Sunday 30th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 15 صفر


ذرف
من عَلٍ
كان لي صديق
منير عوض

التقنيا ذات مساء، حضرت فيه كل النجوم الحقيقية ، وأكمل عقدها القمر، فتبادلنا الأحاديث الجريئة من أول اللقاء، ففزع من صراحتي، وهبتُ من اتزانه وتفانيه في الوعي.
تفرقنا ذلك المساء، وأكاد أجزم أنه مثلي أرق ليله فلم ينم!!؟ ولم لا؟!
فاللقاء مُسهد مثل الفراق.
وكما أن الزمن سريع في مضمار الحياة، كذلك كانت علاقتنا سريعة التوطد، فقط حينما اكتشفنا أنه كان يجب أن نلتقي منذ زمن.
كان يقول رأيه فأوافقه، وأقول رأيي فيؤيدني، لم أكن إمعه ولا هو كذلك، ولكننا كنا نسير نفس الخطى في طريق واضح وصريح لا يقبل الأوراق الملونة التي زيفتها أصباغ الطباعة.
ترافقنا فترة من الزمن، شهدت فيها أعراسا ثقافية لم أشهدها في حياتي قط، وأثرى علاقتنا الصدق المتبادل والاخلاص الحقيقي.
وفي ذات مساء حل في سماء بلادنا جسم طارىء ، خلناه شمسا مؤبدة من طول مكثه، ولم يكن سوى نجم هارب من مقصلة الأفول تتنازعه بقايا روح.
فقال صديقي: ياله من مصدر للجمال والصدق.
وقلت أنا: بل إنه يبرق زيفا فقط!!
فاحتد النقاش,, وقرر كل واحد منا أن يختلف مع الآخر,, المرة الأولى,, والأخيرة في نفس الوقت,.
فرحل صديقي,, وهربت أنا,, وانتهى كل شيء.
وداعا أيها الصديق,, فأمثالك لا يتكررون.
قُبلة على جبين الشمس:
عفوا أيتها الساطعة,, يا شمس السماء، فالساقطون في حمأة الزيف الذين يتشبهون بك في الأرض، سيقتلهم الكسوف المؤبد يوما ما لا محالة، ووصمة السواليف تطاردهم حيثما ارتحلوا!!.
قبل الوداع:
من قصيدة لكمال عبدالرحيم رشيد :
آذاه جُرح أوجعه
فبكى وأبكى من معه
جرح قديم راعف
أحيا القصيد ورجعه
الوداع:
الفرق بين الحقيقة والخيال,, نقطة!!
يا تُرى من ينقطها؟!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved