Thursday 27th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 12 صفر


محادثات مكثفة في واشنطن وموسكو بحثاً عن مخرج
مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض حظر استخدام القوات البرية في كوسوفا
روسيا تنفي أي حديث عن حل الأزمة من خلال تقسيم الإقليم

* العواصم - الوكالات
رفض مجلس الشيوخ الامريكي اجراء كان سيحظر استخدام قوات قتالية برية في يوغوسلافيا دون موافقة الكونجرس.
وصوت المجلس باغلبية 52 صوتا مقابل 48 صوتاً برفض اجراء يقيد تمويل القوات القتالية في كوسوفو الا بعد موافقة الكونجرس.
وقال السناتور الديمقراطي كارل ليفين عن الاجراء المتعلق بتقييد استخدام قوات قتالية برية والذي كان مقترحاً في تعديل على مشروع قانون خاص بوزارة الدفاع كان سيكون اسوأ اشارة ممكن ان نعطيها في وسط الصراع .
وقال جمهوريون معارضون ان كلينتون تعهد بالفعل بالحصول على موافقة الكونجرس قبل ارسال قوات برية في بيئة معادية مثل كوسوفو وان الاجراء الذي تضمنه مشروع القانون كان من شأنه ان يمنح الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش رؤية خاطئة عن النوايا الامريكية.
ومن ناحيتها اكدت وزارة الدفاع الامريكية ان قوة حفظ السلام المقبلة التي يفكر حلف شمال الاطلسي في نشرها في كوسوفو وقرر امس رفع عدد افرادها يجب ان تكون مستعدة للانتشار فور توقيع اتفاق للسلام.
وقال المتحدث باسم الوزارة كينيث بيكون امس انها ليست قوة غزو لا تريد ان تكشف اسمها .
واضاف ان واشنطن ستقرر الاسبوع المقبل ما اذا كانت قوات امريكية ستشارك في هذه القوة.
وقال بيكون قلنا اننا نريد ان تنتشر هذه القوة في اسرع وقت ممكن واعتقد ان عدداً كبيراً من حلفائنا يشاطروننا هذا الرأي .
وأوضح ان هذه القوة ستنظم بهدف المشاركة بمهمات امنية واعادة الاعمار وبمهمات عسكرية ايضاً.
وفي لندن يقول العديد من المحللين الدفاعيين انه من غير المرجح ان يقرر حلف شمال الاطلسي ارسال قوات برية الى يوغوسلافيا بالرغم من قراره مضاعفة قوات حفظ السلام التابعة له والتي تنتظر قراراً بالانتشار في كوسوفو.
ويضيف المحللون انه دون الحملة البرية فان الغرب قد يضطر الى التوصل لاتفاق سلام لا يحقق الكثير من الأهداف التي كان يأمل ان يحققها من الحرب.
ووافقت الدول الاعضاء في الحلف ومجموعها 19 دولة على خطط امس الاول بزيادة قوة حفظ السلام في مقدونيا والبانيا الى نحو 50 الف جندي مزودين باسلحة ثقيلة وقتالية.
هذا وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الهادئة لايجاد حل سياسي افتتحت وزيرة الخارجية الامريكية ونظيرها الالماني امس في واشنطن سلسلة جديدة من المشاورات الدبلوماسية المكثفة لايجاد مخرج للنزاع في كوسوفو بعد شهرين من القصف المتواصل على يوغوسلافيا.
وبعد لقاء استمر تسعين دقيقة وغداء عمل، بحث فيشر واولبرايت في جهود الغربيين وروسيا للاتفاق على مشروع قرار يفترض ان يعرض على الامم المتحدة.
وتضمن هذا النص تفاصيل الشروط التي يفترض ان تنفذها بلغراد من اجل وقف الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي بالاستناد الى خطوط عريضة اقرتها مجموعة الثماني (الدول الصناعية السبع الكبرى وروسيا) وهي وقف القمع في كوسوفو وانسحاب القوات الصربية من الاقليم وعودة اللاجئين من البان كوسوفو الى بيوتهم.
وبعد فيشر وصل امس الاربعاء الى واشنطن وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو يليه نظيره الكندي لويد اكسوورثي اليوم الخميس.
وقبل توجهه الى واشنطن سيجري اكسوورثي محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين بينما سيتوجه وزير الخارجية البريطاني روبن كوك الى بون.
لكن اللقاء الأهم عقد امس الأربعاء في موسكو حيث اجتمع مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ستروب تالبوت ورئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميردين والرئيس الفنلندي مارتي اهتيساري.
وقال فيشر علينا ان ننسق هذه المبادرات وهذا هو سبب زيارتي الى واشنطن وعبر عن امله في ان يفتح لقاء موسكو الباب امام السلام .
هذا وفي موسكو نفى وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف امس الاربعاء اي حديث عن حل ازمة كوسوفو من خلال تقسيم الاقليم الصربي.
ونقلت وكالة ار اي ايه للانباء عنه قوله في مقابلة لا احد يعتزم تقسيم كوسوفو مؤكداً ان ازمة الاقليم لن تحل الا بالحفاظ على سلامة الاراضي اليوغوسلافية.
وقال للوكالة ان اي حديث عن تقسيم كوسوفو مجرد تكهن يقودنا لاتجاه خاطىء .
واضاف ان الجهود الدبلوماسية تتركز على وقف هجمات حلف شمال الاطلسي على يوغوسلافيا والتوصل لاتفاق بشأن شروط نشر وجود دولي في كوسوفو لتمكين اللاجئين من العودة لديارهم.
وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نسبت اليوم لمحللين عسكريين قريبين من الحكومة البريطانية قولهم ان تقسيم الاقليم محل بحث.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved