لا يشارك إلا في القليل من الحفلات وبعد حفلة أبها لم يسمع عنه إلا القليل عبر الأخبار التي تنشر عبر الصحف والمجلات ثم شارك في احدى حفلات دبي وظل الجمهور يتابع تحركات الفنان خالد عبدالرحمن وبكل دقة لعل وعسى ان يستضاف في إحدى الحفلات,, ولكن خاب ظن الجمهور به سواء من كانوا حاضرين أو من كانوا خلف التلفاز,, لأن الفنان خالد عبدالحمن عرفوه من خلال الكاسيتات الموزعة عبر المؤسسات الفنية,, وبالتالي صدم الجمهور من خالد ولم تمر عليهم مرور الكرام وها هو اليوم يتراجع وبشكل مخيف ومعظم الفنانين الذين على شاكلة خالد يكون وضعهم سيئاً جداً في عز توهجهم وليس التوهج الفني بل الجماهيري فقط والأدلة كثيرة ولولاكي أولها قبل أكثر من سنة نزل الى الأسواق كاسيت على النوى الذي احتوى على ثماني أغاني كانت معظمها من ألحانه إلا اغنيتين عهد علي كانت من ألحان مشعل باخت والثانية احدى أفضل الأغاني الشعبية المعروفة لدى الجميع قام بغنائها المطرب الشعبي الكبير سلامة العبدالله ومن كلمات محمد الناصر شاعر السامري المعروف والآن هل أجاد خالد عبدالرحمن في طرح هذه الأغنية وهل اضاف عليها الجديد بعد عمر طويل أصبح الكل يرددها منذ سماعها من الوهلة الأولى من سلامة العبدالله.
وللأسف كيف تم طبخ هذا التنازل من سلامة ذي الإحساس المرهف لخالد الذي لم يصل الى الاحساس المطلوب لهذه الأغنية ولم تتوافق مع امكانيات صوته,, وبطبيعة الحال هو مدرك وكلي ثقة انه يعرف هذه الأمور وإلا لماذا لا يغني من ألحان غيره,, فاذا عدنا لتاريخه نجد ان النسبة المئوية لألحانه تتجاوز 95% من أغانيه وللأسف هي من الألحان الباهتة والمملة جدا جدا.
بكل صراحة انا لا أقف ضد هذا الفنان وإنما لمصلحة الفن السعودي, ففي فترة انتشار هذا المطرب كانت الساحة خاوية جدا من أية فنان شعبي فالذين سبقوه تراجعوا والبعض منهم توقف فجأة وبدون أية اسباب وبعضهم تجاوز توزيع أغانيه بل تفوق على فنان العرب في تلك الفترة بالذات وبشهادة موزعي الكاسيتات ثم انتهى وفي تلك الفترة برزت أغنية صارحيني لمع وتلألأ نجمه لان الساحة كما ذكرنا خاوية واستمر الى ان جاء بروز فنانين أجادوا أكثر منه وأبدعوا وبالتالي تراجع جدا جدا وظل يبحث عن مخرج له ولو كان مطرباً بالشكل الصحيح لتوهج نجمه ولمع أكثر من خلال اكتسابه الخبرة ولكنه اليوم يتخبط ويبحث عن مخرج له في دائرة لا مخرج منها لأنه لم يطور نفسه ولم يأت بجديد,, لانه لا يستطيع اذا ظل بهذه الصورة وهي ألحان باهتة ولا تندرج في التنويع من حيث المقامات خلافا على مصطلحاتها التي تعج بالفلسفة الموسيقية فكل الذي نسمعه منه لا يتعدى ثلاثة مقامات في أغلب أغانيه وألحانه التي تغنى بها الغير, أيضا اختيار الايقاع السليم لمعظم أغانيه لم يأت بالشكل الصحيح برغم هذا الكم الكبير من الإيقاعات المعروفة بشبه الجزيرة العربية، فكل الذي نسمع منه اما سامري او روبما او شرح فأنا أتكلم عن الأساسات التي يعرفها الجميع فلماذا لا يختار غير هذه الأرتام هل هو لا يجيد سرعة الارتام الباقية ام لا,, وخلافا على ذلك التوزيع الموسيقي كل متذوقي الموسيقى يعرفون وبالحس انه لا يبحث عن الجديد او الذي يتوافق مع الأغنية التي يريد تنفيذها فسمعنا توزيعاً مكرراً وإن اختلف قليلا فهو للتمويه وغالبا تجد الصولو مكرراً ومعاداً في نفس الأغنية لماذا لا نعرف,, يجوز انه لا يركز في تنفيذ أغانيه وسماعها باهتمام أيضا اللزم الموسيقية بعيدة عن اللحن وعن تسليمه للأداء وللأسف الشديد هو من لحن هذه الأغاني والملحن هو من يجيد أداء هذه الأغنية باقتدار وبحس مرهف ومعبر فلذلك نجد ان خالد عبدالرحمن لا يجيدها بتة فاداؤه بطيء وممل ولا يوحي بأية إحساس بالأغنية كل هذه الملاحظات منصبة له فحينما يركب صوته بداخل الاستديو يختلف عن حفلات المسارح ففي تركيب صوته داخل الاستوديوهات يعاد أكثر من مرة ويكون تجاوب المهندس على الصوت دقيقاً جداً,, بحيث يكون تخفيض الموسيقى او الأرتام وجعل صوته يفوقهم والتحكم بسرعة الأغنية من عدمها هذا ما يحدث بداخل الاستوديو والمستفاد منها خالد عبدالرحمن,, ولكن اذا تواجد على المسرح اختفت كل المزايا وقد يكون مهندس الصوت دخل في إفساد هذه الحفلة وتشويه صورة الفنان لدى جمهوره وهذا ما نرفضه ويرفضه المجتمع الفني كاملا,, ولكن يبقى الحال كماهو عليه مع هذا الفنان وبجميع حفلاته القليلة جدا فهذا يدل على انه فنان غير مسرحي ولا يجيد أداء التطريب نهائيا فالدلائل كثيرة وآخرها ليالي دبي فلماذا لا يرفض اذا كان راعي مشاعر جماهيره التي اصبحت قليلة, كذلك انه فنان مفلس جدا طرح بالأسواق كاسيت موادع وهو البوم له سبع سنوات وكذلك الأغاني المستهلكة والتي غناها فنان سبقه مثل شيرو سلامة العبدالله والآن بالأسواق كاسيت لم يحرك ساكنا في قلوب المتذوقين بالفن والموسيقى ومن ضمن هذا الكاسيت أغنية عطاشا للفنان حمد الطيار ألم يكن افلاس بإفلاس,, هو هكذا!!
لا بد ان يدقق في اختيار موزعين لأغانيه ايضا لابد ان يبحث عن ملحنين لعل وعسى ان يعرفوا قدرات صوته وإعطائه اللحن المناسب لهذا الصوت وكذلك لا بد ان يبحث عن ايقاعيين يعرفون كيفية تركيب الأرتام وقلبها على ايقاعات أخرى كما نجده بأغنيات أخرى.
أيضا التوقيت المناسب لطرح ألبوماته يكاد يكون سيئاً, التدريب مهم بالنسبة له ويسمع جيدا ويعرف طرق الغناء والطرب لأن الأجيال السابقة أثروا الساحة الغنائية بمواعظ فنية مثيرة يستفاد منها جيدا,, انا وبكل صراحة تهمني مصلحة خالد عبدالرحمن وكل هذه الآراء لا تنفعه خصوصا اذا كانت من أنواع المجاملات او من يكتب عن طريق الصحف لأن الفنان الحقيقي هو من يجيد التعامل معها وفي تصوري ان انسحاب هذا الفنان مكتفيا بما حققه من شهرة وجماهير أفضل بكثير من بقائه.
عبدالرحمن بن ناصر