Sunday 30th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 15 صفر


منطق معدودة
وزارة الداخلية والأمن الصحي

في جلسة مجلس الوزراء الموقر المنعقدة يوم الاثنين الموافق 9/2/1420ه وبعد الاطلاع على المعاملات المشتملة على برقية صاحب السمو الملكي وزير الداخلية بخصوص العقوبات المقترحة في حق اي مزارع يقوم بسقي الخضار والفواكه من مياه الصرف الصحي ومن الآبار الملوثة، فقد قرر المجلس تشكيل لجان دائمة في امارات المناطق يكون اعضاؤها من الوزارات التي لها علاقة, وتتولى هذه اللجان مراقبة المزارع التي تسقى بمياه الصرف الصحي غير المعالج، ومراقبة منع بيع مياه الصرف الصحي ونقلها الى المزارع واعداد محاضر بالمخالفات واحالتها الى الجهة المختصة لتطبيق العقوبات المقررة.
لماذا هذا القرار؟ الكثيرون لم يدركوا اهمية مثل هذا الاجراء، والصحافة لم تعره الاهتمام المناسب رغم اهميته، ولم يطرح (حسب علمي) للتحليل من قبل المتخصصين في علوم الزراعة او في علوم النبات، وحيث انني احد الملايين غير المتخصصين في هذا المجال الا انني اعي تماماً مدى الخطورة المترتبة على استخدام مياه الصرف الصحي في ري المنتجات الزراعية وخاصة بعدما قرأت منذ مدة غير بعيدة خبراً (كان عبارة عن تقرير لدراسة متخصصة) تفيد بأن المزروعات التي تسقى بمياه الصرف الصحي تحتوي على نسب عالية من ترسيبات المعادن ومن مواد كيميائية اخرى تزيد اضعافاً عن الحد المسموح به عالمياً, الأمر الذي يجعل من هذه المنتجات الزراعية (سامة) وخطراً على صحة مستهلكيها.
اما السبب الذي يجعل بعض المزارعين يقومون بري مزروعاتهم بهذه المياه الملوثة فالجواب نجده في سوق الخضار ولدى المزارعين انفسهم حيث تبدو المزروعات المسقاة بهذه المياه ناضرة وجاذبة للمشترين!!.
لقد فرحت بهذا القرار أيما فرح، وخاصة انه جاء من وزارة الداخلية، وهذا تأكيد على ما نعرفه عن صاحبي السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وسمو نائبه حفظهما الله، فهما ورجالهما المخلصون لا يسهرون فقط لحماية الأمن بمفهومه السائد بل يسهرون ويعملون بصمت لتحقيق الأمن في كل شيء، الأمن في الغذاء وفي الصحة.
ولهذا فان قرار مجلس الوزراء المشار اليه جاء في وقته، ولعل وزارة الداخلية الموقرة تبادر فتعلن العقوبات بل وتشهر بالمخالفين.
ولعلها مناسبة للتذكير بموضوع نتائج الدراسة التي نشرت قبل اسابيع بخصوص الدواجن المنتجة محلياً وما تحتويه من مواد وهرمونات تزيد احياناً عن الحد المسموح به، مما يثير القلق لدى المواطنين، فهذه الدراسة قام بها فريق متخصص من كلية الزراعة بجامعة الملك سعود وتحت اشراف مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الأمر الذي يؤكد مصداقية نتائجها ويجعل من الضروري ان تبادر الجهات ذات الاختصاص بالعمل على الحد من هذا التجاوز من قبل مربي الدواجن الوطنيين في المواد التي تدخل في تسمين هذه الطيور.
د, عبد الله بن عبد الرحمن آل وزرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved