخطاء التي تحرمه من استخدام تلفون لعدة ايام او اشهر احيانا لمجرد اخطاء ادارية روتينية لا فائدة منها, فنحن الآن في عصر الاتصالات فلماذا لا يتم الاختصار من هذا الروتين الزائد بأخطائه الادارة وتكون اجراءات الاتصالات سريعة كمسماها وباستخدام اجهزته الثابتة والجوال دون اللجوء الى حمل المعاملات والسير بها بين المكاتب للبحث عن انهاء هذه المعاملات التي دائما ما تصاب باي خطأ نتيجة المواطن الذي يحرم من استخدام هاتفه لفترة تعتمد على قدرته على الشكوى والمراجعة لاعاة ما حصل من اخطاء.
محمد بن عبدالله الحميضي
القصب