عرفت الشيخ علي الطنطاوي أول ما عرفته من خلال ثلاث:
الأولى لعلها سنة 84ه فيما كنت بالصف الأول أ السنة السادسة الابتدائية/ بالخالدية بحي المرقب بالرياض فكنت أذهب متابعا لبعض المحاضرات أنا وثلة من أترابي من الجيران، وأذكر أن علي الطنطاوي ألقى محاضرة في معهد التربية والصناعة الواقع الآن شمال شرق برج الرياض بحي المربع لكنني لا أتذكر ما هي المحاضرة إلا أنني أذكر أمرين:
الأول/ أنه كان يلقيها ارتجالا أمام الجمهور وهو جالس يكثر الاشارة التعبيرية المناسبة.
الثانية: أن أسلوبه كان جيدا متماسكا وبثقة.
الثانية,, كانت عام 1397ه حتى عام 1403ه فيما كان لي برنامج في التلفزيون بعنوان يسألونك والذي امتد لمدة عام، وكذا من خلال فتاوى إسلامية في الجزيرة لمدة ستة أعوام ونيفاً.
فكان يَنقل إليَّ نقداً على ما أبديه من آراء يوجهها إليَّ عن طريق: برنامجه الاذاعي المستديم فكنت أرد عليه دون ذكر الاسم ثم اتضح لي بعد حين أنه متابع جيد وذو خلق حسن وقبول للحق.
والثالثة/ من خلال كتابه تعريف عام بالدين الإسلامي فقد وجدت فيه إسهابا يجمع بين العقل والنقل إلا أنه يورد أحاديث ضعيفة، وأورد: قصة ابراهيم عليه السلام فيها شيء من الخلل عند قوله تعالى (فلما رأى الشمس) وما قبلها لأنه ظن أن ابراهيم عليه السلام شك وليس كذلك، ولصحة ما ورد نحن أولى بالشك من إبراهيم أي لم يشك لكنه جادل قومه جدلا عقليا وحسيا، فكان هذا الكتاب طريقا لكي أعرف الشيخ من خلال: كتبه وقد حصل إذ أدركت أنه متضلع في علم السيرة والاجتماع وفقه العبادات، وله أسلوب جيد محبب يدعو الى القراءة بنهم.
كما ان تجاربه القضائية والقرائية الكثيرة نوعت اسلوبه وجودته ودبجته بديباجة ممتازة سهلة ممتنعة، وهو بحق رائد من رواد المعرفة.
أ,د, صالح بن سعد اللحيدان