Thursday 27th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 12 صفر


عززت العلاقات بين البلدين وفتحت آفاقاً أوسع في جميع المجالات
سمو ولي العهد يختتم زيارته الرسمية لإيطاليا
الأوساط السياسية والاقتصادية في روما
مكانة المملكة الدولية أضفت بعداً كبيراً على المباحثات

* روما الجزيرة
اختتم صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني امس الاربعاء زيارته الرسمية للجمهورية الايطالية بعد زيارة ناجحة بكل المقاييس,, وتابع المراقبون هنا المباحثات الرسمية التي عقدها صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز مع رئيس الوزراء الايطالي ماسيموداليما التي تركزت بلا شك على سبل دعم وتطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات وبخاصة المجالان الاقتصادي والتجاري وتبادل الاستثمارات المشتركة بين رجال الاعمال في البلدين الصديقين بما يخدم اهداف وتطلعات قادة البلدين,, فضلا عن بحث مجمل القضايا العربية والدولية الراهنة لا سيما عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط بسبب تعنت وتصلب مواقف الحكومة الاسرائيلية السابقة بزعامة نتنياهو,, ولاحظ المتابعون والمراقبون هنا اللقاءات المكثفة طوال مدة زيارة سمو ولي العهد حيث التقى سموه رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ورئيس مجلس الشيوخ الايطالي نيكولا مانسيتو ووزير الدفاع اراو اسكوتيميوليوا وأكدوا ان تلك الاجتماعات تدل على اهتمام المملكة بتعزيز اواصر العلاقة بين البلدين التي وصفها سو ولي العهد في كلمته خلال حفل الغداء الذي اقامه الرئيس الايطالي تكريما لسموه بأنها علاقة قديمة لها من العمق التاريخي ما يجعلها متميزة حيث قال سموه ان العلاقات السعودية الايطالية لها من العمق التاريخي ما يجعلها متميزة,, فالتاريخ يذكر ان ايطاليا بادرت بالاتصال بالمؤسس الراحل الملك عبدالعزيز قبل اكتمال مسيرة التوحيد بغرض تقوية علاقاتها وتوج ذلك بمعاهدة الصداقة التي جرى التوقيع عليها في فبراير سنة 1932م ,
- انتهى كلام سموه -
وسمو ولي العهد يحرص دائما خلال لقاءاته مع قادة الدول وكبار المسؤولين فيها على بحث قضايا العرب والمسلمين, وفي كل زيارة يقوم بها سموه يحمل معه تلك القضايا التي يؤكد سموه دائما انها في صلب المباحثات السعودية مع اي دولة اخرى ايمانا منها بعدالة تلك القضايا واهمية ايجاد الحلول المناسبة لها وفق ما يحقق مصالح العرب والمسلمين ويحفظ لهم حقوقهم.
وصاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز اكد في كلمته خلال حفل الغداء الذي اقامه الرئيس الايطالي ان عملية السلام في الشرق الاوسط تشكل اهتماما مشتركا بين البلدين سعيا لإيجاد حل عادل وشامل للنزاع العربي الاسرائيلي بما في ذلك القضية الفلسطينية وموضوع القدس الذي يشكل جوهر القضية,.
ولاحظ المراقبون تقدير المملكة العربية السعودية للمواقف الدولية الايجابية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني والتعبير عنها لأصحاب الشأن,, حيث توقفوا عند قول سموه في الكلمة ذاتها: اننا نعول على جهود الحكومة الايطالية في اطار الاتحاد الاوروبي لتنشيط عملية السلام مقدّرين ما صدر مؤخرا عن الاتحاد الاوروبي من موقف ايجابي يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ارض فلسطين - انتهى كلام سموه - بل ان سمو ولي العهد لم يتوقف عند هذه القضية فحسب ,, بل تطرق سموه الى معاناة الشعب العراقي الذي تكبد نتائج سياسات صدام الخاطئة المجحفة بحق الشعب العراقي اولا وبحق الامة العربية ثانيا,, واكد سموه حرص المملكة العربية السعودية على وحدة العراق وسيادته وسلامته الاقليمية محملا النظام العراقي مسؤولية ما يحدث لشعب العراق بسبب رفضه كل المبادرات المطروحة ومنها المبادرة التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية للتخفيف من معاناة ابناء العراق المنكوب بحكومته ونظامه المستهتر بالقيم وبالقوانين الدولية.
ولاحظ المراقبون التقارب في مواقف البلدين تجاه العديد من القضايا الدولية الساخنة خاصة ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط وقضية القدس والوضع في كوسوفا.
