(إن العين لتدمع والقلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا شيخنا لمحزونون) في صباح يوم الخميس السابع والعشرين من شهر الله المحرم عام 1420ه رزئت الامة الاسلامية بوفاة علم من اعلامها هو سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله رحمة واسعة وجعل جنة الفردوس مثواه وجبر عزاء الجميع في هذه المصيبة الكبيرة الا وان رحيل هذا العالم لمفجع وان فقده لموجع اهتزت له جميع مشاعر المسلمين وان وفاته لمصيبة على المسلمين أجمع ليس على اهل منطقته فحسب بل على العالم الاسلامي.
إنه احد اقطاب هذا العصر المنافحين المجاهدين الداعين الى الله على بصيرة وهدى، نذر نفسه لخدمة الاسلام والمسلمين في جميع شؤونهم فكان فقده مصابا جللا للامة جمعاء لقد كان ابا حانيا وموجها بانيا فعلى ابي عبدالله فلتبكي البواكي وان الكلمات لتعجز عن وصف عالم الامة ورجل الملمات والمهمات فمهما كتب عن وصف هذا العالم الجليل فلن يستطيع احد ان يوفيه حقه لقد كانت السماحة تاجه والسنة زاده والقرآن انيسه والذكر جليسه يزدحم الطلاب على درسه وذوو الحاجات على بابه فهذا يعطيه وذا يطيب نفسه وذاك يشفع له وهذا يواسيه بما يقدر ومهما قلت عن ذلك العالم الجليل فلن اوفيه حقه وسنحتاج الى المجلدات الضخمة لتتكلم عن سيرته وعمله وعلمه وانجازاته واخلاقه وسجاياه.
ولكن مما يعزي الجميع تلك الحشود الهائلة المتدفقة من كل حدب وصوب التي جاءت من داخل هذه البلاد المباركة ومن خارجها لتشارك في الصلاة عليه وتشيعه وتدعو له بالمغفرة والرحمة,وختاما أسأل الله ان يغفر له وان يتغمده برحمته وان يلهم الجميع الصبر والسلوان (وانا لله وانا اليه راجعون).
خالد بن عبدالله الحمزان
إمام مسجد العامري بالحريق