النور يهتف والأضواء في حُلل
تحت السماء تُرى في موكب حَفِل
كيما يُزف إليها فارس بطل
أمضىالحياة جهادا دونما كلل
كم كان يسهر ليلا عابدا أرِقاً
يقلب الفكر بين القول والعمل
يحاسب النفس دوما كلما هجعت
منها الإرادة في الأحداث والعلل
والروح تهفو الى العلياء في شغفٍ
والقلب دوما بحب الله في شُغُل
كان التواضع سيماءً له أبداً
حديثه العذب جِدٌّ غيرُ مبتذل
بين الجوانح علم زانه خلقٌ
ليبعث النور فينا بارقَ الأمل
والدين مذهبه جود ومكرمة
ومسلك الخير في إغضاءة الوجل
في الجامعات ترى آثاره سطعت
يُعلِّم الجيل يمحو ظُلمة الدجل
يُرسي الدعائم في الطلاب حكمته
صاغت نفوسهم نورا على السُّبُل
يحارب الكفر والإلحاد في جَلَدٍ
ويرفض الفسق في الإنسان في الرجل
باب التآمر ضد الدين يزعجه
والشرُّ يقتل دوماً بذرة الأمل
كم دبّر الكفرُ للإسلام مفسدة
بالزيغ يملأ عقل الشارد العطِل
وينشر الإثم بين الشيب إن قبلوا
وليس سيف العدا عنا بمنعزِل
هم جنّدوا من دعاة الغيِّ كوكبةً
كي تنشر الفسق بين السهل والجبل
كي ينشروا فُرقةً في الصف أطمعهم
تفرُّق العُرب جرح غير مندمل
فينبري الشيخ بالإصلاح ينقذهم
بدعوة الحق والإسلام من زلل
يسابق الريح والأنوار تسبقها
عزائمٌ لم تحِد يوما ولم تَزَل
الله أكبر هذا الليث جنّده
ربُّ العباد ليحيي ميِّت المُثُل
في الحق تخشاه أُسد الغاب قاطبة
وصيحة الحق لا تلوي على بطل
واليوم هبت رياح البين تُنذرنا
فقد هوى اليوم نجم العلم والعمل
فاغبرّت الأرض والأجواء في كمدٍ
والكل يذرف دمعا خافي المقل
من للمحافل يغزو الفكر في دأبٍ
يزجُّ عالمنا في أشرف الملل
بالاعتصام بحبل الله وحدتنا
إن التوحد يردي باغي الدول
من للمنابر يا ابن الباز يرقبها
يُثري العطاء بفكر غير ذي خطل
من للفتاوى يسوق الرأي صائبَه
مُحَصّناً من هوى أو ساقِطِ العلل
من للعلوم يصوغ القول ناصعَه
مدعماً بالحجا من غير ما خلل
هذي العقيدة قد صينت مكرمةً
يذود عنها الخنا من فكر ذي زغَل
كم بدعةٍ قد أزاح الشيخ في جَلَد
حتى يصون الهدى عن فاسد النِّحَل
من للفقير الذي قد جاء يطلبه
من بعد ان عجز المسعى عن الحيل
يا كم فطنتَ لحاجاتٍ له كثرت
قضيتها ملهماً كالوابل الهطِل
يا من يصون حياء المؤمنين إذا
جاءوه قد نشدوا نصحا بلا عجل
أتاهم الرأي والإيمان يدعمه
بالفقه ترشدهم من غير ما جدل
بالعقل والنقل فُتياكم متوجةٌ
في ساحة من هدى الرحمن في جزل
بالحق تصدع دوما هاديا جَلِداً
ولم يكن سيفكم يوما بذي فلل
إن السماحة تبدو بعدكم أملاً
ياكم سنبحث عنها دونما كلل
لكننا قد نرى يوما سماحتكم
في جنة الخلد بين الصحب والرسل
الحق عندكم شمس بكم سطعت
والعلم يُذري برأي الفاسد الخطِل
نور الهداية فيكم قد بدا ألِقاً
والشمس مذ أشرقت تخفي سنا الشُّعَل
يارب من للحمى من بعده أملا
ومن يحارب أهل الزيف والخبل
من ينبري بعده للشرِّ يحصده
بمنجل الحق يهوي دونما كسل
ياربنا قد بغى الباغون بل طمعوا
في العِرض والأرض منا دونما خجل
يارب عوِّض بمن يأتي على أثر
يصون دين الهدى والنور والأمل
كي يخلُف الشيخ إيمانا ومكرمةً
يمشي على دربه يقضي على السَّفِل
يارب وارحم فقيد الدين حارسه
واجعله يارب في الفردوس في الحُلل
أدخله دار الرضا والنور بارئَنا
في مقعد الصدق في عالٍ من النُّزُل
مع النبيين في الجنات مقعده
من تحتها أنهرٌ للماء والعسل
وألهِمِ الأمةَ الغرّاء تعزيةً
في فقده يا مجيباً كل ذي سُؤُل
ثم الصلاة على المختار هاديَنا
ما حنّ طيرٌ الى الأوكار والظلل