,,وتتواصل جولة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني فتبلغ محطتها الثالثة المملكة المغربية الشقيقة مشكلة تنوعاً يثري العلاقات ويجددها بمزيد من الفهم والتفاهم اللذين تميزت بهما سياسات المملكة الخارجية مع الاشقاء والاصدقاء.
وتتميز الجولة الحالية لسمو ولي العهد كسابقتها بسمات وخصائص تظهر المنحى الاستراتيجي والشمولي للعلاقات السعودية الدولية,, فالجولة التي بدأت بدولة صديقة تحسب على الدول النامية والتي تشكل أحد اهم المرتكزات الدولية والاقليمية في صنع القرار الدولي من خلال ما تملكه من مقومات وتأثيرات الحضور الدولي والاقليمي وما تحظى به قيادتها من احترام وتقدير لماضيها النضالي وحاضرها المتسامح وما تحويه كدولة نامية تخطو خطوات واثقة لبناء مجتمع متقدم يجمع ما بين الصناعة المتقدمة والتطوير العلمي مما يجعلها مؤهلة وشريكاً استراتيجياً مفضلاً لكثير من الدول وبخاصة تلك التي تجمعها بها خصائص مشتركة وخصوصا في العقلانية السياسية والمقومات الاقتصادية وهذا ما وضح فيما شهدته زيارة سمو ولي العهد لجمهورية جنوب افريقيا التي شهدت توقيع العديد من الاتفاقيات العلمية والتقنية والثقافية والاستثمارية الاقتصادية والتجارية لتترجم تأكيدات سمو ولي العهد بأن الاقتصاد يقوي العلاقة بين الشعوب في هذا العصر.
ومن دولة نامية تخطو خطوات واسعة نحو التقدم الى محطة ثانية في الجولة المباركة لسمو ولي العهد الى ايطاليا احدى الدول الصناعية السبع الأول في عالم اليوم في مسعى سعودي لصياغة الخارطة الاستراتيجية الدولية للمملكة وتقويتها بمرتكزات تخدم التوجه المستقبلي للمملكة العربية السعودية بتنوع البناء وتوسيع قاعدة البناء والنماء ورفد الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية المدعمة بعلاقات دولية مبنية على الاحترام والتقدير المتبادل الذي يعزز التفكير والتوجه السعوديين اللذين يسعيان دائما الى بناء وطن لا يتثاءب أبناؤه ولا يركنون الى السكون والاكتفاء بمراقبة الآخرين، بل يسهمون في مسيرة البناء والحضارة المتواصلة للبشرية.
وفي المغرب، المحطة الثالثة للجولة المباركة يتجسد التوحّد والتلاقي الايماني والوحدوي والمصير المشترك حيث تكون العقول والقلوب اكثر انفتاحاً وتفهماً لتبادل الآراء والافكار والهموم في تصارح ومكاشفة لمعالجة ما يعترض الأمة من اخطار وبحث سبل تقوية عناصر القوة ومقومات التقدم.
والعودة بالذاكرة إلى الوراء، ترفدنا بالكثير من الدلائل والمناسبات التي تؤكد ان لقاءات قادة الرياض والرباط تفرز دائماً تعزيزاً ودعماً للعمل الاسلامي والعربي ولفائدة الأمتين العربية والاسلامية.
وهكذا,, ومن خلال تتابع جولة سمو ولي العهد التي ستتواصل لتوسيع خارطة العلاقات السعودية الاستراتيجية يترسخ النهج الذي تميزت به سياسة المملكة منذ إنشائها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - رحمه الله - الى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله.
الجزيرة