Thursday 27th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 12 صفر


اللغز الاتحادي المذهّب

رسالة الاتحاد وهذا الموسم مؤثرة ولها وقع على جميع الاندية المنافسة على الزعامة الرياضية السعودية وكأن الاتحاد اراد ان يظهر للجميع ان تقشفه اللا ارادي -في سنوات خلت- ماهو الا هدوء يسبق العاصفة,, عوّضه بهذا التعدد البطولي المنوع بحكم تلك الدراسة والدراية الادارية التي تستقري عمق التجربة الماضية سلباً او ايجابا مع حسن سبر الاحتياج المستقبلي المطلوب بترو واثق ينظر للابعد المضمون ا الى الطموح القريب ذي النجاح الوقتي والذي تورط في اشكاليته اغلب الاندية الكبيرة ذات الالحاح والطرق باستمرار على المطلب الفوري لكي تردم به ثلمة او هفوة ناتجة وذلك بأعنف التكاليف الذهنية والمادية.
العميد وحده يبرمج ويهندس ويخضع جل مشاريعه للدراسات المستفيضة بعد ان بالغ في عرضها على مختلف اصحاب القرار في النادي ليكون النجاح معداً سلفاً أليست قاعدة الرأي متينة وصامدة؟ لأن مكونات تماسكها نتاج اراء يعضد بعضها الآخر وما الثلاثية الشهيرة والرباعية الحالية إلا مسلمات بديهية ومكافأة متوقعة لرجالات الاتحاد على حسن قراءتهم للمستجد الحاضر والقادم.
* هل الاتحاد الوحيد هو الذي احترم الفلسفة الاحترافية وفك رموزها بدهاء, ام ان احتواءه لمشارب ذات تباين تخصصي في علوم الحياة لها دور في ذلك النجاح ,, لابد ان يكون هناك لغز ثري وراء هذه الضخامة البطولية المتعددة نوعاً وقيمة.
* مثلاً لو اقحمنا تعاملية ناديي الهلال والنصر مع الاسلوب الاحتراف وكيفية سيره وتنظيمه داخل الادارة واللاعبين والمدرب وهل هو مواكب للحكاية الاتحادية؟ لاشك اننا هنا سوف نواجه انفسنا بمرارة مدوية تخنق تفاؤلنا المسبق,, فالتجربة لهذين الناديين ان برز نجاحها فهو عفوي اي ان السمة الارتجالية تدير معظم العمل داخلها.
* الملاحظ هذ الموسم في الهلال بالذات هو ارتفاع الصوت الفوضوي اضافة إلى ان فردية القرار كانت طاغية ساعدت على اتساع الهوة بين اللاعب والمدرب وبين اللاعب والادارة وطالما ان الفردية متشعبة حيث لايرجع لرأي الاجماع الشرفي في اتخاذ اهم القرارات بالنادي وخاصة تلك التي تتعلق بأمور المدربين وبعض سلوكيات لاعبي الدلع والسفر وهواة المخاشنة بالكوع,, سلبيات القت بالازرق الىخارج المنافسة تم التعامل معها بمرووووونة باردة,هذا الحال الهلالي كان يحذوه بدقة جاره النصر الذي افرزت ادارته الشابة انفرادية بالقرار همشت فيه الرأي الشرفي الداعم كذلك تعليق أمر اعتزال ماجد مع فرضه اداريا بالخارطة الصفراء تضمن ان ركضه الميداني سوف ينعش الضعف المتورم في ادارة الكرة.
* لاا أظن ان الإدارة في البيئة الاحترافية ترهق الفكر الاداري لدى الهلال او النصر الى هذه الدرجة وليس نجاح الاتحاد وفهلوته بهذه الرباعية وفي زمن قياسي هو قدرته فقط على تلمس حوائج مايطلبه الواقع الاحترافي وحده وان توسع في المرونة مع تكاليف واملاءات اجواء الاحتراف.
* تبقى الصدمة قائمة بالفارسين الزعيم والاصفر البراق من جراء هذا اللغز الاتحادي المذهّب,, هل العميد لبى فلسفة الاحتراف وعانق مدلولها؟ أم ان فوضى الهلال والنصر هي المظهرة لهذا النتاج المترف.
عبد العزيز بن أحمد الفريخ
الخرج

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved