Sunday 30th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 15 صفر


رأي الجزيرة
المثل الطيب والقدوة الحسنة

قبل عشرين سنة مضت كان حلماً أقرب إلى الاستحالة، أن تجرى داخل المملكة العمليات الجراحية الدقيقة من نوع العملية الجراحية التي أجريت لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون لإزالة تجمع دموي في عينه اليسرى، تكللت - بحمد الله وتوفيقه - بالنجاح حيث غادر المستشفى مساء يوم الجمعة الماضي.
ولكن خلال الثماني عشرة سنة التي مضت على قيادته الرشيدة للعمل الوطني العام قائدا لمسيرة التطور والتقدم في جميع المجالات الاقتصادية والانتاجية زراعية وصناعية أو في مجالات الخدمات العامة كالرعاية الصحية وقاية وعلاجا، والتعليم بجميع مراحله من الروضة حتى الجامعة، وما فوق الجامعة والسكن العصري الحديث بكل مستلزمات الحياة والرفاهية,, خلال هذه السنوات الثماني عشرة شهدت قطاعات الخدمات الطبية نهضة مذهلة، وفريدة في أي دولة ناهضة، نقلت المملكة في مدى أقل من عقدين من الزمن إلى مصاف أكثر الدول تقدما في مجال الخدمات الطبية بكل ما تعنيه كلمة تقدم من معنى.
فقد تولى خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بنفسه رعاية هذه النهضة الطبية لخدمة المواطن ومن اجل عافيته ليكون قادرا على قبول تحديات العمل الوطني من أجل الوصول بالوطن وبمستوى الرفاهية فيه إلى أسمى آفاق الطموح الوطني والإنساني، وذلك ترجمة لمقولة المليك القائد: (أتطلع إلى نشأة الجيل الجديد من أبنائنا وبناتنا على أحسن المستويات العلمية والصحية) (1) .
وأصبح في المملكة اليوم أكثر من (300) مستشفى كبير متوفر الامكانات وبها أحدث معطيات التكنولوجيا في مجال العلوم والخدمات الطبية، ويجيىء في مقدمة هذا الكم مستشفى الملك فيصل التخصصي ومستشفى الملك خالد الجامعي، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومدينة الملك فهد الطبية، والمستشفى العسكري ومستشفيات الحرس الوطني والأمن عدا مستشفيات القطاع الأهلي ذات الكفاءات الطبية العالية، التي ساهمت مع مستشفيات القطاع العام في توفير أفضل الرعاية الصحية والطبية للمرضى من المواطنين والمقيمين والزوار.
وهناك إلى جانب المستشفيات الكبيرة ما يزيد على 2800 مستوصف خاص ومركز للرعاية الأولية للأمومة والطفولة.
وكان أغلب المرضى من المواطنين قبل هذه النهضة الطبية المتقدمة يطلبون العلاج في مستشفيات دول العالم المتقدمة، وينفقون الأموال الطائلة التي تقدر بملايين الريالات والدولارات والجنيهات الاسترلينية وغيرها من عملات دول العالم التي كانت تقدم لمرضانا خدماتها الطبية، إلا انه خلال السنوات الثماني عشرة الأخيرة تناقص عدد الذين يطلبون العلاج في الخارج حتى انه لم يعد يعني شيئا,, فهو أقل من القليل وفي حالات نادرة معظمها حالة المريض النفسية أو رغبته الخاصة.
واكتسبت مستشفياتنا ثقة المواطنين من المرضى,, وثقة غيرهم من قادة دول العالم ورؤساء الحكومات وكبار المسؤولين والعلماء والمفكرين والخبراء، في جميع التخصصات حيث دوى صيت المملكة كدولة بالغة التقدم في مجال تقديم الخدمات الصحية والطبية.
وتأكيدا لهذه الحقيقة، فإن قائد المسيرة المباركة ورائد نهضتنا الوطنية الاقتصادية والاجتماعية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - يضرب المثل الطيب ويقدم القدوة الحسنة إذ يضع ثقته الغالية في ابنائنا عباقرة الطب في تخصصاتهم المختلفة ليدخل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ويجري به عملية دقيقة في عينه اليسرى تكللت - بفضل الله - ثم بخبرة اطبائنا بالنجاح التام.
وإن هذا النجاح لهو أحد عطاءات الخير لهذا الوطن الغالي من قائده المفدى أطال الله عمره في طاعة الله.
*حاشية:
1- من خطاب لخادم الحرمين الشريفين في حفل بمدارس الرياض يوم 14 رجب 1404ه.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved