كيف يمكن وصف حالة المناخ لدى اندية معينة معروفة دائماً ومتميزة بانعدام الوزن والاستقرار,, وكذلك اتضاح حالة الرؤية.
اندية كالوحدة,, الرياض,, الرائد,, يضاف الى تلك القائمة فرق الشرقية التي بدأت العزف على وتر الانقاذ,, واي انقاذ؟؟
القائمة طويلة جداً,, ومن الصعوبة بمكان حصر هذه الاندية المنتشرة في كافة ارجاء المملكة.
القاسم المشترك الوحيد بينها رغم اختلاف الظروف وتباين الاهداف والتطلعات هو الحالة المناخية,, على طريقة حار جاف صيفاً,, بارد ممطر شتاء,, فالحرارة عالية جداً في خضم التصريحات النارية الملتهبة والمتمثلة بالتراشق الاعلامي المكثف بين ابناء النادي الواحد,, الكل يغني على ليلاه,, هذا يمجد ذاته ويطعن في كفاءة الآخرين,, يعتبر نفسه البطل المغوار القادر على ازاحة العراقيل ليشق ناديه طريقه نحو البطولات,, تجده يهدد ويتوعد يشخص الحالة المرضية,, يصف العلاج لهذا الداء حتى وان كان مستعصياً,.
بصريح العبارة مثل هذا يمكن ترشيحه للفوز بجائزة التنظير الدولية انظر حولك فما اكثرهم ولكنهم عند ساعة الجد او الصفر يختفون عن الانظار ملح وذاب
هؤلاء اشتهروا بالظهور الموسمي,, مع اطلالة الصيف يتقدمون الصفوف شغلتهم تسخين اجواء الصيف للاستمتاع باسطوانتهم المشروخة,, وليتهم يدركون ان شهر آب قادم لا محالة,, وسيتكفل بالقضاء على عروضهم المسرحية الهزلية التي هي في الواقع لا تحظى بأي من القبول نظراً لارتفاع وعي المتلقي الذي يستطيع تمييز الغث من السمين.
لهؤلاء اقول,, كفى صراخاً,, فمن اراد البناء,,عليه العمل بصمت,, وحينئذ ستكون افعاله هي خير متحدث رسمي ,, اما اللعب بطريقة سوف واخواتها فهي لن تأتي بفائدة تذكر وما تؤكل عيش فهل سننتظر حتى قدوم آب اللهاب؟؟
التكريم المفقود
امتداحاً للموضوع اعلاه,, سوف اطرح السؤال التالي,, والاجابة معروفة طبعاً,, اما لماذا؟
فلانها تكشف الواقع المتردي لسياسة ادارات الاندية الخاطئة جداً التي لا تتبع مبدأ التكريم السنوي الذي يفترض ان تأخذ به مع نهاية كل موسم كم نادياً قرر اقامة حفل تكريمي شامل لفرقه وأبنائه المتفوقين في مختلف الانشطة ثقافياً واجتماعياً أبطالاً في مسابقات فردية وبارزين في ميدان اعمال تنمية المجتمع؟؟ هذا هو السؤال وتلك هي الاجابة التكريم الذي اعنيه ليس بالضرورة أن يكون مادياً,, لكن الذي انشده هو العمل على اشباع مسألة الاحتياج النفسي الدافع حيث يتطلع الفرد لاسيما من كان في مرحلة المراهقة للشعور بالمردود المعنوي المتمثل برضا وتقدير الاخرين من شكر واعجاب عبر طرق واساليب متعددة كتقديمه في احتفال يدعى له اولياء امور اللاعبين ومحبو النادي على اعتباره شخصاً منتجاً ومبدعاً في مجاله.
ان شهادة شكر وتقدير,, او ميدالية محفورة باسمه تتضمن الاشارة لمناسبة تكريمة لجديرة بان تمنحه قوة كبيرة,, تحفزه لبذل المزيد من العطاء مستقبلاً.
ان واقع انديتنا اليوم يتطلب اعادة جذرية تستهدف صياغة مفاهيمه ومبادئة قبل ان يستفحل الوضع والا كيف سنجد تفسيراً لحالة تشكل الاكثرية لتوجه لاعب في اي لعبة او نشاط غير رياضي وهو لم يتجاوز مرحلة الطفولة,, بان يضع شروطه ومطالبه التعجيزية للنادي مقابل التحاقه,, حقاً,, انها كارثة من الوزن الثقيل,, يجب عدم السكوت عليها!!
في الصيف ضيعت الأندية اللبن!!
تنمية واستثمار الموارد المالية لايزال وضعاً مغيباً مهمشاً لدى مسئولي الاندية الذين لا يجيدون سوى ممارسة الصراخ بصوت عال,, اين دعم اعضاء الشرف؟ وللدرجة التي انتقلت بها تلك العدوى سريعاً كحالة انفلونزا تبحث عن تأكيد مقدرتها على الساحة البشرية بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الاولى!!
فهذه الاندية باختلاف درجاتها ومراتبها ومواقعها الانتر مدينة او قرية او هجرة تعاني من ازمات مادية,, وتشكو هجرة اعضاء الشرف وان كان ذلك النادي لا يتجاوز منسوبوه عدد اصابع اليد الواحدة,, وهم يلعبون كل الادوار من رئيس وعضو ولاعب ومدرب!! وفي نفس الوقت يشار له تلميعاً بعضو الشرف الفاعل الذي قدم يوماً مبلغاً وقدره مائة ريال لا غير ولايزال يتغنى بدعمه المتواصل!!
اين الحياء في تلك الاندية؟
تحديداً تلك الاندية التي تمتلك مقرات نموذجية قدمتها الحكومة الرشيدة هدية مجانية لشباب هذا الوطن تضم في جنباتها احواض سباحة راقية بمواصفات فنية رفيعة المستوى,.
ان فصل الصيف طويل وحار,, والشباب يبحث عن وسيلة للقضاء على وقت الفراغ فهل اعلن اي ناد من تلك الاندية عن مشروع خطة خلال تلك الفترة بحيث يستثمر فيها وقت فراغ الشباب بتعليم وتدريب السباحة بالمقابل وليس مجاناً,.
هل فكر احد الاندية باقامة دورات في الحاسب الآلي ونحوه؟
بدأ الصيف وغداً يودع الطلبة مقاعد الامتحانات وستنقضي الاجازة والاندية لم تفكر بكيفية الاستثمار لمورد جيد وغير مكلف يدر عائداً يرفع من حساباتها الجارية او الواقفة وسامحونا!!
العمار مواقف رائعة وحضور مستمر
تزخر الحركة الرياضية في بلادنا بالعديد من الكفاءات البشرية المشرفة التي استطاعت المساهمة في بناء هذا الصرح الشامخ ودفعت به من منطقة البداية المتواضعة الى عصر تميز بالانفتاح والشمولية.
في منطقة القصيم التي شهدت حركة شبابية متدفقة أتذكر بكل تقدير وامتنان ذلك الدور الرائد الايجابي للاستاذ محمد بن عبدالرحمن العمار حيث ارسى قواعد انطلاقة تلك الحركة وبكل كفاءة واقتدار مثمناً جهده الدؤوب والملموس على امتداد اكثر من ربع قرن ترتبط معرفتي به,.
كم اتذكر مواقفه الرائعة وحضوره المستمر ومن ثم دعمه ومؤازرته لكل النشاطات الشبابية بعيداً عن ساعات الدوام الرسمي,, كان ولايزال والحمد لله شعلة نشاط لا تتوقف اضاءت سماء الحركة الشبابية في تلك المنطقة.
للعزيز ابو احمد العمار,, اسطر هذه الكلمات رغم ادراكي المسبق انها قليلة جداً بحقه اذا ما قورنت بما قدمه من جهد وتضحية ومما يدعونا للفخر والاعتزاز ان هذه الانطلاقة السريعة للرياضة هناك كان سر نجاحها اخي الاستاذ محمد العمار,.
وسامحونا.
|