عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة وبعد
يكاد قلبك يطير فزعاً وانت تشاهد اعداداً وقد اسرهم هذا الوباء القاتل وتحزن وتتألم حينما تشاهد رجلاً عاقلا وقد رضي لنفسه بهذا المرض وتزداد حرقة حينما تشاهد رب الأسرة وقد ثار دخانه بين افراد اسرته.
الا يعلم هؤلاء انهم بفعلهم هذا قد ارتكبوا جريمة خطيرة لا يمكن تصورها بحق انفسهم وبحق المحيطين بهم.
عزيزي الأب.
دعوة صادقة قبل العتاب.
أما آن لك ان تقلع عن هذا الوباء الذي لاشك ولا ريب انه قاتلك ولكن بأي طريقة تريد؟ بتوقف القلب ام بتصلب الشرايين ام بالفشل الكلوي ام بالسرطان ام بمئات الامراض التي ينتظرها كل مدخن شاء ام ابى, والعجب كل العجب ان كل هذا الكم من الامراض القاتلة قد اقدم الانسان عليها مختارا بل دفع من ماله الذي تعب في تحصيله لشراء هذه السموم.
أخي الأب.
كفى سفهاً وكفى تجاهلاً وتعللاً بصعوبة ترك التدخين, الآن من يقف حائلاً بينك وبين ان تتخذ قراراً جريئاً تنقذ به نفسك ومالك لا اظن شخصيتك القوية وارادتك الصادقة تنهزم امام سيجارة مسمومة، حطم اخي كل شيء يدعوك إلى الاستمرار وحتما سوف تجد نفسك قد اتخذت هذا القرار تحت عنوان (لا سموم بعد اليوم).
وهمسة خاصة في اذن كل شاب وقع فريسة لهذاه السموم:
اخي الشاب ما الذي جرك لعادة التدخين بل ما تصورك وانت تشعل السيجارة الاولى هل تصورك انك اصبحت رجلاً وكملت بها شخصيتك هذا تصور غير صحيح بل حينما اقدمت على شرب هذا الوباء القاتل المدمر فقدت كل معاني الكمال واصبح كل من نظر اليك يقول: الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا فبشربك الدخان اخي الشاب بعت السعادة والصحة واشتريت الشقاء والمرض فهل من قرار سليم تتخذه نحو هذا المشؤوم؟ الاجابة بلا شك نعم, اذاً هنيئا لك سلامة اسنانك وعينيك وجميع جسدك بل احترام الجميع لك.
واخيراً نقول جميعاً لنجعلها آخر سيجارة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
علي بن سليمان بن علي الدبيخي
القصيم - بريدة