ملابس وعطورات تجرد المسلمين من أخلاقهم,. |
* تحقيق: عبدالله آل سرور الأسمري
اصبحت كثير من الملبوسات التي نراها بل ونلبسها نحن واطفالنا ونساؤنا تحمل كثيرا من العبارات والرموز والصور بما تعنيه من الفاظ سيئة او رموز لاندية مشبوهة او احزاب او فئات ضالة او معتقدات باطلة ونحن في كثير من الاحيان نشتري هذه الملابس دون النظر الى هذه الكتابات والرسومات لجهلنا بما تعنيه او لعدم اكتراث بها فنقع في المحذور الشرعي من اجل تلبية رغبة في النفس لاقتناء تلك القطعة من اللباس او خضوعا لرغبة اطفالنا او زوجاتنا وقد يكون الحال انه لا مفر من شراء هذه القطعة لجودتها او لعدم وجود البديل المناسب.
وقد لاحظ صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية هذه الظاهرة الخطيرة على مجتمعنا فأصدر تعميما لجميع الادارات الحكومية والاهلية بمنع كل هذه المبلوسات المخالفة وترجمة ما على هذه الملبوسات والعطور والاحذية قبل دخولها للسوق لمنع مجتمعنا من هذه الافكار والمعتقدات والالفاظ السيئة ولالقاء الضوء على هذه القضية فقد تم طرحها على عدد من المسؤولين والمواطنين لاستطلاع آرائهم حولها.
انتهى الغزو العسكري فجاء الغزو الفكري
في البداية يقول رئيس هيئة محافظة الطائف السابق الشيخ سعيد بن عبدالله القرني انه بعد ان عجز اعداء الاسلام من تجريد المسلمين من دينهم بالغزو العسكري عمدوا الى ما هو اخطر منه وهو الغزو الفكري والسلوكي الذي ينحو الى السرية وسلوك المآرب الخفية في بادىء الامر فلا تحس به الامة المغزوة ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له وتكون النتيجة ان هذه الامة تصبح مريضة الفكر والسلوك تحب ما يريد لها عدوها ان تحبه وتكره ما يريد منها ان تكرهه.
واشار الشيخ القرني الى ان الغزو السلوكي والفكري تتعدد صوره ومناهجه فمنه ما يقع بواسطة المناهج الدراسية والثقافية ووسائل الاعلام والمؤلفات الصغيرة والكبيرة ومن صوره ما نشاهده هذه الايام على صدور شبابنا وفتياتنا من عبارات تجردهم من دينهم ومبادئهم الاسلامية وتصرفهم عنها مؤكدا فضيلته على اهمية كشف وسائلهم وطرقهم الخبيثة وينبغي دراستها واعطاؤها حقها من المتابعة والبحث تحقيقا لقول الله تعالى (وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين) وكما قال عمر الفاروق رضي الله عنه (انما تنقض عرى الاسلام عروة عروة اذا نشأ في الاسلام من لا يعرف الجاهلية) وما اهتمام اعداء الله بابناء الاسلام وكل ما يتعلق بهم الا ليصرفوهم عن دينهم لان التشبه في الظاهر يورث الحب والتشبه في الباطن سواء في المعتقد او اللغة او الملبس او في الاخلاق او الى عاداته وطرائقه,ودعا الشيخ سعيد القرني جميع وسائل الاعلام للاهتمام بما اصدره سمو وزير الداخلية وتوضيحه للمسلمين حتى يتعرف الجاهل على تلك الامور فيتجنبها ويحذر منها.
ملاحظات شرعية تخدش الحياء
من جانبه اوضح مدير ادارة المتابعة بفرع الرئاسة بمكة المكرمة وعضو اللجنة المشكلة للنظر في العينات التي فيها ما يسيء للدين الشيخ عوض بن سعيد الزهراني انه يرد للجنة كثير من عينات العطور والاحذية والملبوسات التي عليها ملاحظات شرعية وتخدش الحياء في بعض الاحيان حيث يتم اتخاذ اللازم حسب التنظيمات.
واوضح الزهراني انه في الماضي القريب كان الانسان يدقق على ما يلبس وينتقد من يخالف العرف العام او ما جاء به الشرع فقد كان ينتقد من يضع الطربوش على رأسه لان مقدمة الطربوش تمنعه من رؤية السماء وبالتالي تمنعه من رؤية ربه اما الان فيرى الانسان العجب والعجاب من اشكال القبعات وألوانها وما يكتب عليها من عبارات قد تتنافى مع الدين الاسلامي اضافة الى ما نراه من قصات للشعر وملابس نسائية واطفال وطرح وعبايات وبناطيل ونقابات وغيرها الكثير المنافية للاسلام بل وما اعتقدناه وعرفناه من قيمنا الاصيلة مؤكدا ان على الجهات المختصة منع هذه العينات الخبيثة وعدم استيرادها.
واشار الزهراني الى انه قد تشكلت منذ وقت طويل لجنة في وزارة الداخلية من عدد من الجهات الحكومية ذات الاختصاص للنظر فيما يسيء للدين من هذه العينات حيث يتم ملاحظة العينات المخالفة في الاسواق ويتم رفع عينات منها للجنة المشكلة في كل فرع من فروع الرئاسة العامة للهيئات وتقوم بالنظر فيها فإن كان هناك ما ينطبق عليها يتم رفعها للرئاسة حيث ان هناك لجنة عليا بهذا الشأن وتدرسها وتوجه عليها وقد ترفعها للجنة العليا المشكلة بوزارة الداخلية.
الهيئة لها دور بارز في علاج الظاهرة
وفي هذا الاطار اشار رئيس هيئة محافظة جدة المكلف الشيخ علي بن محمد آل حيان الى ظهور الكثير من المنتجات الاستهلاكية كالملبوسات والعاب الاطفال والمواد القرطاسية التي تحمل بعض العبارات المخلة والصور المثيرة وخصوصا تلك المنتجات الخاصة بالشباب من الجنسين والاطفال اضافة الى انتشار بعض هذه المنتجات وقد اشتملت عبارات مخلة بالعقيدة في عدد من المحلات التجارية.
موضحا فضيلته ان انتشار هذه النوعيات من المنتجات لها خطورتها واثرها السيء على معتقد واخلاق افراد مجتمعنا وما يترتب عليها من مردود سيىء لذلك فقد صدرت التعليمات من الجهات المختصة بمنع دخول هذه المنتجات الى هذه البلاد وبيعها وتداولها حفاظا على اخلاق ابنائنا وبناتنا واوضح فضيلته: لقد كان ولايزال لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر دور بارز في علاج هذه الظاهرة التي اخذت في الانتشار بشكل ملحوظ سواء في المحلات التجارية الكبرى والاسواق الشعبية على حد سواء وللاسف الشديد ان هذه المنتجات لاقت رواجا بين اوساط الشباب مما شجع اصحاب محلات بيع هذه المنتجات الى ترويجها بشكل ملفت وقد لوحظ ان غالبية هذه المنتجات يتم دخولها عن طريق الباعة المتجولين وباسعار في متناول الايدي.
وقال آل حيان ان هذه المنتجات تتمثل في الملبوسات كالفنايل والقمصان وبعض الملبوسات النسائية وكذلك في المنتجات القرطاسية كالدفاتر والكراريس والحقائب المدرسية والعاب الاطفال بمختلف انواعها وادوات زينة السيارات من ملصقات ومعلقات بالاضافة الى بعض المصنوعات والمصوغات الذهبية والتي تنتشر في بعض محلات الذهب والمجوهرات كذلك الاحذية الرجالية والنسائية بكافة اشكالها وانواعها.
واضاف فضيلة رئيس هيئة جدة ان جهود منسوبي الهيئة تتمثل في تطبيق وانفاذ التعليمات الصادرة بهذا الشأن حيث يتم اولا ملاحظتها من خلال الدوريات اليومية لمختلف مراكز الهيئة على الاسواق والمراكز التجارية وفي حال ملاحظة وجودها يتم حصر الكمية بالكامل وتخزينها لدى جهتها والتعرف على موردها الاساسي للتنسيق حياله مع فرع وزارة التجارة بجدة وادارة جمرك الميناء لانفاذ التعليمات المتعلقة بهذا الشأن,, اما فيما يخص المنتجات التي تحمل الفاظا وعبارات كفرية او علامة الصليب او النجمة السداسية او الصور الخليعة الماجنة فإن التاجر يخير بين الطمس ان امكن لهذه العبارات والصورة او اتلافها لعدم جواز اعادتها الى مصدرها شرعا ومثلها الاحذية التي كتب عليها لفظ الجلالة فيزال اللفظ فيها بصورة تمنع ظهوره بالكلية او اتلافها بالكامل على حساب التاجر وتحت اشراف مندوب هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفرع وزارة التجارة.
واستطرد فضيلة رئيس هيئة محافظة جدة بان منسوبي الهيئة يلاحظون اثناء دورياتهم الميدانية مثل هذه المنتجات ملبوسة من قبل بعض الشباب فيتم مناصحتهم وتوجيههم وبيان الحكم الشرعي في لبسها وكذا مخالفتها للعادات والتقاليد المرعية في هذه البلاد والقيم الثابتة الراسخة في نفوس ابناء مجتمعنا الفاضل ولله الحمد فان هذا النصح وذلك التوجيه يلقى تجاوبا كبيرا من قبل الشباب وتفهما جيدا ساعد بشكل كبير على تقليص هذه الظاهرة بين الشباب.
