البرازيل دولة مترامية الاطراف تشغل اغلب مساحة امريكا الجنوبية واكثر دولها سكانا وهي الوحيدة في امريكا الجنوبية التي تتحدث اللغة البرتغالية وكانت تشتهر بشيئين هما البن وكرة القدم وقد انحسرت شهرة البن وبقيت كرة القدم فقط التي اوجدت للبرازيليين تعاطفا كبيرا في العالم.
ونحن كبقية الشعوب شغف اكثرنا بالبرازيل كرويا فالمدرب من البرازيل ومساعده وممرن الحراس واخصائي العلاج الطبيعي واللاعب ولو قدر لنا نستقدم من يجلب (الكور) على اطراف الملعب لم نتردد في ذلك.
وبما ان اللاعب الافريقي طغى على ملاعبنا واحال اللاعب البرازيلي الى الهامش فان المدرب البرازيلي مازال الاكثر طلبا عندنا من غيره بالرغم من فشله في اوروبا وافريقيا (اكثر قارتين انتاجا للاعبي كرة القدم) والحصول على توقيعه امنية كثير من مشجعي فرقنا حتى لو كلف ذلك مبالغ كثيرة ولم يكن هو بمستوى هذا الاتفاق فما ان يعلم الجميع بموافقته الا والابتسامة تسبق جميع الانفعالات الى وجوه المسؤولين بالنادي ويسارعون الى زف البشرى للمشجعين ويعيش الجميع في افراح لحين قدومه وربما يكون عند حسن ظنهم الا انه في الغالب لا يكون كذلك.
والمدربون البرازيليون - ككل البشر - لهم ايجابيات وسلبيات والايجابيات هي الحصول على البطولات اما ابرز عيوبهم فهي:
1- احضارهم لمساعدين يكونون من اقاربهم واصدقائهم بغض النظر عن كفاءتهم.
2- محاباتهم للاعبين الكبار في الفريق والتساهل في معاقبتهم ان اخطأوا.
3- ثباتهم على تشكيلة واحدة للفريق 11 لاعبا فقط وعدم المغامرة بدفع اللاعب الموهوب الاصغر سنا.
مدربون عرفناهم
* فشل مدربو البرازيل تدريبيا في اوروبا - صانعة النجوم - واقرب مثالين لذلك فشل كارلوس البرتو وبيريرا (الذي حضر الى الخليج كمساعد مدرب وكان شخصا مغمورا واسما غير معروف) والمدرب لازروني (ايضا سبق له التدريب في المملكة) ولم يستمرا هناك سوى عدة اشهر بعدها استلما ورقتي الاقالة واضطر بيريرا الى قبول التدريب في تركيا وفشل ايضا وعاد لازروني الى بلاده وكلاهما تعاقد مع الفرق الاوروبية بعد تركه تدريب منتخب بلاده.
* هيليوفيرا - مدرب الشباب السابق - حضر الى المملكة مغمورا بدون سجل بطولات سلاحه حماسه وصغر سنه ومن حسن حظه انه جاء الى نادي الشباب الذي يعج بالنجوم ولم يقصر النادي فوفر له اجواء تدريبية صحية ونال المديح ثم انهى عقده قبل ختام الموسم ولم يذمه الشبابيون انما أشاروا الى انه ليس مدرب بطولات حيث فشل معهم مرتين والآن نسمع ان اربعة اندية سعودية تتصارع من اجل الحصول على توقيعه حتى خيل للكثيرين ان هذه الاندية تحاول الظفر بجاكيه مدرب ابطال العالم عام 1998م فأول ناد فاوضه كان هجر ثم توالت اندية النجمة والاتفاق والرياض فهل يستحق المذكور كل هذا بالرغم من انه ليس مدرب مباريات حساسة - كما اوضح الشبابيون وثلاثة من هذه الفرق الاربعة هي فرق وسط وكان مشجعوها في آخر اسابيع الدوري يضعون ايديهم على قلوبهم خوفا من الهبوط اي ان اغلب مبارياتها في الموسم القادم ستكون مباريات مهمة وهذا المدرب لا يصلح لهذا النوع من المباريات.
