Sunday 30th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 15 صفر


نحن ومشاعر الأقرباء

عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أين نحن من مشاعر الآخرين؟! وهل نحن نهتم بمشاعر الناس من حولنا؟؟ ام اننا نخوض غمار الحياة كل على حدة، لا ننظر لمن حولنا ولا نقف مع انفسنا كي نحاورها ونوجهها الى حسن التعامل، والى مراعاة نفوس الناس فيما تقع عليه أبصارهم في مختلف احوالهم.
وواقع الناس انهم متفاوتون في القدرات والحاجات والتطلعات، فمنهم من قدرته متوفرة، وغيره معدوم القدرة، ومنهم من تتوفر حاجاته التي يتطلع اليها، بينما غيره يكابد مرارة الحاجة,, فقصرت قدرته على توفير حاجته التي يطمح إليها فتجرعوا مرارة الحرمان ونابتهم خطوب الزمان، ونوازل الأحداث والنكبات,, مما يحسن بمن سلم من تلك الصروف والقوارع والمحن والشدائد ان يراعي مشاعرهم فيشاركهم في عراك تلك النوائب والأحداث,, هذا مايحسن عمله مع الناس على السواء,, فكيف اذا كان منهم القريب كالجار ومن بينك وبينه رحم او نسب,, وسأقتصر في حديثي هذا على الأقرباء فقط كي اناقش كيفية مراعاة نفوسهم ومشاعرهم بذكر صور لبعض الأحوال معهم.
** البعض منا قد حباه الله من النعم الظاهرة والباطنة والمال من بينها,, فيسعى الى البذخ في الطعام والشراب والكماليات وو,, الخ فيتعدى الحد ويتجاوز القصد، فتجده يرفه اسرته ترفيهاً زائداً فدائماً يبحث عن الموديل والموضة,, فمرة يغير سجاد المنزل رغم انه ما زال جديداً او بحالة جيدة الى غير ذلك من اثاث البيت المتنوع بينما قريبه يكابد مرارة الحاجة ويكتوي بنيرانها فقد لا يجد الثلاجة او المكيف او غيرها.
** ومن الصور التي تستلزم المراعاة للمشاعر: الرحلات والأسفار والنزهات,, فنجد الكثيرين لا يلقون لمشاعر الاقرباء او الجيران بالاً, فمتى حط رحله من رحلة إلا وعقد رحلة اخرى وما يكاد يمضي وقت بين نزهة والتي تليها,, مع ان الاحوال تختلف فالبعض لايتمكن من تلك الرحلات والاسفار والتنزهات,, اما لقلة ذات اليد او الاشغال واعمال لا تمكنه من الابتعاد او لاسباب غيرها كثيرة,, فأين مراعاة المشاعر؟؟ والتي هي زجاج قابل للكسر بأي لحظة وقد يكون من اي سبب!! خصوصاً فيما يخص النساء والاطفال.
** ومن الامور التي تعنى بجبر الخواطر ومراعاة المشاعر الاهتمام بالقريب والبحث عن حاجاته والانفاق عليه سواء أكان ذلك الانفاق صدقة او زكاة فتجد من يتصدق على الأبعدين او يدفع الزكاة لهم - وهذا امر محمود - بينما نجد له قريباً محتاجاً وفي امس الحاجة ايضاً,, فلم لم يكن للقريب نصيب من تلك الصدقات والزكوات اوليسوا بأولى واحق من غيرهم؟؟.
** ومن تلك الأمور التي تعمل على جبر الخواطر ان تجعل للقريب المحتاج نصيباً في القضية, فتخصص قسماً له لتكون لك بعد الممات صلة وصدقة, والبعض يوصي لنفسه بأعمال بر بعد موته وهو يعلم ان له قريباً فقيراً محتاجاً ومع ذلك يحرمه من تلك الوصية فلا يعطيه شيئاً ولا يوصي له بشيء.
* وبعد ايها الاخوة الأعزاء فلنجعل للقريب نصيباً من اهتمامنا بالسؤال او الزيارة او تلمس الحاجات ولو لم يكن ذلك الا بمكالمة هاتفية فلربما تخرج دعوة منه فتكون مفتاحاً للخير لك.
عبد المحسن المنيع
الزلفي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved