Thursday 27th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 12 صفر


كبسولات
الإدارة آخر من يتعلم!
عبد الله العتيبي

فن ادارة المفاوضات,, فن قائم بذاته في علم الادارة,, وليس هنا مجال القاء محاضرة عن المفاوضات الناجحة,, لكن ادارات الاندية باتت اليوم في حاجة ماسة لتعلّم هذا الفن، واستقطاب قدرات متمرسة تجيد فنونا ادارية واسعة,, فظروف العمل الاداري في الاندية تغيرت، واصبحت انديتنا تشارك في برامج ومسابقات داخلية وخارجية، وتستضيف مناسبات رياضية مختلفة، وتتعامل في زمن الاحتراف مع انماط جديدة من المعاملات، والانظمة واللوائح، واللجان، وتقيم علاقات عمل واسعة تستدعي وجود كوادر من الخبرات المتمكنة لتفي بمتطلبات نجاح الادوار العديدة التي تمر بها,, فهي مستهلك لادوات رياضية، وهي مستقدم لخبرات فنية سواءً في مجال التدريب او العلاج,, او غيره وهي مرجع لاعب كفؤ مطلوب في سوق الاحتراف الخارجي او الداخلي ,, الى آخر ما هنالك.
أتصور ان الاستثمار في الادارة من اهم اولويات الخطط التطويرية لتصحيح مسارات انديتنا الرياضية خلال الفترة المقبلة,, واركز على الجانب الاداري,, لانه مفتاح العمل، والعقل المدبر، فإذا اصيبت خلايا المخ الاداري للاندية بالضمور,, او تعرضت لنزيف بانفجار شريان ما,, او انقطع الاكسجين لتوقف القلب وانقطاع تدفق الدماء الادارية الجديدة اكثر مما يحتمل,, فان مركز القيادة حينها يكون قد غادر الحياة!، ولا فائدة من ضخامة الجسم، وعودة القلب لدفق الدماء الى انحائه!,.
انديتنا لا تخلو من كفاءات وطنية مؤهلة ,, تستطيع بها ان تدخل مرحلة العمل الجديدة بروح عمل، وبفكر اداري مواكب للعصر، قادر على مواجهة تحدياته بعلم، ورغبة، وحرص,, ولا تقليل من اهمية التركيز على اعادة التأهيل, او اقامة الدوارت المتخصصة، او استضافة المتخصصين لالقاء محاضرات، وندوات تساعد على بناء قاعدة من الكفاءات المؤهلة من الشباب المنتسب للنادي يعين ناديه كرافد مثمر من روافد المستقبل.
لم تعد الاندية قادرة على تحمل عناصر مدفوعة الى مسارات العمل الاداري فيها برصيد من العاطفة فحسب تجاه النادي,, رأسمالها سابق تمثيل في زمن مضى,, لا علاقة له بالحاضر، ولا بالمتطلبات الواسعة في ميدان العمل الاداري,, وليس هذا تقليلا من قيم هؤلاء ,, بل من المناسب الاشارة الى أهمية توجيههم، وتشجيعهم لمواصلة العطاء في هذا المضمار ولكن بعد تأهيلهم، وتمكينهم من ادوات العمل الاداري,, لاكتساب رصيد مؤثر من الخبرات الميدانية المؤسسة على علم,, مما يضمن لها قدرا من حسن الاستثمار في واحد من اهم مجالات العمل فيها,, فليس مقبولاً ان تتطور قدراتنا الوطنية في الاندية من المدربين بالالتحاق بالدورات، واللاعبين بوجود خبرات تدريبية في الملاعب، فيما تبقى الادارة، وصفوفها المساندة كآخر من يتعلم!!
هل خسرها الدعيع؟
ليأذن لي الاخوة في نادي الطائي,, فقد ارتكب النادي خطأ بحق حارس المرمى الكبير محمد الدعيع,, فما دامت هناك رغبة حقيقية لدى اللاعب والنادي في الانتقال الى احد الاندية الأشهر، والاوفر حظا في المنافسات,, فان من الاجدر بالجانبين ,, دراسة واقع الامور في ضوء نظام الاحتراف، ومميزات الانتقال والحاجة اليه، وفارق المقارنة بين الانتقال وعدم الانتقال، ومؤثرات المبالغة في الشروط، وانعكاسات تفويت الفرصة حيث يعد عامل التوقيت من اهم عوامل نجاح القرار,, لان مضي عام آخر قد يعني الكثير مما لا يكون في مصلحة اللاعب وناديه,, واخشى ان يتسبب عدم التوفيق في ادارة المفاوضات مع الاندية الراغبة في استقطابه في انعكاسات سلبية يدفع اللاعب ثمنها الباهظ كما فعل غيره في اندية اخرى مثل نادي الروضة وسواه!,.
ان انتقال محمد الدعيع بعد نتائج مباريات هذا الموسم في الطائي,, ضرورة فنية ونفسية واقتصادية واجتماعية لصالح اللاعب,, سواء انتقل الى الاتحاد اميز فرق هذا الموسم، او الى الهلال الذي عمل على استقطاب منسق سابق وجد فرصته خارج الهلال فتألق، او الى النصر الذي بحاجة الى خطوات تصحيح استعدادا لموسم حافل بالوعود,, او الاهلي,.
فهل هناك من يحسن اعادة الحسبة بعين ثاقبة, وبصيرة في الطائي ليجنب اللاعب ما قد يجره عليه فوات الفرصة,, ويجنب النادي ندما باهظ الثمن,, بين المغالاة غير الحكيمة والمكابرة، وبين التراجع الممقوت؟!.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved