Friday 28th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 13 صفر


18 عاماً في صحبة الشيخ ابن باز 1
محمد بن سعد الشويعر

ما أقسى فراق من ألفته القلوب، وما أصعب الكلمات التي تعبر عن ذلك الألم، لأن اللسان يتعثر والقلم يتلكأ ويعجز عن تصوير الفجيعة,, ولكن العزاء يتم بالامتثال لأمر الله، والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، وما فعله صحابته الكرام، بعد مصابهم بوفاته صلى الله عليه وسلم.
والمصيبة بفراق الشيخ عبد العزيز بن باز، ألمها على المحيطين به, والسابرين أغوار نفسه، والعارفين بطباعه أشد وقعاً وأكثر ألماً، ولا نقول الا ما يرضي الرب: إنا لله وإنا اليه راجعون .
وخدمة العلماء والقرب من مجالسهم فيها خير كثير، لأنهم كحامل المسك، اما ان يحذيك وإما ان تجد منه ريحاً طيباً والشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - عرفته عندما كنت طالباً بذكره الحسن وتواضعه الجم وبنصائحه القيمة في كل مناسبة بل في كل مسجد يصلى فيه, وكنت أحرص على حضور احاديثه وتوجيهاته لأنها صادرة من القلب وتدخل في اعماق القلب.
ثم لما تعينت في مدارس البنات جاءتني مهمة في المدينة المنورة، وزرته في الجامعة الاسلامية للسلام عليه فزودني بنصائحه، وارشاداته، وحث على اداء الأمانة في تعليم المرأة، والمحافظة على سترها ومحافظتها على أمر الله.
ثم لما انتقل الى الرياض في عام 1395ه كنت اسعى جاهدا للاستفادة من دروسه ومحاضراته، والاستئناس بما فيها من توجيهات مخلصة نابعة من اخلاص وبصدق,, فتتعارف بكلماته الأرواح وتتمازج الخواطر.
وفي زيارتي له في بيته عام 1398ه ادركت انه على اطلاع بما اكتبه بدليل انه أخذني لغرفة جانبية وحاورني فيما كتبت عن الدعوة الى دين الله، مع الأمم الاخرى في الخارج والموضوع بعنوان: حتى لا ننسى ماذا يراد بنا؟, المنشور في مجلة الدعوة,, فعرض علي سماحته العمل في الدعوة بإحدى الدول الافريقية,, وقد كنت محباً لذلك الا ان ظروفي لا تسمح لي بالبعد عن والدي,, فآثرت الاعتذار لذلك.
ولم يخطر ببالي في يوم من الأيام، أنني سأكون معه تلميذاً انهل من علمه، ومصاحباً لمدة 18 عاماً أتأدب على يديه، واستفيد من كريم سجاياه,, لكنها ارادة الله ولكل شيء سبب.
كانت البداية في شهر رجب عام 1402ه وكنت في مهمة تفقدية تتعلق بعملي: في الليث وخليص والكامل وعندما عدت في عطلة الاسبوع الى مكة لأنها نقطة الارتكاز في العمل اتصلت بوالدي رحمه الله مهاتفاً كالعادة للاطمئنان والسلام فقال لي: ان سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز اتصل ثلاث مرات يسأل عنك ويلح في الطلب.
فيممت مطار جدة قاصداً الرياض وفي الطريق كانت ضربات القلب تتزايد، وهواجس النفس تختلج: ماذا يا ترى يريد مني الشيخ,, ولأي سبب كان هذا التكرار والالحاح؟ ثم بدأت استعرض مجريات ايامي وأتحسس سطور كلماتي التي نشرت خلال الفترة الماضية محتسباً الخطأ, وراجياً الا تكون زلتي توجب العتب لأن الخطأ من سمات البشر,, ولكن تأنيب العلماء اشد وقعا من الحسام المهند.
وما أقسى الانتظار، وما أشد ألم تلك الساعات المتثاقلة بين نبأ طلبه - رحمه الله - لي وبين مثولي بين يديه يعبر عن وقعها جفاف الحلق، وكثرة تناول الماء، وعدم الشهية للأكل.
وقد حسم هذا الضجر، وقع كلماته الأبوية الحانية في ظهر الجمعة حيث طلبني للمكتبة، وأمر بوصد الباب فكان من حسن أدبه ودماثة خلقه:أن بدأ الحديث بالسؤال عن صحة الوالدين والاولاد، بعد السؤال عما عندي منهم ثم عرج مثنياً وداعياً لي، على ما اكتبه بالتوفيق والاعانة ومشجعاً بالاستمرار,, وسألني عن منطقة الكامل وأهلها لأنها آخر ما زرت قبل مثولي بين يديه,, وتحدث عنها وعن خليص حديث الخبير الفاهم وسأل عن قضاة كل منهما وعن رجالات من أهلها سؤال العارف الخبير.
ثم قال: الموضوع الذي دعوتك اليه، هو خير ان شاء الله، فقد بحثنا في جلسة هيئة كبار العلماء الماضية موضوع مجلة البحوث الاسلامية واهميتها، وقدمت اسماء عديدة لرئاسة تحريرها منهم فلان وفلان، وعد لي أربعة، ولكن اتفق رأي المجلس عليك انت، وقد فوضوني تكليمك في الأمر واخذ موافقتك فما رأيك؟!.
قلت: انني اعتز بهذه التزكية من كبار علمائنا، ويرفع من قدري ان اكون بقرب سماحتكم,, ولكن ان رأى سماحتكم الآذن لي بإكمال مهمتي بقية الاسبوع القادم او ترون قطعها,, وخلال المدة أدرس الموضوع وأعطيكم رأيي لان الأمر مفاجىء لي,, فقال: لا بأس اكمل عملك ثم أعطنا رأيك.
ودّعته للسفر وفي خلال الاسبوع فكرت في الأمر ودرست موضوع المجلة ثم استخرت الله تعالى فوجدت صدري منشرحاً فجئت لسماحته برسالة من صفحتين ابديت رأيي المتضمن في اهم نقاطه: ان المجلة لا تستأثر بكل وقتي، لأنها فصلية، ومحكمة فهي لا تأخذ من الوقت اكثر من سدسه، والباقي فراغ عندي لا بد ان يستثمر ولذا اقترح ان اعمل معكم بالفترة المسائية واعدكم باذن الله ان تنتظم المجلة، وسلمت الرسالة امين عام هيئة كبار العلماء وخرجت عائداً لمكتبي,, ولم استقر به دقائق حتى هاتفني الأمين بقوله: سماحة الشيخ يطلبك,, فلما حضرت اليه قال: بارك الله فيك، نوافق على ما قلت، ما عدا وقت العمل، فلا بد من التفرغ عندنا وأريدك عندي في مكتبي زيادة على المجلة فشكرته ودعوت له وقلت له: عندي وجهة نظر اخرى، قال: ما هي؟ قلت: سأحررها لسماحتكم الليلة وفي الصباح ان شاء الله اودعها لدى فضيلة الامين,, وقد كان وهي تتضمن مطالب ادارية ومالية وتنظيمية تحتاجها المجلة ضماناً لسير العمل ولم أنس مطلباً شخصياً بتحسين الوضع الوظيفي.
ذهبت لعملي وما إن استقر بي المكان، حتى تحرك جرس الهاتف، واذا بصوت الأمين يخبرني بأنه عرض الرسالة الثانية على سماحة الشيخ وهو يطلبك الآن,, فأجبت الدعوة وحضرت لمجلس سماحته وطلب الاختصار معي، فأخبرني بأنه موافق على ما ذكرت وسوف يعمل جهده في تحقيق كل ما ذكرت ان شاء الله فقلت لسماحته: بقي لي مطلب واحد, قال: ما هو؟ قلت: سأحضره صباح غدٍ فرد علي غفر الله له: بقوله: اللهم أهده.
في الصباح الباكر جئت بالرسالة الثالثة - وقصدي من ذلك الرد على الأقاويل - وسلمتها للأمين العام كالسابقتين ثم ذهبت لعملي، فبادر بقراءتها على سماحته، وطلب منه حضوري ايضاً,, كانت هذه الرسالة تتضمن اقتراحاً بأن يكون عملي عن طريق الندب لمدة عام، لا النقل، على ان يصرف مرتبي من عملي السابق حتى لا أثقل عليهم، بحسب ما يمليه الاتفاق، بين الجهتين، هذا من جانب، ومن جانب آخر وهو المهم كما ذكرت في الرسالة: أن اكون تحت التجربة فان اطمأن الطرفان لبعضهما تم التواصل والاستمرار وأمكن التأصيل والا فكل يذهب الى سبيله، ودار الافتاء تبحث عن بديل وانا اعود الى عملي,, وفترة الاختبار السنوية كفيلة بابانة الحقيقة والقدرة.
حضرت لمجلس سماحته ومقره ذلك الوقت، بأول شارع البديعة، جوار مسجد العبيكان وكان الحديث في المختصر، فقال سماحته رحمه الله: نوافق على ما قلت وهو مناسب ان شاء الله فهل ما زلت متردداً؟ قلت: لا فقد خجلت من سماحتكم بعدما تحملتموني في الايام الثلاثة فقابلتم ترددي برحابة الصدر وحسن الخلق جزاكم الله خيراً, فقال: على بركة الله، وأمر بإعداد ما يلزم بهذا,, ثم قال: لا تذهب الا والرسالة معك لأننا سنسافر بعد ايام قليلة للطائف ان شاء الله,, وستكون معنا ولا بد ان ينتهي الأمر.
وبالفعل تم انجاز الخطاب لمعالي الرئيس العام لتعليم البنات ولما دخلت عليه متأبطاً رسالة سماحته اذا به يخبرني بأن سماحة والد الجميع - رحمه الله - قد هاتفه متعجلاً الأمر، ولا بد ان تأخذ الجواب اليه بعد صلاة الظهر مباشرة، وكان قد رتب كل شيء قبل وصولي استجابة لمطلب سماحته فسلمت الرسالة لمدير شؤون الموظفين.
أمور كثيرة مرت متسارعة وبدون تردد، وما كان لها أن تتم لولا عاملين مهمين: الأول: وقبل كل شيء التوفيق من الله سبحانه وتسهيل الأمور, الثاني: اهتمام سماحته - غفر الله له - شخصياً وحرصه ومتابعته فلا الاجتهاد من الانسان بالذي يجعل الأمور تسير وفق هواه, ولا شفاعة الشافعين بالتي تحرف مسار أمور لم يقدرها الله,, ولكنه العون من الله كما قال الشاعر:
إذا لم يكن عون من الله للفتى
فأول ما يجني عليه اجتهاده
لقد كنا في ايام الدراسة نتحاور فيما بيننا ونتساءل مع مدرسينا: هل الانسان مسير او مخير؟ وكان الجواب الشافي الذي ترتاح اليه القلوب, ما يقوله مدرسونا في علم التوحيد: بأن الانسان مسير ومخير في آن واحد وان عون الله وتوفيقه هو العامل المهم في الأمر، ولذا يجب ان يسأل العبد ربه الخير والهداية، ويستعيذه من الشر وسوء العاقبة، وهذا ما تمثل أمامي في هذه المسيرة العملية وبداية المشوار مع الرجل الفاضل في علمه وخلقه وفي تواضعه وحسن ادبه، وفي منهجه التربوي والتعليمي الفذ، وفي اسلوبه الرفيع في الدعوة الى الله والتعليم بشرع الله، ذلك الهاجس المكين عنده طوال حياته لحرصه واهتمامه بترسم خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل امر صغر او كبر حيث لم اره حاد عن ذلك طوال مرافقتي لسماحته رحمه الله او تراخى لأي سبب من الأسباب التي تعرض.
سلمت رسالة الموافقة من رئيس مدارس البنات لسماحته,, فوجدت منه خلال سنة التجربة، خير مشجع على العمل وخير موجه لمصلحة المجلة، وما يرفع من مستواها، مع النصح وحسن التوجيه وتذليل الصعاب، ولأنني لم اظفر بشيء مما كنت ارنو اليه، فخفت من خيبة الأمل وفي هذه الاثناء تعين لمدارس البنات رئيس جديد، فسألني عن امكانية عودتي لعملي,, مع استعداده لتأمين ما يريحني,, فوافقت بحثاً عن مصلحة عاجلة ولكن ألماً حز في نفسي، عندما هممت بمفارقة الشيخ الذي ارتاحت نفسي للعمل معه وأمدني بتوجيهات وأدعية هي عندي اغلى من نفائس الدنيا.
ولكن القنوط استحوذ على هواجسي، فاتفقت مع معاليه على صيغة مناسبة للاعتذار، وان تكون المبادرة بعدم تمديد الاعارة مني، فكتبت رسالة مطولة لسماحة الشيخ عبد العزيز تتضمن الاعتذار وإبانة السبب وان المصلحة تقتضي عودتي لعملي والبحث عن بديل لعل الله ان يجعل فيه خيراً، يرتفع به مستوى المجلة لعله ممن لديه حماسة وشجاعة تجعلانه يحقق ما لم يتم في فترة التجربة، حيث لم يصدر خلالها سوى عدد واحد وهو السادس ولم تحقق الرسائل التي وجهت لكثير من العلماء والكتاب بالمساهمة في المجلة نتيجة مرضية، وكل ما تحقق هو موافقة وزير الاعلام على رئيس التحرير وموافقة المقام السامي على رفع مكافأة الكتاب وجعلها ثلاث فئات وموافقة الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله على دراسة ما اقدمه له من شعارات للغلاف الخارجي للمجلة ليكون ثابتاً وان تكون بحجم متوسط وبدون الوان او زخارف وان تكون الأعداد برقم تسلسلي منتظم وتحديد البنط الذي تطبع به المجلة,, وتعليمات الكتاب بقواعد النشر.
قبل انتهاء عام الاعارة بأسبوع كان خطاب الاعتذار جاهزاً فجئت لشيخي ابراهيم الحصين رحمه الله به وطلبت منه ان يقرأه على سماحته وبعد اطلاعه عليه وادراكه لمضمونه، اعاده الي قائلاً: خذ رسالتك ولن اقرأها على سماحته فانه الذي جاء بك ولا اتدخل في الامر وهذا شيء بينك وبينه فاقرأه انت وخاطبه بما تريد.
ثم ذهبت الى الزميل عبد الله الخريف - رحمه الله - وهو ممن يعرض على سماحته فلما فهم محتوى رسالتي اعادها الي بنفس مقالة الشيخ ابراهيم الحصين - رحمهما الله - ثم ذهبت الى زميل ثالث وكان الرد كسابقيه فلم يسعني الا التشجع وترك الخجل جانباً لان حسن خلقه فرض علي احترامه وترك مراجعته في أي امر، فسلمت عليه بعد عودته من صلاة الظهر اول ما دخل المكتب وطلبت منه خمس دقائق في المختصر لموضوع خاص فانقاد معي - رحمه الله - بيسر وسهولة قائلاً: ابشر,, لما جبله الله عليه من دماثة خلق ورفعة في الادب ولقدوته برسول الله صلى الله عليه وسلم في الانقياد مع من يطلبه لحاجة عليه الصلاة والسلام.
وفي المختصر قال: هات ما عندك؟ قلت: رسالة سوف اقرؤها، وارجو موافقتك على ما فيها, قال: استعن بالله فقرأتها وهو يتملى بل لم يقاطعني فيها حتى انتهيت، وهذا من حسن سمته، وما يتحلى به من أدب جم، الا انه كان يضرب بيده على فخذه، وعرفت فيما بعد السر من الزملاء في العمل ان هذه طريقته اذا اهتم بأمر,.
فلما انتهيت قال: لا تريدنا؟ قلت: بلى والله اريدكم ولكني بلغني من القيل والقال ما اقلق راحتي وكدر خاطري فآثرت العودة لعملي, فقال: أوتهتم بذلك؟ قلت: كيف لا والشاعر يقول: ان البعوضة أدمت مقلة الأسد ولتأثري من ذلك آثرت اخلاء المكان لغيري, فقال رحمه الله: إذاً خل رسالتك في جيبك واستمر في عملك وصم اذنيك وصفوة الخلق لم يسلم فكيف لا نتأسى به,, واصبر وما صبرك الا بالله,, وما يحسك خبرني به,, ثم نهض.
(وللحديث صلة)
شُج رأسه فمرض ثم صلح:ذكر التنوخي في كتابه الفرج بعد الشدة: أن أبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الله الدقاق والمعروف بأبن العسكري وهو شيخ مجرب ثقة، كان ينزل في درب الشاكرية من نهر المعلى شرق بغداد حدثه في المذاكرة قائلاً: كان ابي اذا جلس يفتش في دفاتره وانا صبي اجيء فآخذ منها الشيء بعد الشيء استحسنه فألعب به، وكنت ارى في دفاتره دفتراً فيه خطوط حمر فأستحسنه وأطلبه فيمنعني منه، حتى بلغت مبلغ الرجال فجلس يوماً يفتش كتبه فرأيت الدفتر فأغفلت ابي واخذته ففتحته اقرؤه فاذا هو مولدي وقد عمله بعض المنجمين، فوجدت فيه انني اذا بلغت اربعاً وثلاثين سنة كان علي فيها قطع فالتفت ابي فرأى الدفتر معي فصاح وأخذه مني، ونظر الي أي موضع بلغت فتوقف واخذ يضعف ذلك في نفسي لئلا اغتم.
ومضت السنون فلما بلغت السنة التي ذكرها المنجم ركبت مهراً لي وخرجت من دار ضرب النقود وابي فيها وكان اليه العيار، فبلغت الى ساباط بدرب سيما بدرب الديزج,, فنفر المهر من كلب كان في الطريق رابضاً فضرب رأسي حائطا كان في الساباط فوقعت عن المهر مغشيا علي، ثم حملت الى دار ضرب النقود واحضر الطبيب وقد انتفخ موضع الضربة من رأسي انتفاخاً عظيماً فأشار بفصدي ففصدت فلم يخرج لي دم.
فحملت الى بيتنا ولم اشك في اني ميت لشدة ما لحقني فاعتللت وضعفت نفسي خوفاً مما ذكرته من حكم المنجم.
فكنت يوماً جالساً مستنداً الى سرير وقد أيست من الحياة اذ حملتني عيناي فخفق رأسي فضرب درابزين السرير فشج الموضع المنتفخ فخرج منه ارطال دم فخف ما بي في الحال فصلحت وبرئت، وعشت الى الآن,, وكان له يوم حدثني بهذا الحديث اربعاً وثمانين سنة وشهوراً على ما اخبرني اي في عام 370ه ]الفرج بعد الشدة 5: 206 - 207[.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
المتابعة
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved