هل عندما يطول الصبر يأتي الفرج؟ عندما ننتظر جديد الفنان خالد عبدالرحمن وبعد هذا الوقت الطويل من الانتظار بعد نزول شريطه السابق على النوى الذي لم يضف شيئا جديدا للفنان نفسه او حتى جمهوره بهذه الاختيارات الهشة التي لا تتعدى ضمان وجود خالد في الساحة، لا اريد أن ادخل في موضوع شريط خالد على النوى لأن الوقت قد فات لذكره.
ولكن ما يلفت الانتباه هو المدة الزمنية الطويلة تقريبا والكافية في اعتقادي لاي فنان في أن يجد اعمالا جديدة وقوية تعزز من وجوده ومن منافسته في الساحة، ولكن هيهات فخالد لم يستغل هذه الفترة الزمنية الطويلة والتي كانت في اعتقادي الأمل الأخير للفنان خالد لمصالحة جمهوره.
فانتظرنا هذا العمل بفارغ الصبر ( القلب الكبير) وخاصة بعدما سمعنا في أكثر من لقاء مع الفنان خالد بأن شريطه القادم سوف يكون مفاجأة وبالفعل كان هذا العمل مفاجأة فعندما سمعت هذا العمل بعد ان نزل للأسواق اعتقدت بأن هذا العمل ربما سجل بالخطأ او جلسة من الجلسات الخاصة التي يحق فيها لأي فنان الغناء بما شاء من الأغاني فقد كان مستوى الشريط ضعيفا ولا يرتقي الى مستوى المنافسة فهل يعقل ان يكون هذا العمل جهد عام تقريبا اذا كان هذا هو جهد عام كامل فتلك مصيبة وكارثة، فبعد هذا الوقت الطويل للفنان خالد في الساحة أحسب أنه قد كسب فيها الكثير من الخبرة التي تشفع له في أن يحسن الاختيار.
فمستوى قلبك كبير لم يتعد حتى المقبول مقارنة بالأعمال القديمة الماضية فجمهور خالد أحبه لأنه أحسن الاختيار في الأعمال الماضية التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور وخاصة من يتذوقون الكلمة الجميلة والمعبرة واللحن الموصل لهذه الكلمات، فخالد قبل ان يكون مغنيا هو شاعر ويعرف أهمية انتقاء الكلمة ولا يعذر أبدا في هذا الاختيار للكلمة وفي هذه الألحان المتشابهة.
سؤال يدور في داخلي ماذا سوف يغني الفنان خالد عبدالرحمن لو دعي لاحدى الحفلات العامة والجماهيرية سواء داخل المملكة او خارجها خاصة اذا علمنا ان آخر أعماله الماضية لا يوجد فيها ما يشفع له بالمشاركة إلا في جلساته الخاصة.
لقد كنت وما زلت من أشد المعجبين بالفنان خالد عبدالرحمن ومن أكثر المدافعين عنه خاصة عندما يشكك الآخرون في فنه وموهبته، ولكن حجتي بالدفاع عنه اصبحت تضعف مع كل عمل ينزل له في الفترة الأخيرة وما يقدم فيها من أعمال هزيلة، لا أدري ماذا حدث للفنان خالد في هذا الوقت وخاصة أن بدايته كانت قوية جدا فهو الذي قدم (صارحيني تقوى الهجر موادع آهات بنساك بقايا جروح العطا) وغيرها الكثير من الأعمال التي لا يتسع المجال لذكرها الآن، أليس خالد هو من اختار هذه الأعمال وتغنى بها؟ الاجابة لدى الفنان نفسه, وفي الأخير تقبلوا خالص تحياتي؟
إسماعيل حسن الحازمي