إنه لشرف كبير لي ان اكون احد المنتمين لوزارة الداخلية, هذا الكيان العظيم والطود الشامخ، الذي ينشر الامن ويحمي الحق ويُوطّن الاستقرار.
فلقد قدّر لي منذ سنين طوال تربو على الثلاثين سنة، ان اتنقل بين مواقع المسؤولية داخل هذا الكيان، تشرّفت فيها بمعرفة رجل الامن الاول في هذه البلاد الطاهرة، سيدي سمو وزير الداخلية الأمير (نايف بن عبدالعزيز)، وساعده الايمن سيدي سمو نائبه الامير (احمد بن عبدالعزيز) - اطال الله عمرهما - واني لأعلم علم اليقين مقدار ما يبذلان وحجم ما يعطيان، رضاً للرب ووفاء للعهد, وان القريب منهما ليراهما بالاسحار عينين ساهرتين، والناس ملء جفونها نيام, لا يكلّان ولا يملّان، يصلان الليل بالنهار، فجزى الله - سموهما - احسانا باحسان واورثهما روضات الجنان.
ولقد جاءت البُشرى بمناسبة تعيين صاحب السمو الملكي الامير (محمد بن نايف بن عبدالعزيز) مساعداً لوزير الداخلية للشؤون الامنية، فهو سليل هذه العائلة الكريمة ونبت هذه الشجرة المباركة, واننا لنهنئ سموه الكريم بهذه الثقة الغالية التي اولاها اياه مولاي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - والتي تزيد من يحظى بها، تشريفا ورفعة وعزا وفخارا, كما نهنئ انفسنا والامن في بلادنا على تبوؤ سموه لهذه المكانة العالية في منظومة امننا الوطني، ليصبح احد رموزها البارزة وعلاماتها الفارقة.
ولا مراء ان وجود سموه في الساحة الامنية، يُعد اضافة نوعية هامة لوزارة الداخلية، ولاسيما نحن على أعتاب قرن جديد، مشوب بالتحديات مليء بالتطلعات، التي ليس لها الا امثال سموه من الرجال الذين أشربوا في قلوبهم الاخلاص وحب العمل، واتاهم الله الحكمة وبُعد النظر، كدأب والده سيدي سمو وزير الداخلية - اعزّه الله - الذي وهب حياته للامن منذ كان اميرا للرياض وحتى يومنا هذا.
ولقد تربى الأمير (محمد بن نايف) في كنف والده، وشرب من نبعه، وتجسّد ذلك في شخصه, فلاعجب، بعد ذلك، ان يأتي الابن صورة رائعة لابيه، فكراً وسلوكاً، اخلاصا وعطاء.
اننا لنغبط سموه على هذه المكانة المتميزة التي ستُتيح له العمل مباشرة مع سمو سيدي الوزير وسمو نائبه - ايدهما الله - فهما اصحاب نهج متفرد في الادارة والقيادة, ندعو الله ان يمد الامير (محمد) بعونه وتوفيقه، وان يجعل له من أمره مرفقاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ذلك ان المسؤولية كبيرة والامانة عظيمة.
وصلى الله على الرسول الامين، والحمد لله رب العالمين،،
* مستشار وزير الداخلية
الفريق/ محمد عبدالله الطويّان *