بلا اي تأثير اعود مرة اخرى الى وضعنا الادبي المحرج الذي اصبح فيه الاديب لا يطير الا في العتمة ليلا مثل الخفافيش لان نهار الادب لم يعد مشمسا في حضور هذه المطبوعات ذات المضمون الغث شعرا عاميا رديئا او حتى نثرا حديثا فجا فاذا التفتنا الى انديتنا الاحد عشر لم نجد لها اي حضور فاعل للتصدي لهذا النزيف الضار والمؤثر على مشهدنا الثقافي خاصة على الشباب الطالع الذي تغريه هذه الصور الملونة على الاغلفة ذات الورق الصقيل وكأنها هي معارض للازياء النسائية على ورق حريري وحين صارح كاتب او اكثر احد الاندية بالتقصير وتواضع حضوره يشكو رئيس النادي - كما فعل رئيس نادي مكة الادبي - الصحافة الناقدة والكتاب الموتورون الذين يهددون مركزه في فاستغرب من ادارة الاندية الادبية وعلى راسها شاب مثقف لا يعرف المجاملة الى متى الصبر على مثل هذه الادارات الغائبة ولماذا تصدر بعض الاندية (نادي جدة الادبي) خمس مطبوعات في وقت واحد بينما غيره لا فوق حتى مسمى مطبوعته الفصلية (ان وجدت) في حين تجد ناديا رياضيا صغيرا في مدينة صغيرة ايضا (صدى طويق - نادي الزلفي) يشارك وبقوة في المشهد الثقافي والمناسبات الوطنية فهل يستحق النادي الذي يغط في سباته زيادة في عائداته السنوية من رعاية الشباب بينما المفروض ايقاف اية مساعدة له لتدني نشاطه ثم اختيار ادارة جديدة لتتولاه حسب صلاحية ادارة الاندية ليكون عبرة لسواه من النائمين على حرير الكسل, اذ ان مسؤولياتنا الادبية قد تضاعفت من ذي قبل خصوصا بعد اختيار بيت العرب رياضنا الحبيبة عاصمة للثقافة العربية عام 2000 م فماذا ننتظر دون ان نعمل شيئا هل الى حين تداهمنا المناسبة فنركض ذات اليمين وذات الشمال على غير هدى نطرح اي شيء يصادفنا ثم نصمت؟ قد تكون لجنة ما قد شكلت سرا ونعمل في الخفاء وهو امر عجيب نشعر به لان العشرات من المثقفين يرغبون في المشاركة الفاعلة لحماسهم في رفع اسم عاصمتهم الى الاعالي بالاعمال الابداعية وبمناسبة اختفاء بعض ادارات الاندية وراء اعذار واهية من الانتاج اتساءل بدهشة لماذا لا نجرب الاختيار الحديث بالانتخاب وليس بالتكليف في دخولنا للقرن الواحد والعشرين ولماذا نختار صفات معينة ونهمل الصفات الاخرى المهمة مثل النشاط والحيوية والحضور الفاعل؟و لا سيما وقد جربنا الطريقة الاولى الترشيح من الاعلى فلماذا نترك القاعدة العريضة في ذهول المفاجأة من الترشيح العشوائي انها افكار ساخنة بعض الشيء في فصل الصيف اهديها الى الصديق النشيط الاخ الاستاذ عبدالله محمد الشهيل المدير العام لادارة الاندية عساه يعيد النظر في نظام الاندية الحالي برمته مذكرا اياه بقرارات مؤتمر الادباء السعوديين الثاني الذي انعقد قبل بضعة اشهر في مكة المكرمة ولم تنفذ اكثرها للشاعرة الكويتية المبدعة عالية شعيب هذه الابيات الرائعة
عينا الحلم مختومة
اطفالك بلا اجنحة
اسماكك فقدت الوانها
شواطئك تبكي فضتها
1- مقطع من قصيدة يالكويت - ديوان الذخيرة في.
2- سوف تصدر للكاتب قريبا رواية (الغجرية والثعبان العاشق) عن نادي المنطقة الشرقية.
|