*برشلونة- د ب أ
تعتزم برشلونة اللجوء الى طيور الباز للحد من الجحافل المتكاثرة من الحمام التي بلغ من كثرتها انها باتت تهدد المعالم الاثرية التاريخية في المدينة.
الاان مربي الحمام ونشطاء حقوق الحيوان قد تقلدوا سيوفهم ودروعهم لمواجهة المشروع الذي تعده ادارة المدينة والذي يدعو الى اطلاق العنان للطيور الجارحة لكي تقوم بحملة تطهير عرقي فعلية ضد الحمام في حاضرة منطقة كاتالونيا.
ويقول القائمون على المعالم الاثرية في برشلونة ان مابين 150,000و 180,000 حمامة تعربد في اجواء المدينة، ملطخة بروثها شرفات وواجهات وسقوف الكنائس وغيرها من الابنية, ولايساعد تساقط المطر على جرف تلك المواد العضوية ذات التأثير الكيمائي القوي بل يزيد من الطين بلة.
فاختلاط الروث بمياه الامطار يولد مادة حمضية تعرض الجدران الاثرية للتآكل، كما تشوه النوافذ الزجاجية الملونة التي تزين الكاتدرائيات والكنائس في المدينة.
ولانقاذ التراث الوطني لم تجد السلطات المحلية وسيلة لمكافحة الحمام سوى اللجوء الى الصقور المعروفة بسرعتها ومهاراتها في تعقب واقتناص فرائسها.
وعلى هذا تسلق عمال بلدية المدينة جدران مبان اثرية مثل كنيسة بي وقصر مونتجويش الوطني واحد الفنادق لاقامة اعشاش لطيور الباز على اسطح تلك المباني.
وطبقا لصحيفة فانجوارديا فسيوضع في كل عش اربعة او خمسة من طيور الباز الصغيرة تقتات على غذاء من طيور السماني يتم توفيره لها لمدة شهر,وقال احد مسئولي المدينة لن يكون لطيور الحمام اي فرصة للافلات من هجمات طيور الباز الشابة بعد ان تتدرب هذه على اصطياد الفريسة .
ويقول لويس مونزونيس رئيس الرابطة الكاتالونية لتربية الحمام ان الخطة لن تنجح على اية حال الا في القضاء على طيور الحمام الزاجل التي تستعمل في ارسال الرسائل والتي تطير على ارتفاعات كبيرة, ويشرح ذلك بقوله ان الصقور تصطاد فرائسها ايضا في تلك الارتفاعات لكنها لاتنزل الى الارتفاعات المنخفضة لممارسة الصيد ضد الحمام العادي الذي يسبب كل هذا الازعاج .
|