تابعت بدهشة، اقوال بعض سكان جزين في جنوب لبنان وهم يتحدثون عن تخوفهم بعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من هذه المدينة اللبنانية التي يشكل انسحاب الاسرائيليين منها انتصارا نوعيا كبيرا للمقاومة اللبنانية التي اجبرت الاسرائيليين على الخروج مرغمين من الجنوب اللبناني,, وجزين البداية والغريب ان نجد لبنانياً يتخوف ولا يرحب بخروج المحتل من بلاده وهي حالة غريبة قد لا نرى لها مثيلا في مكان اخر، فالشعوب تتخوف عادة من بقاء جنود الاحتلال الذين يذلون الشعوب ويضطهدونها ويدمرون مقوماتها وينتهكون معتقداتهم ويدنسون مقدساتهم، بل ويشرخون حتى شرفهم,, ولهذا فان الشعوب في كل مكان تفرح عندما يخرج المحتل من ارض الوطن,, وكذلك هو الحال في جزين، اما الذين خرجوا على شاشات الفضائيات - والغريب ان تلك الفضائيات لمحطات تلفزيون عربية إلا ان المراسلين من طائفة واحدة - اختاروا المتخوفين، وهؤلاء المتخوفون كانوا في خدمة المحتل ضد شعبهم ووطنهم,, يسمونهم في لبنان عملاء لاسرائيل وكلمة (عملاء) قليلة ولا تعطي المعنى الحقيقي لهذه الفئة الضالة، لانهم في الحقيقة (كلاب لاسرائيل) فقد كانوا الجلادين الذين استأجرتهم اسرائيل لتعذيب ابناء وطنهم، لم يكفهم الانخراط في الجيش العميل الذي اسموه بجيش جنوب لبنان، ولم يكفهم حراسة اللصوص الذين سرقوا ارض وطنهم واهانوا شعبهم، بل زادوا من تعذيب شعبهم وتحولوا الى أكثر من جلادين يسومون اخوانهم واصدقاءهم الذين يرفضون الاحتلال شتى اصناف العذاب,, باعوا الوطن,, وخانوا الضمير,, وتنكروا للارض,, هؤلاء من حقهم ان يتخوفوا وعليهم ان يتبعوا اسيادهم اليهود,, فالكلاب دائما ترحل خلف من يطلقها لاخافة الآخرين,.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com