حوار : أيمن الشندويلي
** المخرج إسماعيل عبدالحافظ من اكبر مخرجي الدراما التليفزيونية في مصر وتعتبر اعماله بصمة نجاح للشاشة الصغيرة طوال السنوات الماضية وله الفضل في تقديم 70% من النجوم الآن عندما كانوا وجوها جديدة تبحث عن فرصة عمل فهو مخرج ليالي الحلمية والشهد والدموع وجمهورية زفتى وإمرأة من زمن الحب والشارع الجديد وغيرها وغيرها من الاعمال الناجحة التي وصلت إلى اكثر من (20) مسلسلا وعشر سهرات درامية.
وإسماعيل عبدالحافظ له رأي خاص في الاعمال التي تقدم الآن سواء كانت الكوميدية أو غيرها، وكذلك نظام المنتج المنفذ هل هو يثري الشاشة ام يضر بها؟ والجديد في اعماله,, هذا ما سيجيب عنه في حواره مع شرفات :
** في البداية ما هو الجديد في اعمالك؟
- سأبدأ الشهر القادم في تصوير المسلسل العربي الجديد سامحوني ما كانش قصدي قصة وسيناريو وحوار يسري الجندي وبطولة إلهام شاهين وممدوح عبدالعليم وحسن حسني ووحيد سيف وحنان ترك وعدد كبير من النجوم,, حيث يجري الان بناء الديكورات الخاصة به في مدينة الانتاج الاعلامي.
** وهل هناك أعمال أخرى؟
- مسلسل المحلاوية تأليف كرم النجار والثائرون نياماً قصة سعد مكاوي وسيناريو وحوار مصطفى إبراهيم والمسلسل الثالث البيت والعيال تأليف أسامة أنور عكاشة.
** رغم أعمالك العديدة إلا انك لم تخرج مسلسلا كوميديا لماذا؟
- الكوميديا الاجتماعية احبها وأحاول ان اجعلها تتخلل اعمالي في بعض المشاهد مثلما حدث مع دور عبلة كامل في مسلسل امرأة من زمن الحب وأتمنى ان اخرج عملا كوميديا اجتماعيا,, تكون الكوميديا خاصة بالموقف.
** وما رأيك في المسلسلات الكوميدية الآن؟
- أين هي,,, الموجود نوع من الاستظراف (وضحك على الدقون) يا عزيزي الكوميديا ارقى انواع الفنون وباستثناء اعمال يوسف عوف ولينين الرملي لاتوجد اعمال كوميدية.
** ومن هم المؤلفون الذين تحبهم؟
- أسامة أنور عكاشة ويسري الجندي ومحمد صفاء عامر وكرم النجار ومحسن زايد.
** والممثلون الذين تحب التعامل معهم؟
- الدور عندي هو الذي ينادي صاحبه ولا أفضل ممثلا على آخر حتى لا أكون متحيزا في أعمالي.
** هناك ظاهرة تبشر بالخير بظهور مؤلفين كثيرين على الشاشة؟
- عدد غير قليل دخل هذا المجال وهو يعلم تماما انه امام حائط مسدود لانهم ليسوا موهوبين فهم دخلاء على الدراما التلفزيونية وهذا سينذر بكارثة حقيقية وإذا لم ننتبه من الآن فستكون العاقبة سيئة,, وهذا ما طالبت به في لجنة الدراما بمجلس امناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون بأن الدخلاء كثيرون على مجال التأليف ودخلوا كنوع من الاسترزاق.
** وما رأيك اذن في ورش السيناريو؟
- وهذا أيضا نوع من الاسترزاق بالدرجة الاولى ولا يقدمون اي شيء يخدم المجتمع في اعمالهم التي لا تحرك اي قيم عليا,, والمسألة اصبحت مجرد كسب مادي فقط لا غير,, وللاسف اصبح اصحابها كثيرين وكأنها سبوبة فلابد من وضع حد لها,, فأهلا وسهلا بموهبة حقيقية، فأنا اطالب كافة الادباء الذين يكتبون الرواية والقصة الدخول لعالم الدراما التلفزيونية دخولا حقيقيا لإثرائها.
مقاولات
** وما رأيك في نظام المنتج المنفذ؟
- أنا ضده لانه سيحول الدراما التلفزيونية إلى دراما مقاولات مثل سينما المقاولات التي قضت على السينما، وما أكثر المسلسلات التي تم تصويرها بنظام المنتج المنفذ ولم تر النور على الشاشة داخل او خارج مصر لان مستواها ضعيف وإذا كان ولابد من هذا النظام فمن الضروري ان تقتصر الاعمال المسندة إليهم على الاعمال الخفيفة والتي لاتظهر قيمتها الحقيقية وبالانفاق الانتاجي اما الاعمال القيمة ذات الفكر فلابد ان يتصدى لها اتحاد الاذاعة والتليفزيون لان المنتج هدفه الكسب المادي على حساب العمل.
** وهل لديك امثلة على ذلك؟
- الامثلة كثيرة جدا, وهناك اعمال لا ترقى بأن تسمى اعمالا فنية ومن حسن حظ المشاهد انه لن يشاهدها ومن سوء حظ الاتحاد في التليفزيون انه انفق عليها والاموال ذهبت فقط في جيب المنتج.
** وهل خضت تجربة المنتج المنفذ من قبل؟
- خضت التجربة العملية في مسلسلين هما ضد التيار وأهالينا ,, ولا انوى تكرار التجربة رغم انني حصلت على كافة الامكانيات من المنتج المنفذ ولكن لخوفي الشديد من ان تظل العملية مستمرة وبالتدريج تتحول الدراما التلفزيونية إلى دراما مقاولات واعتقد ان المسؤولين بالتلفزيون تنبهوا إلى خطورة هذا وبدأوا في وضع ضوابط للانتاج التنفيذي، وان كنت افضل توقف الانتاج التنفيذي والدفع بالانتاج العام دفعا حقيقيا وتحريك القيادات الفنية حتى تنتج الاعمال ذات الكيف قبل الاعمال ذات الكم.
** يقال ان كثرة الاعمال لتغطية ساعات البث الفضائي والأرضي؟
- كثرة الاعمال تغطي ساعات البث ولكن هذا سيكون على حساب المستوى الفني الجيد.
** ما هي أحب اعمالك لك؟
- كل اعمالي اعتبرها اولادي فقد بذلت في كل اعمالي جهدا وعرقا حقيقيا، وكون ان المشاهد استقبل عملا بحفاوة اكثر من غيره وكان محظوظا اكثر من الآخر في توقيت العرض او غيرها من الظروف, فأنا لا أفرق بينهم والمشاهد والناقد هما الحكم.
** ما هو رصيدك الفني؟
- أكثر من (20) مسلسلا و(10) سهرات درامية والسهرات صورتها في الابيض والاسود ومسلسل واحد أبيض وأسود ايضا هو (الناس والفلوس) وحصلت مجموعة السهرات على جوائز ذات قيمة عالية وكانت معظمها من تأليف جلال الغزالي.
** والجوائز التي حصلت عليها؟
- حوالي (15) جائزة ذهبية من مهرجانات التليفزيون عن اعمالي المختلفة.
** ومن النجوم الذي اكتشفتهم؟
- 70% من النجوم الموجودين الآن كنت اول من قدمهم على الشاشة.
** تحدثنا سابقا عن ورش السيناريو ولكن اذكر ان هذا النظام موجود في دول العالم؟
- ورش السيناريو موجودة في السينما عالميا ولكن في التلفزيون لا تصلح وإن كانت موجودة وأريد ان تدلني على نص محترم خرج من ورشة سيناريو,, فعملية الرؤية من خلال دم ورؤية واحدة هي التي تحكم العمل.
واستشهد على ذلك بأن اي عمل خرج من ورشة لايمكن ان يوجد في الذاكرة,, اما الاعمال ذات الفكر لكتّاب معروفين لا تبتعد عن الذاكرة, فالفن رؤية ذاتية تذكر.
** كيف نصنع جيلا من النجوم الجدد؟
- لابد من استمرارية اكتشافهم والدفع بهم ومتابعتهم، واعتقد ان المسألة تحتاج الى وقفة من جهات الانتاج التلفزيوني بحيث لا يسمح للقطاع الاقتصادي بالتدخل في اختيار النجوم للعمل التلفزيوني، فتجربة الوسية اكتشفت أحمد عبدالعزيز ومحمود حميدة وجالا فهمي والعيلة أخرجت محمد رياض وغيره من النجوم وأتمنى ان اخرج مسلسلا كل ابطاله من الوجوه الجديدة.
** وما رأيك في ابنك محمد كممثل؟
- بدأ في شق طريقه والحمد لله ويواصل دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم تمثيل واخراج ويصور الآن اداورا ذات قيمة وهي ادوار رئيسية,, ومتفائل له خيرا لأن خطواته ستكون مؤكدة لانه بدأها بطيئة واشجعه على مواصلة المشوار وعدم الاعتماد على الكم بل الكيف في الادوار التي تسند له، ويعمل الان مع المخرج عادل صادق والمخرج توفيق حمزة, وللعلم فهو بدأ كممثل مع المخرج إبراهيم الشقنقيري قبل ان يبدأ معي ثم أعطيته الفرصة مثل غيره من الشباب في ليالي الحلمية ثم خالتي صفية والدير وأهالينا.
|