من نوعية هذا المدرب (مدرب بدون تاريخ) ستجدون في ريو دي جانيرو وحدها الالاف وكلهم يتمنون الحصول على فرصة عمل خارج البرازيل وباقل الاثمان (المهم الخروج) حيث ان اسعار المدربين البرازيليين المغمورين رخيصة ولكن السماسرة يرفعون اثمانهم بهدف رفع نسبتهم هم ونحن نقبل ذلك بكل سرور.
* صرح المدرب جويل سنتانا ان دخله في البرازيل من التدريب اكثر من 52 الف دولار شهريا (شاملة الضريبة ونسبة اتحاد كرة القدم) والمح الى انه على استعداد لترك ذلك وقبول التدريب في المملكة.
وهذا كلام عجيب فالمبلغ الذي يحصل عليه في بلده كبير لكنه من اجل العشرة الطيبة التي وجدها في هذا البلد المعطاء (درب سابقا ثلاثة فرق سعودية) سيتخلى عن هذا المبلغ ويقبل برحابة صدر المجيء الى هنا ولو فرضنا ان الضرائب وحصة اتحاد كرة القدم تقتطعان 70% من هذا المبلغ فسيبقى له 15 الف دولار وهو يعيش في بلده ذات المستوى الاقتصادي المتدني ويستطيع بهذا المبلغ ان يعمل الكثير فكيف يقبل عرضا لتدريب ناد سعودي بنفس المبلغ او اقل منه فلا تصدقوا كلامه وابحثوا عن الاسباب الحقيقية للعودة الى الخليج.
* آخر تعاقد تم كان بين ادارة نادي الهلال والمدرب ساندري لوري لتدريب فريق الهلال في الموسم القادم براتب شهري قدره 15 الف دولار اضافة الى مقدم العقد والسكن ومكافآت الفوز ومكافآت البطولة وتذاكر السفر والعلاج وفاتورة الهاتف وايضا التعاقد مع مساعده مادينا براتب ومميزات لا تقل كثيرا عما سيحصل عليه لوري.
وللمعلومية فلوري صرح عندما حضر اثناء مباريات مربع الذهب - انه منعم ماديا وله استثمارات في بلاده (ربما مجيئه ايضا من اجل سواد عيوننا كجويل سنتانا).
قارنوا,,.
بثت وكالة رويترز خبرا نقلته عن مجلة (فيجا) البرازيلية جاء فيه ان المرتب الشهري لرئيس جمهورية البرازيل السيد فرناندو انريكي كاردوسو يعادل خمسة آلاف دولار امريكي وان الدستور البرازيلي حدد مبلغ 4700 دولار امريكي كحد اقصى لمرتب الموظف العام (الموظف العام هو موظف مميز كاساتذة الجامعات وغيرهم) وان الحد الادنى للاجور في البرازيل حوالي 75 دولارا امريكيا في الشهر.
خاص لأبي مريم
الاستاذ محمد عبدالرحمن رمضان انت رجل ذو تاريخ رياضي كبير فبالاضافة الى ما تقلدته من مناصب رياضية رسمية فانت من اوائل المعلقين والصحفيين الرياضيين في الجزيرة العربية ولك مساهمات في خدمة الاندية السعودية خاصة ناديي الوحدة بمكة المكرمة والهلال بالرياض.
فيا ابا محمود لاننا نحبك نريد ان نذكرك ان تاريخك الرياضي ومكانتك الاجتماعية ارفع واكبر مستوى من رديك الصحفيين واسلوب كتابتهما اللذين عقبت فيهما على الكابتنين الطريقي وخيمي وهذان الردان اعادا للذاكرة الردود المتبادلة بينك وبين الكابتن لطفي لبان قبل سنوات والتي اضطرت معها الصحيفة الناشرة إلى ايقاف ذلك والتأسف للقراء.
|