في التعامل مع قوات الاحتلال,, أية قوات محتلة، وفي اي بلد سواء كان عربيا او افريقيا وحتى اوروبيا، يمكن ان تصبر الشعوب على اجراءات تضييق الحريات، وحملات الاعتقال، وحتى هدم المنازل والتضييق على الارزاق، إلا شيء واحد فدونه ملايين الخطوط الحمراء، فعندما يصل الامر إلى انتهاك الاعراض ومصادرة شرف المواطنين من قبل جنود الاحتلال فدونك ذلك الحياة، هذا ما حصل في جميع الدول الاسلامية التي تعرض بعضها للاحتلال، فقد عوقب كل محتل اجنبي سولت له نفسه التعرض لأعراض الشعوب الاسلامية المحتلة، ولذلك فقد امكن تجنيب الدول الاسلامية مظاهر الانحلال والفساد التي عانت منها الكثير من الدول التي تعرضت للاحتلال والاستعمار من غير الدول الاسلامية.
هذه الحقيقة التاريخية لا يعرفها جنود الاحتلال الاسرائيلي المتواجدين فوق الارض الفلسطينية الذين دفعهم صلفهم وغرورهم، وانحلالهم الاخلاقي الى التعرض للفتيات الفلسطينيات في مدينة القدس الغربية.
فقد افادت وكالة الانباء الفلسطينية بأن العشرات من الفلسطينيات وخاصة من طالبات المدارس يتعرضن لمضايقات من جنود الاحتلال عند حواجز التفتيش, وتتراوح تلك المضايقات بين انزالهن من السيارات بدون داع ومحاولة الحصول على ارقام الهواتف الشخصية لهن او حتى على موعد غرامي، وكذلك ابقائهن عند الحواجز لمدد طويلة وتوجيه العبارات البذيئة لهن بمكبرات الصوت.
وأوردت الوكالة أسماء العديد من النساء والفتيات اللاتي صرحن بتفاصيل مضايقات الجنود الاسرائيليين لهن, ووصل الامر إلى حد ان احد الفلسطينيين اشتبك مع جندي اسرائيلي عند حاجز الرام في القدس عندما قام الجندي بانزال خطيبته من المركبة التي كانا يستقلانها وتفاجأ بأن الجندي (كتب رقم هاتفه على هوية خطيبته الشخصية).
وهذه الجرائم والتجاوزات اللا أخلاقية التي يعتبرها جنود الاحتلال من الاشياء المعتادة مع عاهراتهم اليهوديات يجب ألاّ يسكت عليها اخواننا الفلسطينيون واذا كانوا قد استكانوا لهدم منازلهم ووقفوا عاجزين عن صد المستوطنين اليهود من احتلال منازلهم، فلا اعتقد انهم قادرون على السكوت بعد التعرض لعرضهم,,!
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com