القدس المحتلة - بيروت - الوكالات
علم من مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعطى من حيث المبدأ الضوء الأخضر لميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة له لكي تنسحب من مدينة جزين التي تعتبر امتدادا للمنطقة المحتلة من قبل الدولة العبرية في جنوب لبنان.
وأوضح المصدر نفسه ان جيش لبنان الجنوبي يمكنه بعد هذه الموافقة ان يسحب الكتيبة التي ينشرها في المدينة منذ 1985 وجوارها خلال الأيام المقبلة.
وكان قائد الميليشيا اللبنانية اللواء السابق انطوان لحد اجرى الثلاثاء محادثات بهذا الخصوص مع وزير الدفاع الاسرائيلي في الحكومة الحالية التي تصرف الاعمال موشى ارينز.
واستنادا الى التلفزيون الاسرائيلي فان رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديد ايهود باراك ابلغ بخطة الانسحاب ولم يعارضها.
يشار الى ان جيش لبنان الجنوبي يلاقي صعوبات متزايدة في الاحتفاظ بهذا الجيب تحت سيطرته في مواجهة الهجمات المتصاعدة لمقاتلي حزب الله رأس الحربة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
الى ذلك فإن معنويات عناصر الميليشيا التابعة للدولة العبرية تراجعت كثيرا بعد ان فاز في الانتخابات الاسرائيلية مرشح حزب العمل ايهود باراك الذي كان وعد في حملته الانتخابية بسحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان خلال عام واحد.
وتبلغ مساحة جزين وضواحيها قرابة 200كلم مربع وهي ليست جزءا من المنطقة المحتلة 850كلم مربع التي اقامتها اسرائيل في لبنان ولا وجود مبدئيا لأي قوات اسرائيلية فيها لكن جيش لبنان الجنوبي لا يستطيع الاحتفاظ بها من دون مساندة لوجستية اسرائيلية.
واشار المصدر الى ان اسرائيل تعهدت بأن تستقبل في منطقة الشريط الأمني المحتلة عناصر هذه الميليشيا وعائلاتهم ممن يخشون تعرضهم لعمليات انتقامية بعد هذا الانسحاب, واكد ان بعض العائلات قد نزحت فعلا من المدينة.
وكانت سرت الثلاثاء الماضي شائعات عن قرب انسحاب ميليشيا جيش لبنان الجنوبي من جزين, واستنادا الى النائب السابق ادمون رزق وهو من جزين فان قيادة جيش لبنان الجنوبي اعطت الأوامر الى الكتيبة عشرين التي تسيطر على المدينة ان تستعد للانسحاب .
وأمس الأول ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان اسرائيل ولبنان اجريا مؤخرا اتصالات بهدف انسحاب ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة للدولة العبرية من مدينة جزين في جنوب لبنان.
واضافت الصحيفة ان هذه الاتصالات جرت بالسرعة القصوى واذا لم يطرأ اي عائق فإن هذا الانسحاب سيتم في الاسابيع المقبلة.
لكن لبنان نفى رسميا أي اتصال مباشر أو غير مباشر مع اسرائيل بهذا الخصوص.
وجرت أمس الأول تظاهرة في جزين تطالب جيش لبنان الجنوبي بعدم مغادرة المدينة خوفا من ان يدخلها حزب الله.
وقد قصفت المدفعية الاسرائيلية من مواقعها في الشريط الجنوبي اللبناني المحتل صباح أمس مناطق تولين مجدل سلم خربة سلم الصوانة الجميجمة برعشيت وادي القيسية تبنين عيت الجبل جبل الزعتر مزرعة الحمراء ويحمر.
والحقت القذائق الثقيلة بالمناطق الشمالية خسائر جسيمة بالممتلكات.
من جهة اخرى دعا لبنان الى تحرك عربي مشترك على أعلى المستويات لمواجهة التطورات الناجمة عن الانتخابات الاسرائيلية.
ورأى مجلس الوزراء اللبناني في اجتماع برئاسة الرئيس اميل لحود وحضور رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص ان نذر متغيرات تلوح في المنطقة بعد الانتخابات الاسرائيلية وان هذه المتغيرات يصعب التكهن بمسارها ونتائجها وأبعادها.
وأعرب الدكتور الحص عن أمله في أن تقود هذه المتغيرات الى تحرك عربي مشترك وواسع على أعلى المستويات توصلا الى توحيد الموقف العربي بما يضمن حقوق العرب وكرامتهم ومصالحهم القومية.
|