كثير هم الذين كتبوا عن سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله وحق لهم ان يكتبوا عن ذاك الامام الرباني فهذا أقل ما يمكن تقديمه لمثل سماحة والدنا الذي افنى معظم عمره في خدمة الاسلام والمسلمين ولم يكتف بالعلم فقط وافتاء الناس وتعليمهم بل وصل الامر إلى مساعدتهم في شؤون حياتهم المختلفة من مساعدات مالية واصلاح ذات البين والشفاعة لمن يستحق الشفاعة ومع بلوغ هذا الامام هذه المنزلة العلمية العالية التي قلما يصل إليها عالم آخر بسهولة فإن هناك امرا يتميز به سماحته رحمه الله قد لا يصل إليه احد إلا ما شاء ربك وهو عدله في تقييم رجال الدعوة الذين هم من اهل السنة والجماعة,فسماحة شيخنا رحمه الله قد انتهج نهجا فريداً في ذلك فهو يبدأ بالحسنات قبل الزلات فيثني على الرجل بمايستحقه ثم يذكر ان البشر يخطئون ويصيبون وانهم مأجورون على اجتهادهم فيما يسوغ فيه الاجتهاد، ولقد حرص كثيرا أصحاب تصنيف الناس بين الظن واليقين للحصول على رأي معين من سماحته في اي من رجال الدعوة سواءا كانوا معاصرين ام سابقين ولكنهم فشلوا في ذلك.
فسماحته ينهج منهج السلف في الحكم على الرجال ولعل ضلاعته بعلم الحديث وعلم الجرح والتعديل اعطاه حصانة من مزالق الحكم على الرجال بالظن فكان إماما عدلا مقسطا وكان ذا بصيرة عظية بمايدور في مجتعمه بل في امته.
والمحيطون بالشيخ هم طلبته الاجلاء وهم علماء بلغ بعضهم درجة الافتاء، ومنهم فضيلة الشيخ فهد الحمين، وفضيلة الشيخ سعد البريك، وفضيلة الشيخ عمر العيد، وفضيلة الشيخ عبدالعزيز القاسم، وفضيلة الشيخ متعب الطيار، بل ان اعضاء هيئة كبار العلماء هم طلبة سماحته وهم المحيطون به يأخذ منهم ويسمع لهم لهذا كان ناصحا لأمته ولولاة امره، أما ما يمر على سماحته من بعض الشباب المتحمسين فإن ذلك لا يكاد يذكر فالشاذ لا حكم له ثم إن لي ملاحظة على بعض الذين كتبوا عن سماحته رحمه الله فلقد اكثر بعضهم ذكر مواقفه هو مع سماحته رحمه الله والناس بحاجة إلى معرفة علم ومواقف سماحته لا مواقف ذلك الكاتب او غيره,, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالعزيز بن محمد المديهش
الرئاسة العامة لتعليم البنات