* نيودلهي - أ,ش,أ
دفعت كل من الهند وباكستان بآلاف الجنود الى خطوط المواجهة بينهما في كشمير مما يشير الى ان المعارك بين الجانبين سوف تستمر لايام قادمة على الرغم من قبول الهند اجراء مباحثات دبلوماسية بين البلدين لتهدئة التوتر بينهما.
وذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية امس ان وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز سيصل الى نيودلهي بعد غد السبت لاجراء مباحثات مع المسؤولين الهنود حول نزع فتيل الازمة بين البلدين في كشمير.
واضافت الشبكة ان الهند اعلنت انها ستواصل قصف مواقع ما تسميها العناصر المتسللة في كشمير حتى تسحب باكستان هذه العناصر الى الجانب الباكستاني من الاقليم وهي الاتهامات التي تنفيها اسلام اباد.
هذا ومع ازدياد حشد القوات في الجانبين فقد تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف بالمدفعية الثقيلة امس الاربعاء في كشمير.
وقال متحدث عسكري هندي ان تبادل القصف المدفعي العنيف تواصل في منطقتي كارجيل ودراس في شمال ولاية كشمير الهندية حيث تحاول القوات الهندية طرد مئات من المجاهدين الاسلاميين.
وزعمت نيودلهي ان ما بين 1200 و1500 مقاتل تسللوا الى الاراضي الهندية منذ بداية المعارك وتمركز مئات منهم على الجانب الباكستاني من خط المراقبة
كما ادعت الهند انها قتلت 227 جندياً باكستانياً على الاقل من مجمل من قتلتهم ولم تحدد عددهم اثناء هجومها بينما سقط سبعون قتيلاً في الجانب الهندي، اما باكستان فقد ذكرت ان عمليات القصف الهندية ادت الى مقتل عشرين جندياً و22 مدنيا على اراضيها.
وعلى صعيد هذه المواجهات رأى المحللون امس الاربعاء ان الهند وباكستان ستجريان مباحثات السبت المقبل للمرة الاولى منذ بداية نزاع مسلح دام قبل شهر في كشمير ولكن المرجح ان تكون هذه المناقشات مجرد حوار طرشان بين الجانبين.
فبعد تردد طويل وافقت الهند اول امس الثلاثاء على ان يقوم وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز بزيارة الى نيودلهي كذلك وافقت باكستان من جهتها على ان تجرى المحادثات يوم السبت الواقع في 12 حزيران/ يونيو.
وقال عزيز: ان المحادثات تهدف الى تخفيف حدة التوتر وتجنب اي تصعيد بين الجارين الشقيقين العدوين اللذين اصبحا قوتين نوويتين معرباً عن بعض التفاؤل لكنه حذر من مغبة وضع اي شرط مسبق للمحادثات.
غير ان الهند المدعية بانها ضحية عدوان باكستاني وبانها مدعومة من الاسرة الدولية فرضت ضوابط صارمة لهذه المحادثات التي تستمر يوماً واحداً.
وقال رئيس وزراء الهند اتال بيهاري فاجبايي هناك موضوع واحد: عمليات التسلل وكيف تعتزم باكستان وقفها مستبعداً في الوقت نفسه اي وقف للهجوم الهندي على مئات المقاتلين الاسلاميين المتسللين الى كشمير الهندية .
وفي هذه الظروف يتساءل المحللون كيف يمكن ان يحقق عزيز ونظيره الهندي جاسوانت سينغ امراً آخر غير تكرار المواقف المتباعدة التي كررها البلدان منذ شهر.
وفي هذا السياق اعتبر دبلوماسي غربي في نيودلهي ان مواقف الطرفين متعارضة الى درجة يصعب معها التفكير بانهما سيتوصلان الى نتيجة ما مضيفا سيتعين عليهما مع ذلك الوصول الى شيء ما .
يبقى هناك الأمل بان يتمكن البلدان من العودة الى روح لاهور في اشارة الى مناخ الانفراج الذي تمخضت عنه القمة التاريخية التي عقدت قبل ثلاثة اشهر في باكستان ولكنه لم يعمر طويلاً.
|