Thursday 27th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 12 صفر


أين الصحة والتجارة والبلديات؟
طبقوا قانون المسؤولية المشتركة

خبر عن أسماك فاسدة في القطيف لمصنع لعمالة وافدة وخبر آخر عن اتلاف كمية حلويات وغيرها في مكة,, والحادثتان وجه الشكر فيهما لرجال البلدية مع ان مضمون الخبر يشير الى ان الحملة تمت ضمن توجيهات سمو الأمير نايف لمحاربة التخلف فيما يعرف بالحملة الوطنية للجوازات التي لم تنجح حملة كما نجحت لوجود جهد مخلص لتنفيذها بعيدا عن المظاهر والصور يشكر عليه سمو وزير الداخلية وبعده الرجال المخلصون في قطاع الجوازات,, والحادثتان ليستا أكبر ولا أصغر مخالفتين ولن تكونا أول ولا آخر المخالفات المهم في هذه المخالفة ان مصنعا لتعليب واعداد السمك الفاسد تديره عمالة أجنبية لعدة كفلاء كما قال الخبر ومخزن حلويات منتهية الصلاحية يمارسان نشاطا ليس خافيا من أنشطة اهلاك الناس وبدون شرعية في هذه الحالة شرعا ونظاما المدان أولا الكفلاء أرادوا أم أبوا فجهلهم بتصرف مكفوليهم يجب ألا يبرئهم من الجزاء.
لا تنس خبر كشف مصنع طرشي غير مرخص ينتج بآلاف البراميل ومصنع بسكويت الآيسكريم وغيرها مثل أحواش للجزارة غير الصحية,, ثم ما خفى.
فيما مضى في مثل هذه الحال يدان العمال ويخرج الكفلاء من مثل هذه الجرائم خروج الشعر من العجين مع ان حقيقة الأمر ان المتهم هو من يغفل عن مكفوليه ليفعلوا في وطنه ما يشاؤون ودون حسيب أو رقيب,, أو من يؤجر أو يتيح لعمالة أجنبية أن تخزن بمنزله أو مستودعه بضائع فاسدة أو حتى صالحة,, وأحسب ان الضرب بيد من حديد على الكفلاء ومؤجري أماكن السكن والتخزين هو مفتاح العلاج كما بدأته الجوازات,, وغفلت عنه جهات الرقابة الأخرى أو تجاهلته.
ويبقى ان على وزارة الشؤون البلدية وشؤون الرقابة على السلع في التجارة والصحة ان تفيق من سباتها وتعاقب موظفيها المتهاونين والمتجاهلين قبل عقاب المتورطين وهو خير علاج للظاهرة بدل انتظار رجال الجوازات الذين لم يقصروا في حملتهم الوطنية الواعدة بتنظيف الوطن من شوائب التخلف بمعنى الجهل واهتبال غفلة الرقيب البلدي والصحي والتجاري لغش الناس في طعامهم.
الجوازات عملت وتعمل ما في وسعها ونتائج عملها رقمية بمعنى حقائق على أرض الواقع لكن أين بقية القطاعات من وضع الغذاء الذي يفسد بين أيديها وتحتاج حملة وطنية لتكتشف المشكلة.
سأعيد أني أشرت في رمضان الماضي مثل غيري وقبله الى مسألة مهمة هي خطوط توزيع المواد الغذائية وغيرها التي يندس فيها أجانب يسوقون لكفلائهم وأصدقائهم على نفس السيارة بوقت واحد مما يجعل الرقابة عليهم بمنتهى الصعوبة ومن هنا فإني اقترح على الشؤون البلدية والقروية ادخال التفتيش على الناقلات ومنافذ التوزيع ضمن مهامها الأولية,, كما اقترح اخذ الكفلاء بجرائر مكفوليهم لأن هذا هو الوضع الصحيح فلا يكفي أني الكفيل الذي لا يدري لكي أعفى من العقوبة بل يحسن الأخذ بقانون المسؤولية المشتركة أو المفترضة في الكفيل للوقوف بوجه العبث وتقوية الوازع النظامي لدى من لا يدرون ما النظام وقبل ان نكشف في كل يوم عن قضية أطعمة فاسدة ومصانع لاعادة التصنيع ومطاعم ومطابخ غير صحية ونلقي بالمسؤولية على العمالة الوافدة خصوصا ونحن نعرف من أين هي وافدة ثم يتنصل الكفلاء ويدعون أنهم لا يعرفون عنها شيئا ولا يعلمون وما هي إلا جرائم عمالة.
محمد العثيم

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved