Sunday 30th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 15 صفر


المراقبون: المحاكمة يمكن أن تُرجأ بعد افتتاحها لاحتمال تعديل المحكمة
أوجلان يواجه القضاء التركي غداً من داخل قفص زجاجي مضاد للرصاص

انقرة- ا,ف,ب
تفتتح غداً الاثنين في سجن جزيرة ايمرالي غرب وسط اجراءات امنية استثنائية المحاكمة التاريخية لزعيم حركة التمرد الكردية في تركيا عبدالله اوجلان المتهم بالخيانة العظمى والمهدد بحكم بالاعدام.
وستحاكم محكمة امن الدولة زعيم حزب العمال الكردستاني الذي يبلغ من العمر 50 عاما بتهمة المساس بوحدة الاراضي التركية، وبسبب قيامه بكفاح مسلح طيلة 15 عاما في جنوب شرق الاناضول حيث غالبية السكان من الاكراد.
وينص القانون التركي على عقوبة بالاعدام لهذه التهم التي سيكون من الصعب على الدفاع مواجهتها لأن الهدف من تأسيس حزب العمال الكردستاني كان اقامة دولة كردية مستقلة.
ويحمل القرار الاتهامي اوجلان مسؤولية كل تصرفات حزبه ويؤكد ان الحزب قتل حوالي 15 ا لف شخص بين مدنيين وعسكريين.
ويبدو من الصعب تجنب حكم بالاعدام, وقد حكمت محكمة امن الدولة في دياربكر جنوب شرق على مساعده السابق شمدين صقيق بالاعدام الاسبوع الماضي.
ويفترض ان يعلن البرلمان في هذه الحالة موقفه من تنفيذ الحكم, ومنذ 1984، ترك البرلمان كل احكام الاعدام معلقة ولم ينفذ أياً منها.
ولكنه قد يختار موقفا مختلفا حيال العدو الاول للدولة التركية التي يسيطر اليمين المتطرف على برلمانها بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 18 نيسان/ ابريل وحقق فيها نتائج باهرة.
وتجري المحاكمة في جزيرة ايمرالي الواقعة في بحر مرمرة والتي يضم سجنها معتقلا وحيدا هو اوجلان، وسط اجراءات امنية استثنائية.
ومنذ اعتقال الزعيم الكردي في منتصف شباط/ فبراير الماضي، اعلنت الجزيرة منطقة محظورة وتطوقها قوات امنية كبيرة تقوم بدوريات مستمرة برا وبحرا وجوا.
وكانت موجة من الاعتداءات في تركيا تبنى معظمها حزب العمال الكردستاني، تلت اعتقال اوجلان في نيروبي مما ادى الى اتخاذ اجراءات امنية في مختلف انحاء البلاد.
ومن المقرر ان يمثل اوجلان في قفص زجاجي مضاد للرصاص امام محكمة امن الدولة في انقرة المؤسسة التي تثير جدلا منذ تشكيلها بعد الانقلاب العسكري الذي جرى في 1980 خصوصا لأنها تضم قاضيا عسكريا الى جانب اثنين من القضاة المدنيين.
وقد رأى مراقبون امس ان المحاكمة يمكن ان ترجأ فور افتتاحها لأن القادة الاتراك يحاولون تعديل تشكيلة هذه المحكمة، ليحل مدني محل القاضي العسكري.
وكان رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد قد اثار الاربعاء احتمال ارجاء محاكمة اوجلان مشيرا الى ان حكومته التي سيتم تشكيلها قريبا تعتزم اجراء بعض التعديلات على الصعيد القضائي.
ووافقت تركيا على مشاركة حضور اجنبي وخصوصا دبلوماسيين في المحاكمة ولكنها رفضت وجود مراقبين دوليين معتبرة ان هذه العبارة تنطوي على مهمة تحقيق ترفضها وتؤكد ان قضاءها مستقل.
وفي الخارج، سيتابع القادة الاوروبيون عن كثب المحاكمة، لاسيما في المانيا حيث يعيش عدد كبير من الاكراد.
وتحدث المحامون الاتراك الذين يتولون الدفاع عن اوجلان عن تجاوزات عديدة تتعلق بحقوق الدفاع وخصوصا عدم تمكنهم من لقاء موكلهم على انفراد وهددوا بالانسحاب في اللحظة الاخيرة.
ويثير الموقف الذي سيتبناه اوجلان اثناء المحاكمة الفضول وخصوصا ما اذا كان سيؤكد الاعترافات العديدة التي نسبتها اليه الصحف التي تحدثت عن لائحة لدول دعمت حركته,وقال محاموه انه اعد وثيقة في 110 صفحات للدفاع عن نفسه.
ومن سجنه، وجه الزعيم الكردي نداءات من اجل الاخوة بين الاكراد والاتراك وطرح نفسه على انه وسيط محتمل لانهاء النزاع في جنوب شرق الاناضول.
لكن لا امل في ان تحقق هذه النداءات هدفها لأن الدولة التركية تعتبر اوجلان ارهابيا ليس لديها ما تفاوضه عليه.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved