 * الدوادمي - عبدالرحمن الرشيد
الفنان محمد العبدالكريم أحد فناني المملكة وفناني مرسم نادي الدرع بالدوادمي ولد عام 73ه حاصل على دبلوم معهد التربية الفنية عام 93 يعمل مدرس تربية فنية ومشرفا على مركز المواهب الفنية شارك في مناسبات عدة منها الداخلية ومنها الخارجية، يعد من الفنانين المخضرمين، أبدع في فنه, يمتاز بأسلوبه الخاص به الزخرفي الموضوعي, وصفه أحد نقاد الفن التشكيلي بعميد فناني الدوادمي.
* ماهي المؤثرات الأولى في مسيرتك الفنية؟
- منذ ان كنت طالبا في المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة وأنا اعشق مادة التربية الفنية حيث كنت أحرص على أخذ كراسة الرسم معي كثيرا وكذلك ألوان الباستيل وقد شجعني مدرسو التربية الفنية سواء في الابتدائية أو في المتوسطة وقد احببت هذه المادة كثيرا وازداد حبي لها عندما التحقت بمعهد التربية الفنية وكان أستاذ التصميم والزخرفة له الأثر الكبير عليّ حيث نقوم بعد خروج الطلاب من الوقت المحدد لموضوع الحصة، نقوم بتشطيب انتاج الطلاب الزملاء أي اكمال اللوحات أنا ومجموعة من المميزين.
* وماذا عن مرسم النادي؟.
- تم تأسيس مرسم نادي الدرع بالدوادمي على يد مجموعة من الزملاء الفنانين امثال النغيثر -العثمان - العبداللطيف رحمه الله وكذلك الرويضان- والطخيس وغيرهم وقد حقق المرسم المركز الأول على مستوى المملكة لعدة سنوات كما تم تأسيس مجموعة من فناني الدوادمي التشكيليين والذين اشرف عليهم مجموعة من المشرفين المخلصين منهم الأستاذ خالد الحميضي الذي يضحي بوقته من أجل هذه المجموعة التي هي بأمس الحاجة الى التشجيع وخاصة من أهالي المحافظة حتى يكون فنانو الدوادمي الواجهة المشرفة لهذا البلد واتمنى ان تكون الدوادمي مدينة للفن والنحت وذلك بجهود الفنانين المخلصين لفنهم بها.
* هل أنت راضٍ عما تقدمه على الساحة الفنية؟.
- أعمالي في البداية كنت غير راضٍ عنها لأنها لم تنضج وينقصها الشيء الكثير أما الآن ولله الحمد اصبح لدي اساليب مميزة واصبحت اقدم اعمالا جيدة وهذه الأعمال التي انا راضٍ عنها هي التي شاركت من خلالها في المعارض الجماعية مع زملائي فناني الدوادمي التشكيليين وكذلك التي شاركت فيها في مسابقات الرئاسة العامة التي تشجع جميع الفنانين في المملكة حيث ان الأعمال التي تقتنيها الرئاسة العامة يتم الاشتراك بها في المهرجانات والمسابقات الدولية مع مصاحبة مجموعة من الفنانين التشكيليين.
* ما رأيك بلجان التحكيم الذين يقيمون المعارض واللوحات اثناء اقامة المعارض؟.
- لجان التحكيم هم دائما من الفنانين الاخصائيين التشكيليين لهم اطلاعهم على الحركة الفنية وفيهم الخير والبركة والثقة موجودة ولكن يؤخذ عليهم عملية التشجيع التي ينتج عنها اختيار اعمال دون المستوى المطلوب وذلك في مسابقات مراسم الأندية والمكاتب الفرعية.
* الفنان له طريقته واسلوبه منذ البداية في تقديم عمل ما, ما أسلوبك الذي تسلكه؟.
- اسلوبي مميز وهو الاسلوب الزخرفي الموضوعي, الخامة التي انفذ بها اعمالي الفنية الوان السراميك المتعددة الألوان على بلاط سراميك بيضاء مختلفة المقاسات وتحتاج الى صبر ونظافة بالعمل ولدي الآن أكثر من ثلاثين لوحة بنفس الاسلوب واقتني منها اكثر من خمس عشرة لوحة حيث حصلت على جائزة الفنون في معرض المراسم الثالث الذي اقيم بأبها برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وقد وضعت صورة لإحدى لوحاتي على غلاف الدعوة التي وزعت على جميع المدعوين.
* ما دور المعارض التشكيلية في النهوض بالحركة الفنية بالمملكة؟.
- المعارض لها دور كبير في تنشيط الحركة الفنية التشكيلية بالمملكة حيث يعرض فيها جميع الانتاجات والأساليب المختلفة كما ان هناك معارض جماعية وشخصية ومسابقات فنية تشمل الاتجاهات والأساليب المختلفة فيحصل فيها النقد والتحليل فتعم الفائدة والتعارف ويحصل بعد ذلك حوار ومحاضرات وندوات فنية من قبل المختصين كما حدث في معرض الوفاء الخيري للفنان التشكيلي محمد السيلم -رحمه الله- والذي اقيم في قصر الثقافة بالرياض برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد.
* هل وجدت أسلوبك الخاص في تحقيق طموحاتك الفنية التي راودتك فترة البحث والتقصي؟
- فترة البحث والتقصي لديّ كانت طويلة امتدت الى اكثر من عشر سنوات وحتى الآن ما زلت ابحث واجرب ولكني وصلت الى عدة اساليب استفدت منها واستفاد منها جميع طلابي في مركز الموهوبين بالدوادمي وكذلك اثناء تدريسي لطلابي بالمدرسة عرضت عليهم عدة لوحات في المعارض الجماعية والمسابقات الفنية ولاقت القبول ولله الحمد.
* هل استفدت من المدربين التشكيليين الذين مرّوا عليك؟
- نعم، استفدت منهم كثيرا ولم تفتح هذه المراسم ابوابها في جميع أندية المملكة لكي يستفيد منها الفنان حيث ان الأندية تبحث عن المدربين المميزين لكي تعم الفائدة وذلك بتشجيع من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد ونائبه الأمير سلطان بن فهد وأنا من الفنانين الذين استفادوا كثيرا من جميع المدربين الذين مروا على النادي من ناحية تكوين اللون وتكوين التصميم وترابطه واخراج اللوحة.
* ما رأيك بظاهرة الاقتباس أو ما يسميه بهذا بعض الفنانين؟
- انا اعتبر الاقتباس سرقة فنية يجب العقاب عليها ولكن مع الأسف الشديد لا يوجد حقوق للفنانين في المملكة العربية السعودية لأن الفنان يبحث ويجرب وبعد ذلك يتأثر به آخر وينقل التجربة وينسبها لنفسه وكثيرا ما حدث مثل هذا.
* الاسماء المستعارة لماذا لا توجد بالوسط الفني التشكيلي؟.
- الفنان الصادق لديه احساس مرهف ومشاعر وانفعالات يعبر بها عن نفسه ويضعها على هذه اللوحة أو المساحة البيضاء حيث يقف الناقد والمتلقي امامها في زاوية اللوحة ونجد ايضا التوقيع المميز للفنان وتاريخ اللوحة، لذا ليس للاسم المستعار مكان في وسطنا الفني التشكيلي.
* بعض اللوحات تكتفي بشكلها الهندسي والايقاع اللوني وفي النهاية لا نقول شيئاً؟
- إذا توفرت عناصر اللوحة من لون وغيره فهي لابد ان تقول شيئا وكذلك الفنان الصادق مع فنه، فهو يعبر عن مشاعره والذي يجول في خاطره وعند تخيلها تجد ان اللوحة تقول اشياء كثيرة عبر عنها الفنان بخطوطه وألوانه وأحاسيسه.
* عند استخدامك في لوحاتك اللون الصارخ,, بماذا يوحي لك ذلك؟.
- الجميل في هذا السؤال هو الادراك وليس ما يضعه الفنان التشكيلي بالصدفة, اللوحة تتطلب الوقوف امامها كثيرا حيث الألوان المنسجمة والمتضادة والصارخة وكما تقول في سؤالك المتلقى دائما لديه ميول لبعض الألوان وكذلك لبعض المدارس الفنية المتعددة لذلك الفنان لا يفرض فنه وألوانه ابدا ولكن يفرض بعد ذلك الاشادة والنقد الهادف الذي ينصب في مصلحة الفنان لكشف جميع النواحي.
* ما هو الشيء الذي برأيك يدفع الفن التشكيلي ويحقق للفنانين الشيء المنشود؟
- لقد اطلعت على صفحة الفن بهذه الجريدة يوم الخميس وفرحت عندما شاهدت مجموعة من زملائي اصبحوا مستشارين وهذه بادرة طيبة تكتمل عندما يكون في كل منطقة مجموعات استشارية لأنها سوف تكون مرجعاً -بإذن الله- وكذلك اتمنى انشاء متحف يضم مجموعة من اعمال رواد الفن بالمملكة وكذلك صالات للعرض لأنها قليلة جدا وأتمنى مشاركة رجال الأعمال والمؤسسات التجارية بإنشاء صالات للعرض فإذا كنا صادقين بعملنا التشكيلي وبأسلوب معاصر فسوف نصل الى العالمية ان شاء الله تعالى.
|