الاوساط الاقتصادية رأت في رغبة البلدين دفع العلاقات الاقتصادية بينهما تأكيدا على نقلها من التعاون الى الشراكة من حيث دعم اقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة,, ورؤية المتابعين تلك انطلقوا بها من خلال لقاءات وزير المالية والاقتصاد الوطني مع العديد من الوزراء المختصين في ايطاليا الى جانب اجتماعات رجال الاعمال السعوديين مع نظرائهم الايطاليين على هامش زيارة سمو ولي العهد لايطاليا,, كما استند المتابعون في رؤيتهم تلك على تأكيد وزير التجارة الخارجية الايطالي دعم طلب المملكة الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
ان المكانة المرموقة التي تتبوأها المملكة العربية السعودية إسلاميا وعالميا على جميع المستويات ولا سيما السياسية والاقتصادية تضفي بعدا كبيرا لاهتمامات المراقبين السياسيين والاقتصاديين للزيارات التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني واخوانه اصحاب السمو الملكي الامراء الى أي من الدول الشقيقة والصديقة وترقب نتائجها التي هي بلا شك تصب في مجملها لصالح العلاقات الثنائية ولقضايا العرب والمسلمين.
وزيارة سمو ولي العهد لايطاليا واحدة من اهم الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين اذ انها تشكل انطلاقة جديدة لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع اقامتها لتشمل مجالات اخرى تحظى باهتمامات البلدين.
وعد المراقبون والمتابعون هنا زيارة صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز لايطاليا حدثا بارزا على صعيد العلاقات بين البلدين للدفع بها الى الامام خاصة ونحن على مشارف الالفية الثالثة الجديدة التي ستشهد العديد من التكتلات والتحالفات الجديدة وصياغة العلاقات الدولية في ظل ما يسمى بالنظام العالمي الجديد.
ولاحظ المراقبون النهج السياسي السعودي المتمثل في تعزيز وتنمية علاقاتها الدولية مع الدول الصديقة وصولا الى تعزيز وتقوية مكانتها العالمية وانتهاء باحتلال موقع مرموق في الخارطة السياسية العالمية.
المراقبون هنا يتوقعون ان تنعكس نتائج الزيارة ايجابا على العلاقات بين البلدين اقتصاديا وتجاريا واستثماريا كما ستنعكس ايجابا لصالح قضايا العرب والمسلمين خاصة فيما يتصل بالتنسيق بين البلدين تجاه القضايا الرئيسة التي تحظى بالاهتمام المشترك وتتقارب وجهات نظر البلدين تجاهها.
وينطلق المراقبون في توقعاتهم من جملة من الحقائق لعل اهمها:
- ان المملكة العربية السعودية دولة رائدة اسلامية وتتبوأ مركزا دوليا مرموقا وثقلا ووزنا اقتصاديا على المستوى الدولي.
- أن المملكة تتميز بنهج سياسي ارسى مبادئه وقواعده جلالة الملك عبدالعزيز وسار عليه ابناؤه البررة من بعده يتمثل ذلك في بناء علاقات جيدة مع الدول المختلفة تعود تلك العلاقات بالخير لصالح شعب المملكة العربية السعودية ولصالح قضايا العرب والمسمين التي اخذت المملكة على عاتقها نصرتها في جميع المحافل الدولية.
- ان المملكة تعمل دائما مع اصدقائها لتقريب وجهات النظر حول القضايا العربية والاسلامية العادلة لدعمها ونصرتها,.
- أن ايطاليا - بحكم عضويتها في الاتحاد الاوروبي وفي حلف شمال الاطلسي وبما تتمتع به من صناعات - اهلتها لتكون احدى الدول الصناعية السبع فإن مواقفها داخل المجموعة الاوروبية او في حلف الاطلسي الناتو دائما تكون الى جانب العرب والمسلمين وضد الارهاب وعمليات التطهير العرقي.
كل تلك الحقائق تؤكد مدى اسهام البلدين مع الدول المحبة للسلام في إرساء الأمن والاستقرار والسلام في جميع ربوع العالم وبخاصة في الشرق الاوسط,,
وعودة مرة اخرى الى العلاقات الاقتصادية بين البلدين التي يتوقع لها المراقبون ان تشهد دفعة قوية خلال الشهور القليلة القادمة نتيجة لزيارة سمو ولي العهد الى ايطاليا,, فإيطاليا - كما اكد وزيرا الخارجية والتجارة الخارجية - ستسهم بخبرتها في دعم وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمملكة لتؤدي دورها في الاقتصاد السعودي من خلال استثمارات الطاقات الايطالية فيها في اطار مشروعات استثمارية مشتركة.
وبما ان الاقتصاد هو عصب العلاقات الدولية وهو ركيزة المصالح بين الدول فإن اقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين وتطورها ونموها سيعمق العلاقات بين البلدين ويعززها نحو آفاق اوسع بما يعود بالنفع لاقتصاد البلدين وبالخير لصالح الشعبين.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved