Thursday 27th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 12 صفر


كي يكون التقييم عادلاً
أهديكم رؤيتي,, والخيار لكم

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الجميع ما للتعليم من دور مهم في حياة الفرد والمجتمع، فالتعليم اصبح شيئاً اساسياً في الحياة خاصة في عصرنا الحالي عصر التطور التعليمي الرهيب، فالذي لايقرأ ولا يكتب لايصل لمبتغاه ولايحقق مراده بسهولة ويسر، لان كل شيء اصبح مرتبطاً بالعلم والتعليم، وتجد ان الإنسان غير المتعلم كالأطرش في الزفة عياذاً بالله من الجهل.
ودولتنا ولله الحمد لم تقصر في نشر العلم بين فئات المجتمع بأسره، فقد افتتحت المدارس والجامعات في جميع التخصصات والمستويات ولكلا الجنسين بل حتى كبار السن، ومن فاتهم قطار التعليم لم تنسهم الدولة فافتتحت لهم مدارس محو الأمية للرجال والنساء، فجزى الله قادتنا خير الجزاء.
ولكن هناك أمر هام جداً هو مادعاني لكتابة هذه السطور وهو يتعلق بما درسناه ويدرسه اخواننا من علوم في جميع المواد، فتجد ان هذه العلوم التي درسناها في سنة معينة لاترسخ في أذهاننا فترة طويلة ، بل ننساها إذا دخلنا في السنة التي تليها، بل إن البعض ينساها بمجرد انتهاء الاختبارات, فما هو السبب ياترى؟!
هذا السؤال سأجيب عليه الآن برأي شخصي وإن كنت أتمنى لو عقدت من أجله الندوات، وتكلم فيه اهل الاختصاص، ولكن هذا لم يحدث البتة؟!
ونحن نكذب على أنفسنا إن كذبنا هذه الظاهرة ونفيناها.
واعتقد ان السبب الأول لحدوث هذه المشكلة بل الظاهرة هو أن الطالب اتى ليدرس وليس ليتعلم او يدرس ليحصل علىالشهادة فقط، فالدراسة في ذهنه وسيلة للحصول على الشهادة، واعتقد ان جل الطلاب هذه غايتهم من الدراسة.
وقد ساعد الطالب على هذا الفهم الطريقة التي يتم بها تقييم الطالب وتقييم مستواه الدراسي، وطريقة توزيع الدرجات، اعتقد ان فيها ظلماً وإجحافاً كبيرين للطلاب المجتهدين.
وهنا اتوجه برسالة لمعالي وزير المعارف المتجدد والمتطور صاحب القرارات الشجاعة الذي لم ولن يألو جهدا في سبيل تطوير التعليم في بلادنا الحبيبة، ورسالتي تتضمن ضرورة إعادة النظر في طريقة توزيع الدرجات ومعايير نجاح وتقييم الطالب، التي اعتقد انها غير منصفة لمن يذاكر ويجتهد طوال العام.
فلو افترضنا ان هناك طالباً غير مجتهد وكسولاً وغير مواظب على الحضور وسلوكه غير مهذب، وأعمال السنة لديه متدنية جداً، ولكنه وقبل الاختبارات بأسابيع أتى بمدرس خصوصي ولخص له المادة واجتهد وذاكر اجتهاد مؤقت ولحاجة فقط وحصل في الاختبار على درجة عالية لنفرض انها 25 من أصل 35 درجة الاختبار ومن اصل 50 درجة نصف العام، وفي النهاية هو والطالب المجتهد الذي تعب شهوراً وليس اسابيع، نجدهما سواسية وكلاهما ناجحان ومع بعضهما البعض في الفصل القادم,.
أليس في هذا إجحاف بحق المجتهد؟ أليس فيه ظلم كبير؟ هل يعقل ان يتساوى من تعب اقل من الشهر مع من تعب اشهراً عدة؟
ولقد فكرت في طريقة تكون افضل من طريقة التقييم الحالية، وخرجت بوجهة نظر خاصة جداً أتمنى ان تلقى نصيبها وتأخذ ولو جزءاً بسيطاً من وقت اهل الاختصاص واهل التعليم لكي يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع المهم جدا.
والفكرة ووجهة نظري هي اجابة سؤال: كيف يعتبر الطالب ناجحاً في نهاية الفصل الدراسي وطريقة التوزيع تكون على النحو التالي:
اولاً: تكون الدرجة النهائية لكل فصل 50 درجة توزع على النحو التالي:
1 - 25 درجة لأعمال السنة وتوزع على النحو التالي:
أ - 7 درجات لمشاركات الطالب مع المدرس في الحصص الدراسية.
ب - 7 درجات للاختبارات الشهرية.
ج - 6 درجات للواجبات ومايطلبه المدرس من الطالب للقيام به من اعمال في البيت.
د - 5 درجات للسلوك والمواظبة في الحصص.
ونلاحظ هنا ان كل مادة لها درجاتها لوحدها بما في ذلك درجات السلوك والمواظبة، والنظام الحالي اعطى الطالب 15 درجة للسلوك والمواظبة في جميع المواد، بل ان الغريب ان تقييم سلوك الطالب يكون من قبل المرشد الطلابي، علما بأن المدرس هو ادرى بسلوك الطالب من المرشد وحتى المدير.
2 - 25 درجة للاختبار الفصلي.
وأعتقد بأن هذه الطريقة مناسبة جداً بل انها ممتازة لان الملاحظ هنا سيجد ان اهتمام الطالب سيكون كبيراً بأعمال السنة بجانب اهتمامه بالاختبار النهائي لان البعض والكثير من الطلاب يقل اهتمامه بأعمال السنة لقلة درجاتها بل بعضهم يهمل حتى الاختبارات الشهرية.
وكذلك درجات السلوك والمواظبة اصبح لكل مادة درجة خاصة بها يضعها مدرس المادة وهذه الطريقة اعتقد بأنها ستقضي على الكثير من المشاكل التي تقع مع المدرسين من قبل طلابهم وهي علاج بديل عن العصا التي يستخدمها بعض المدرسين مُرغمين ، فالطالب سيحترم مدرسه ولو من أجل الدرجات الكبيرة، وسيقل غياب الطلاب بعذر او بغير عذر خوفاً من التفريط بهذه الدرجات الكبيرة لكل مادة واعتقد ان لهذه الطريقة التي وزعت بها درجات المواد العديد من الايجابيات والتي منها:
أولاً: صعوبة نسيان الطالب لما تعلمه وأخذه من دروس في الفصل بسبب تواجده الذهني والجسدي في الفصل.
ثانياً: القضاء على تسرب الطلاب وغيابهم والاستئذان المتكرر خوفاً من ضياع الدروس والمناهج عليهم وكذلك ضياع درجات المواظبة.
ثالثاً: القضاء على مايسمى بالمدرس الخصوصي الذي يأتي به الطالب عند قرب الاختبارات فالطالب الحاضر جسدياً وذهنيا طوال العام لايريد المدرس الخصوصي.
رابعاً: القضاء على التسكع في الشوارع، لان الواجبات المنزلية والمشاركة مع المدرس اصبحت درجاتها كبيرة مما تتطلب الجهد الكبير في المنزل بعكس الدرجات السابقة القليلة جداً 3 للمشاركة و3 للواجبات.
هذا مجرد رأي شخصي أيدني عليه بعض المدرسين في مختلف المراحل الدراسية رأيت ان اعرضه علماً بأنني لست مدرساً او طالباً بل لست من منسوبي التعليم ولكن حرصي على العلم وأهله جعلني اكتب رأيي الشخصي الذي آمل ان يكون له نصيب لكي يتم قراءته بتمعن ورجالات العلم أدرى مني بمصلحة الطلاب وتعليمهم.
علي بن محمد الضبعان
الدمام

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved