تفطر القلب للالبان وارتحلت
قلوبنا معهم تبكي وتنعانا
كأنما القتل فينا لا يجاوزنا
والهم يجمع اقصانا وادنانا
واحر كبد غيور قلبه كمد
مما جرى من فعال الصرب عدوانا
اذ حولوا كوسفا ناراً ومجزرة
بل انهم رسموا للقتل الوانا
وافسدوا وطغاة الارض تدفعهم
واكدوا لدوام الحقد ايمانا
ماذنب مسلمة لله ساجدة
ترى عليها ذئاب الصرب عدوانا
تبكي وتصرخ لكن اين معتصم
يأتي لنجدتها في الحال غيرانا
قد مزقوا من لباس الغيد الصقها
وهيوا لاماء الله ما شانا
كم من فتى وفتاة حان موتهمو
قد غيبوا في سجون الصرب ازمانا
والشيخ بينهمو ينهي مدامعه
اصابه هلع من سوء ماكانا
يخشى اذا انسكبت منه مساءلة
يكفيه ماجاءه منهم وماعانى
فالخوف اذهله والرعب كفكفها
وصم صوت هدير النار آذانا
وروحه بلغت في العمر ارذله
كبيرة لم تر الانسان شيطانا
تكبو على وجهها في خطوها الم
قد هيج الحال احزاناً واشجانا
تلون الوجه من حزن الم بها
واصبح القلب للاحزان ميدانا
وخلف ام ترى طفلا يحاولها
شيئا يفك به جوعاً وحرمانا
يمشي وتنكبه الاحجار مدمية
اقدامه وشكت حراً ونيرانا
ويصرخ الطفل يااماه اين ابي
الم يكن بيننا بالامس يرعانا
فلم تجبه لان الصرب ادركها
يقودها لشنيع الفعل طغيانا
والطفل اسكته من كان يسمعه
من طلقة برصاص الظلم عدوانا
وتسمع الحامل الثكلى مغرغرة
تئن قد بقرت هديا وقربانا
لو كان للبحر امر في تلاطمه
لاغرق الصرب امواجاً وطوفانا
لو كان للبحر آهات ترددها
لاستصرخت لجنود الصرب فرقانا
لو كان للطير اذن في مقاتلة
جاءت مسخرة في الحال فرفانا
شحوا على اهلها موتاً بلا الم
وصار قتلهمو بالعدل خسرانا
واستمرءوا دفنهم احياء كلهم
في الارض تعرفهم موتى وجيرانا
من فرط مكرهمو لما رأوا خطرا
تدرعوا ضد ضرب الصرب اسرانا
واحرقوا كل شىء كان يملكه ال
البان واقتلعوا ما كان البانا
ماذنبهم ابداً الا لانهمو
قد اسلموا وابتغوا عفوا وغفرانا
يا قوم اينكمو من اخوة نكبوا
في كل شيء وصار الموت سلوانا
يا رب كن لهمو فالصرب شردهم
والقتل انهكهم سرا واعلانا
صلى وسلم رب الناس كلهم
على الرسول وخير الخلق انسانا