صدور بيان مشترك سعودي إيطالي بعد زيارة الأمير عبدالله
مباحثات سمو ولي العهد مع المسؤولين في إيطاليا اتسمت بالوضوح وروح التعاون
الاتفاق على زيادة التبادل التجاري والمشروعات المشتركة وتشجيع وتيسير نفاذ صادرات كل منهما
* روما - واس
صدر بيان مشترك عقب زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد و نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لجمهورية ايطاليا فيما يلي نصه.
في اطار العلاقات الوثيقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية ايطاليا وبناء على دعوة رسمية من فخامة رئيس جمهورية ايطاليا قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد و نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني بزيارة رسمية الى الجمهورية الايطالية خلال الفترة من 9 - 11 صفر 1420ه الموافق 24-26 مايو 1999م.
وخلال هذه الزيارة عقد سموه اجتماعا بفخامة رئيس الجمهورية السيد كارلو انزيليو تشامبي كما عقد محادثات رسمية مع دولة رئيس الوزراء السيد ماسيمو داليما والتقى سموه ايضا برئيس مجلس النواب دولة السيد لوتشانو فيولانته وعقد سموه في اطار الزيارة عدة لقاءات رسمية مع كل من دولة السيد رومانو برودى رئيس المفوضية الأوروبية المعين ومعالي وزير الخارجية الايطالي السيد لامبرتو دينى ومعالي وزير الدفاع السيد كارلو سكوني ميليو.
وقد اتسمت تلك المباحثات بالوضوح وروح التعاون وتناولت جملة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين ووفرت للجانبين فرصة طيبة لاستعراض العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية وتم التأكيد خلال المباحثات على قوة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الصديقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية واشاد بالمستوى المتميز لها ودورها الايجابي وانعكاساتها المثمرة على الدولتين والشعبين الصديقين.
وأكد الجانبان على ضرورة تطويرها وتعميقها في مختلف المجالات بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس كارلو انزيليو تشامبي.
وقد وجه سموه الدعوة لزيارة المملكة العربية السعودية باسم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لفخامة رئيس الجمهورية كما وجه سموه الدعوة لدولة رئيس مجلس الوزراء السيد داليما.
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط أكد الطرفان على الأهمية القصوى لضرورة دفع العملية الى الامام لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم استنادا على قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وفقا لمرجعية مؤتمر مدريد بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام كما تم التنويه بضرورة احترام الالتزامات والاتفاقات الموقعة حيث ان الاخلال بما نصت عليه يؤدي الى تهديد السلام والامن في المنطقة بشكل يصعب التكهن بتبعاته.
ويؤكد البلدان على الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وعلى ضرورة عدم المساس بالوضع الراهن لمدينة القدس ويشجبان إحداث اي تغيير في تركيبتها السكانية كما اعرب عن ضرورة استئناف المحادثات الثنائية على المسار السوري الاسرائيلي من النقطة التي توقفت عندها المفاوضات وداعية اسرائيل الى الانسحاب من جنوب لبنان والبقاع الغربي اعمالاً لقرار مجلس الامن رقم 425.
وقد عبر الجانب السعودي عن تقديره لموقف ايطاليا والاتحاد الاوروبي المساند للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وانشاء دولته المستقلة على اساس الاتفاقيات الموقعة.
وفي سياق استعراضهما لموضوع العراق اكد الجانبان على استقلال العراق وسيادته ووحدته الاقليمية معربين عن تعاطفهما التام مع الشعب العراقي في معاناته الراهنة والتي تتححمل مسؤوليتها الحكومة العراقية نظير عدم وفائهما بالتزاماتها تجاه قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة وطالبا الحكومة العراقية التعاون الكامل مع الامم المتحدة حتى يتسنى رفع المعاناة عن الشعب العراقي.
وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ ازاء ما آلت اليه الاوضاع في اقليم كوسوفا وادانتهما لما تعرض ويتعرض له البان كوسوفا من ممارسات وحشية بالغة القسوة وتطهير عرقي بغيض على يد القوات والميليشيات الصربية.
وعبر الجانبان عن تأييدهما لكافة الجهود الدولية المبذولة بهدف التوصل الى حل عادل لهذه القضية يتضمن انسحاب القوات الصربية من الاقليم واستبدالها بقوات دولية واعادة المهجرين وحمايتهم ومنح اقليم كوسوفا حكماً ذاتيا يكفل لسكانه حقوقهم المشروعة وفقا لما تم الاتفاق عليه مؤكدين التصميم على تقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية الى محاكمة عادلة لمسؤوليتهم عن الجرائم التي اقترفوها ضد الانسانية.
واتفق الطرفان على ضرورة مكافحة الجريمة الدولية المنظمة والارهاب بجميع اشكاله وصوره مهما كانت مصادره بكل حزم ولاحظ الجانبان ان مجابهة الارهاب تتطلب اجراء دوليا موحداً يكون للامم المتحدة دور بارز فيه وسوف يساهم الجانبان بما في وسعهما في النقاش الجاري حالياً في فيينا والرامي/ التوصل الى نتيجة ايجابية تتمثل في معاهدة للامم المتحدة لمكافحة الجريمة الدولية المنظمة بالاضافة الى البروتوكولات الملحقة ذات الصلة.
وشدد الجانبان على اهمية منع انتشار اسلحة الدمار الشامل بكافة انواعها وداعياً الدول التي لم تنضم الى معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية الى الانضمام السريع لتلكما المعاهدتين.
وقد استعرض الجانبان مستوى العلاقات الاقتصادية بينهما واتفقا على ضرورة استمرار العمل نحو زيادة التبادل التجاري والمشروعات المشتركة وتشجيع وتيسير نفاذ صادرات كل منهما الى اسواق البلد الآخر مع التأكيد على ضرورة مواصلة نشاط اللجنة المشتركة بين البلدين وعقد اجتماعاتها بصفة دورية منتظمة ولأهمية الاستثمار في تعزيز العلاقات بين البلدين تم الاتفاق على استكمال المفاوضات المتعلقة بابرام اتفاقية ثنائية لتلافي الازدواج الضريبي وتوقيعها باسرع وقت ممكن.
واكد الطرفان على الحاجة لتشجيع التعاون الفني والثقافي والابحاث العلمية المشتركة وتكثيف التعاون بين الجامعات والمؤسسات العلمية في البلدين.
وللدور البارز الذي يضطلع به القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي بالبلدين حث الجانبان مجلس رجال الاعمال السعودي الايطالي على تكثيف نشاطه بما يحقق الاهداف المنشودة منه.
واكد الجانبان على اهمية استقرار السوق البترولية للاقتصاد العالمي وابدت حكومة ايطاليا تفهماً كاملاً للسياسة البترولية المتوازنة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية والتي تعتبر مصدر امن موثوقاً به ويعتمد عليه وابدى الجانبان ارتياحهما لمستوى العلاقات بينهما في المجال البترولي واتفقا على تعزيزها وتنميتها.
وجددت حكومة ايطاليا تأييدها لطلب المملكة العربية السعودية الانضمام الى منظمة التجارة العالمية ومنحها المرونات والفترات الانتقالية الملائمة اخذاً بالاعتبار المرحلة التنموية للمملكة العربية السعودية.
واتفق الجانبان على ضرورة احراز تقدم سريع نحو التوصل الى اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الاوروبي.
وقد اعرب الجانبان عن الرغبة المشتركة في تطوير الحوار حول جميع المسائل ذات الاهتمام المشترك من خلال التشاور المنتظم بين وزيري خارجية البلدين.
وعبر صاحب السمو الملكي الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني عن وافر تقديره وعميق شكره لفخامة رئيس الجمهوية ودولة رئيس الوزراء ولحكومة ايطاليا وشعبها لما لقيه سموه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.