واضاف فضيلته انه فيما يتعلق بالمنتجات الاخرى كالعطور والمستلزمات النسائية والحقائب والادوات القرطاسية والعاب الاطفال فإنه يتم التنسيق حيالها مباشرة مع فرع وزارة التجارة لاعادة تصديرها او اتلافها لمنع تداولها وبيعها بأي شكل من الاشكال.
وفي ذلك نصح آل حيان جميع التجار مراقبة ما يستوردونه من منتجات بمختلف انواعها مراقبة دقيقة للتأكد من خلوها من المخالفات اللفظية والصورية والعمل على اختيار الانفع والاجود وترك كل ما يشتبه اساءته للدين والمثل والاخلاق كما يرى فضيلته ضرورة ايضاح ذلك لعامة الناس من خلال النشرات والمطويات التوعوية والدروس وخطب الجمعة بالمساجد ووسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة فإن لذلك دورا عظيما لمحاربة هذه المنتجات السيئة ومنع انتشارها وتداولها.
حرب على الإسلام والمسلمين
من جهته يرى رئيس هيئة محافظة القنفذة الشيخ خميس بن عبدالرحمن الزهراني ان اعداء الاسلام لا يزالون كما وصفهم الله عز وجل (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) موضحا ان ما نراه على كثير من منتوجاتهم انما هو حرب للاسلام والمسلمين ودوافع كامنة لديهم لنشر معتقداتهم واباطيلهم واخلاقهم الفاسدة,, وتساءل الشيخ الزهراني عن سذاجة من يلبس هذه الملبوسات وقد كتبت عليها عبارات بعضها معناه كافر وبعضها مكتوب عليه لفظة زان او زانية او طفل يكتب عليها للبيع او عاهر او عاهرة او مسيحي,, الخ.
كثرة المعاصي تذهب الإحساس
وحول خطورة هذه الملبوسات على عقيدة ابنائنا يقول الشيخ عبدالله بن قاسم الغامدي رئيس مركز هيئة محافظة تربة ان استمرار هذا المنكر وعدم الاكتراث به يؤدي بأطفالنا وبناتنا وناشئي الامة الى عدم المبالاة لان كثرة الامساس تذهب الاحساس - وصدق الحق تبارك وتعالى حيث يقول: (ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) واهاب فضيلته بكل غيور على دينه واخلاقه ومجتمعه مقاطعة هذه المنتوجات التجارية كالملبوسات والعطورات ومستحضرات التجميل وغيرها بل ومحاربتها وعليهم مسؤولية التبليغ عنها والتناصح لأن من تشبه بقوم فهو منهم.
خصائص ومميزات
وفي هذا الصدد يشير عضو هيئة التدريس بكلية اعداد المعلمين بمكة المكرمة بقسم الدراسات الاسلامية الشيخ عبدالله بن حلفان ال عايش الى ان الامة الاسلامية امتازت بخصائص وصفات ميزتهم عن بقية الامم حتى في الملابس وفي الاكل والشرب والسكن وسائر مختلف شؤون الحياة وفي العادات والتقاليد والاخلاق حيث تستمد كل شيء من كتاب الله الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلا غرو ان يحقد اعداء الاسلام عليهم وهو ديدنهم سابقا ولاحقا ولكن ما يندى له الجبين هو انجراف بناتنا وشبابنا مع التيار في تقليد الغرب في الملابس والنظارات السوداء والجنز والموسيقى وغيرها من الملابس المخزية والتصاوير الفاضحة والعبارات الساقطة والشعارات غير اللائقة.
وشدد آل عايش على دور الاباء والامهات واولياء الامور وضرورة نصحهم بعدم ارتداء هذه الملبوسات والشعارات ومحاربتها واحياء في انفسهم الاعتزاز بالاسلام وكل ما يمت له حيث ان الله عز وجل قال: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) فالمسلم عزيز بدينه ووطنه وامته,, ودعا آل عايش الله سبحانه وتعالى ان يوفق ولاة الامر لمنع مجتمعنا من هذه المخاطر مؤكدا ان ما صدر من تعليمات من سمو وزير الداخلية ادراكا من سموه لهذا الخطر فعلى التجار والموردين والجمارك وكل واحد منا مقاطعة هذه السلع وعدم جلبها نصرة لله ولرسوله وللمؤمنين ومحاربة اعداء الاسلام.
|
|
|